“القانونية“: للجمعة الـ 22 تواصل قوات الاحتلال جرائهما بحق المتظاهرين

أدانت واستنكرت بشدة "اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار" إستمرار  قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة بقطاع غزة للجمعة الـــ22 على التوالي والتي أطلق عليها إسم جمعة )الوفاء للطواقم الطبية والإعلامية).

وذكرت اللجنة في بيان لها، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 24 أغسطس/اب 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين، ما أدي إلى إصابة ( 189) متظاهر  بجراح مختلفة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

من الجدير ذكره بان قوات الاحتلال الإسرائيلي (خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ 30 مارس 2018 لغاية تاريخ 23 أغسطس 2018) قد قتلت 171مواطناً، من بينهم 27 طفلاً، و03 من الاناث، و02 صحفيين، 03 مسعفين، 03 من الأشخاص ذوي الاعاقة، كما أصابت 18300مواطن، من بينهم 3600 طفل، 1750من النساء، 261 من الصحفيين، 379 من المسعفين والاطقم الطبية.حسب البيان

وتابعت اللجنة في بيانها "تضاف هذه الجرائم المتواصلة، مع استمرار جريمة الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة، خاصة في ضوء القرار الإسرائيلي الأخير القاضي بإعلاق معبر بيت حانون ( ايرز ) في وجه المسافرين الفلسطينيين، والسماح فقط بالمرور للحالات الإنسانية وموظفي المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة".

وأكدت "اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" على سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، "فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين"، مستنكرة  محاولات الاحتلال الإسرائيلي لنزع السلمية عن مسيرات العودة عبر التلاعب بالصور."وفقا للبيان

وأضافت "تشير الوقائع على الأرض بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، وتملك (اللجنة) العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المفرطة والمميتة، دون أن يشكل أي من المتظاهرين أو أي وسيلة احتجاج استخدموها أي خطر على حياة جنود الاحتلال في مناطق التظاهرات السلمية."

واعتبرت "اللجنة القانونية والتواصل الدولي" أن "تعمد قتل واصابة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، موضحة بأن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت "في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي".

كما اعتبرت اللجنة أن "تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة  التناسب والتميز والضرورة".

وتوجهت "اللجنة القانونية والتواصل الدولي" بالتحية للجماهير الذين لبي عشرات الالاف منهم نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، متعهدة بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، والاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، مجددة تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من "سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك."

وأدانت اللجنة التحريض الإسرائيلي ضد المسيرات والتجمعات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، مؤكدة بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ، سواء بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، او بجعل مطلقي البالونات الحرارية والطائرات الورقية اهداف عسكرية ، او بكونها تمارس حقها في الدفاع عن النفس هي "ادعاءات باطلة وغير قانونية حيث ان هذا الحق لا يثبت لدولة الاحتلال بل للشعب الذي يقاوم المحتل"، ومعتبرة هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية  وتبرير توسيع  استهداف وقتل المتظاهرين  السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وطالبت مجلس حقوق الإنسان، بالانتهاء من تعين رئيس جديد لجنة تقصي الحقائق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين وخاصة المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار، لتمكينها من مباشرة عملها في أسرع وقت ممكن.

كما طالبت المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وجددت دعوتها لقيادة السلطة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

وأكدت "اللجنة القانونية والتواصل الدولي" على متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، مجددة مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.

وطالبت اللجنة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع "الإجراءات العقابية" و"الغير قانونية" المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة ومدنية القدس وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس الشراكة وسيادة القانون.

في حين طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف استهداف المتظاهرين والتصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة.

وطالبت الاسرة الدولية بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك الجاد لدعم مطالب المشاركين في مسيرات العودة برفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -