خبير: توسعة “حائط البراق“ تغطية على خطة تستهدف باب الرحمة

أكد الخبير في شؤون القدس والأقصى جمال عمرو، أن إقرار بلدية الاحتلال في القدس، خطة لـ" توسعة الساحة المختلطة" في الجانب المحتل من حائط البراق، يأتي للتغطية على خطة خبيثة تمس الأقصى عامةً، وباب الرحمة على وجه الخصوص.

وقال عمرو في حديث لمراسلة " وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الاحتلال يريد اشغالنا، بالتفاصيل، وهدفه باب الرحمة والأقصى بمساحتة الـ144 دونم، لافتاً إلى أن سقفه الأعلى الآن "الخان الأحمر"، آخر بوابة في "E1"،  باتجاه جغرافيا القدس والخارج".

ونوه إلى تجاوز الاحتلال اتفاق " الاستاتيكو" في الأقصى، مشدداً: "الوصاية الهاشمية في الأقصى تم تفريغها من مضمونها، وباتت حبراً على ورق، في الوقت الذي نعبث بالسياسة سواءً كعرب أو كفلسطينيين.

وينص "الاستاتيكو" المعمول به منذ احتلال القدس عام 1967، على أن دائرة الأوقاف هي صاحبة السيادة والإدارة والرعاية للأوقاف التابع لوزارة الأوقاف الأردنية وللملك عبد الله الثاني شخصياً وفق الاتفاقات الدولية.

وأوضح أن هدف الاحتلال اكتمال مشروعه الصهيوني، الذي بدأ قبل سبعين عاماً، والقائم على "أنه لا قيمة لإسرائيل بدون أورشاليم، ولا أورشاليم بدون جبل الهيكل"، بعد أن تم السيطرة على ما تبقى منها في حرب 1967.

ولفت إلى أن الاحتلال يرى أن من يسيطر على "القدس" يسيطر على "كامل فلسطين"، معتقداً أن الأجواء السياسية العربية والفلسطينية في غياب التضامن القومي والعربي،  فرصة ذهبية للاحتلال لإكمال مشروعه التهويدي.

ونوه إلى أن الأيام القادمة على الأقصى خطيرة وسوداوية، مستدركاً: "لكن، ما يقوم به الاحتلال بشكل متعجل سيكون سبب زوال الاحتلال".

وأقرّت بلدية الاحتلال في القدس، مؤخرًا، بضغوط من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خطّة لتوسعة "الساحة المختلطة" في الجانب المحتلّ من حائط البراق، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس"، اليوم، الاثنين.

وحسب موقع "عرب 48" فقد ذكرت الصحيفة أن المستشار القضائي لبلديّة الاحتلال في القدس عارض التوسعة أول الأمر، إلا أنّه تراجع عن معارضته، الأسبوع الماضي، بعد ضغوطات مكتب نتنياهو، بذريعة أن هناك بندًا يتيح للسلطات توسيع مبانٍ لملاءمتها مع ذوي الاحتياجات الخاصّة، بدون الحصول على موافقات بناء.

والتمس علماء آثار للمحكمة العليا بادّعاء أن أعمال الترميم في الموقع الأثري غير قانونيّة، وأن نتنياهو يخشى أنّه إن لم تجرِ توسعة الساحة المختلطة، فستقرر المحكمة العليا إقامة صلاة مختلطة في الساحة الكبرى لحائط البراق، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة حادّة مع الأحزاب الحريديّة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -