نظَم الشاعر الفلسطيني عبدالسلام فايز قصيدةً ردٍّ على مساعي رئيس حزب الحرية في هولندا و التي يقيم من خلالها مسابقة في الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة و السلام ..
وقال فايز في حديث خاص إلى "وكالة قدس نت للأنباء" :" إنّ التصرفات الصبيانية التي يقوم بها فيلدرز و مجنّدوه هي استفزازٌ وقح لمشاعر المسلمين ، و دليل واضح على سياسة التمييز العنصري الذي ينتهجه أنصار اليمين المتطرف في أوروبا ، و ما هذه القصيدة إلا ردّ صارم على ما يقوم به هؤلاء الأقزام ..
سأشارك في المسابقة
بقلم عبدالسلام فايز
في حَيِّنا جَهَرَ الزعيمُ بِدَعوة ِ
هيّا نُسِيْءُ إلى الرسولِ بِقُوّة ِ
و لِتَرسُمِ الريشاتُ أحقاداً طغت
و لِيَأخذِ الفنّانُ أغلى رشوة ِ
فَتَجَمْهرَ الحَشْدُ الذي لبّى النّدا
و تواعدوا في ساحِ تلك الرّبوة ِ
ثمّ انتشى ذاكَ الزعيمُ مُوجّهاً
كلّ الجموعِ بِغِلْظَةٍ و بِقَسْوَة ِ
و تفرّقوا ، كلٌّ تخطُّ يمينُه ُ
رسماً ، و غطَّ زعيمُنا في غفوة ِ
ثمّ استفاقَ لكي يُمَتِّعَ عينَه ُ
و يعيشُ في ذاك المساءِ بِصَبْوَة ِ
و مضى يَجُولُ على الرّسومِ مُبَارِكاً
تلك المساعي و ازدهى في زهوة ِ
حتى توقّفَ عند رَسْمٍ غاضباً
و بدا على خدّيْهِ لونُ السَّطْوَة ِ
منذا أتى هذي الرسومَ مُخالِفاً
أمْرَ الزعيمِ و واقعاً في هَفْوَة ِ ؟!
ناديتُ فيهم صادحاً : هي لوحتي
بها ما هفوتُ ولا وقعتُ بِكَبْوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ هلالٍ ساطعٍ ؟!
هو أحمدُ المبعوثُ .. نبعُ الصّفوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ نجومٍ قد بدت ؟!
هي نورُهُ في عَتْمِ ليلِ الخَلْوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ غصونٍ أينَعَت ؟!
هي كفّهُ لمّا تفيضُ بِسَخْوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ فراتٍ طيّبٍ ؟!
هي دَمْعُ شَوْقٍ مِنْ عُيونٍ حُلْوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ نَخيلٍ شاهقٍ ؟!
هي صُنْعُهُ و ثباتُهُ في غزوة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ خيولٍ أُسْرِجَت؟!
هي خيلُهُ و السّرجُ فوقَ الصّهْوَة ِ
أرأيتَ فيها مِنْ رجالٍ جُهِّزَتْ ؟!
هي صَحبُهُ و رفاقهُ في قَلْوَة ِ
أمّا حُشُودُكَ يا دَعِيّاً أصلُه ُ
مِقدارُهم مِقدارُ رِيْحِ الفَسْوةِ
