أقرّت بلدية الاحتلال في القدس، مؤخرًا، بضغوط من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خطّة لتوسعة "الساحة المختلطة" في الجانب المحتلّ من حائط البراق، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس"، اليوم، الإثنين.
وحسب موقع "عرب 48" فقد ذكرت الصحيفة أن المستشار القضائي لبلديّة الاحتلال في القدس عارض التوسعة أول الأمر، إلا أنّه تراجع عن معارضته، الأسبوع الماضي، بعد ضغوطات مكتب نتنياهو، بذريعة أن هناك بندًا يتيح للسلطات توسيع مبانٍ لملاءمتها مع ذوي الاحتياجات الخاصّة، بدون الحصول على موافقات بناء.
والتمس علماء آثار للمحكمة العليا بادّعاء أن أعمال الترميم في الموقع الأثري غير قانونيّة، وأن نتنياهو يخشى أنّه إن لم تجرِ توسعة الساحة المختلطة، فستقرر المحكمة العليا إقامة صلاة مختلطة في الساحة الكبرى لحائط البراق، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة حادّة مع الأحزاب الحريديّة.
وتشمل الخطّة التوسعة التي كشفت عنها "هآرتس" توسعة الساحة المختلطة، بالإضافة إلى توسعة الطريق المؤدي إليها وتركيب لوازم عبور ذوي الاحتياجات الخاصّة.
أما سبب اعتراض المستشار القضائي لبلدية القدس، فهو أن "الخطة واسعة وحساسة" لا يمكن وضعها ضمن إطار ملاءمة المكان لذوي الاحتياجات الخاصّة، قبل أن يتراجع عنها، لاحقًا.
وأقيمت الساحة المختلطة في حائط البراق، المسمّى في الديانة اليهوديّة "حائط المبكى" عام 2016، في مسعى من قبل حكومة الاحتلال إلى الفصل بين المصلّين الأرثوذكسيين، الذين يحرمون اختلاط النساء بالرجال أثناء الصلاة، وبين المصلّين الإصلاحيين والمحافظين، الذين أُنشئت لهم الساحة، بالإضافة إلى إمكانية أن تصلي النساء فيها.
وحينها، أنهى إنشاء الساحة المختلطة انقساما في الأوساط الدينيّة الإسرائيلية عمره أكثر من ربع قرن حول إن كان يحقّ للنساء الصلاة في ساحة حائط البراق، كما أن مثّل اعترافًا رسميًا، لأول مرّة، بالقادة الإصلاحيين والمحافظين في التيار الديني.
بدورها اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، مخطط سلطات الاحتلال لتوسيع حائط البراق مدعيةً إقامة مرافق ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصّة، ذريعة واهيه لتهويد ما تبقى من حائط وساحة البراق.
وأشارت الهيئة في بيان صدر عنها، اليوم الاثنين، إلى أن المخطط الجديد يشمل توسعة الساحة المختلطة، إضافة إلى توسعة الطريق المؤدي إليها، مؤكدةً مخطط الاحتلال بتهويد القدس ومعالمها وجعلها غريبة عن واقعها العربي الإسلامي المسيحي المقدس.
وأكد الأمين العام للهيئة حنا عيسى أن إقامة مرافق لذوي الاحتياجات الخاصة ما هي إلا ادعاءات وأكاذيب، وهذا القرار تكملة لمشاريع التهويد على الأرض من خلال الحفريات وسرقة التاريخ والآثار وبناء المستوطنات، إضافة إلى بناء الكنس والحدائق التلمويدية.
وشدد على أن مدينة القدس مدينة محتلة وفقاً لقواعد القانون الدولي، وأن هذه الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي غير قانونية وتتنافى مع القوانين الدولية.
واعتبر أن كل ما تبتدعه سلطات الاحتلال تحت أي ذريعة سواء من مرافق ومبان وحدائق ما هي إلا مرافق للهيكل المزعوم.
