الاحمد: وفد من فتح الى القاهرة قريبا لاستكمال مشاورات المصالحة

قال عزام الاحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح، مساء الاحد، ان وفد من حركة فتح سيتوجه قريبا الى القاهرة بدعوة من جهاز المخابرات العامة المصرية، لاستكمال المشاورات بشأن ملف المصالحة الوطنية، وغيرها من القضايا المرتبطة بالعلاقات الفلسطينية المصرية.

في لقاء عبر تلفزيون"فلسطين"الرسمي، قال الاحمد ان"وفد جهاز المخابرات المصرية برئاسة الوكيل عمرو حنفي الذي التقى الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في رام الله امس السبت، حمل رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ورسالة من الوزير عباس كامل الى الرئيس ابو مازن، تؤكد على عمق العلاقات الفلسطينية المصرية وخاصة مع حركة فتح".

وقال الاحمد ان "الوفد ابلغ الرئيس ابو مازن بان الوزير عباس كامل رئيس المخابرات المصرية كان يرغب بان يكون على رأس الوفد الامني، غير ان ارتباطه بالسفر مع رئيس الجمهورية حال دون ذلك"، مؤكدا على ثقة القيادة الفلسطينية بمصر التي "يجب ان تستمر بجهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام."

الاحمد اوضح بان الرئيس ابو مازن ابلغ كذلك الوفد المصري بان ثقة القيادة الفلسطينية بمصر راسخة ولا تتغير ولا تتأثر بما يجري حولها ، خاصة وان هناك " بعض الصغار وبعض الفصائل والمواقع " ارادت ان تتصيد لتعكير اجواء العلاقات المصرية الفلسطينية والفتحاوية المصرية بقصد التخريب.كما قال

واضاف " اتفقنا مع الوفد المصري على استمرار جهود المصالحة، وعلى ان الرئيس ابو مازن هو رأس الشرعية التي يجب ان يتوحد كل الفلسطينيين تحت سقفها (..) مصر احد الاعمدة الشامخة وظهرنا الذي نستند اليه في هذه المنطقة".

وحول الرد الذي سلمته حركة فتح مؤخرا للمسؤولين في القاهرة بشأن الورقة المصرية للمصالحة، قال الاحمد،"ان   الرد يستمك بالمصالحة وفق اتفاق 2011 ووفق الاليات التي حددت بدقة في العاصمة المصرية بتاريخ 12/10/2017."

وتابع "ملخص الورقة المصرية هي الشراكة الوطنية والاتفاق على إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس وبرنامج وطني ومنظمة التحرير الفلسطينية."

الاحمد اتهم حركة حماس بانها ليست صاحبة قرار في الرد على الورقة المصرية قائلا " بل حلفائها من دول الاقليم والقيادات الدولية في حركة الاخوان المسلمين، حيث تنقلت حماس بين تركيا ولبنان قبل الرد على الورقة المصرية وذلك للحصول على توجيهات من القيادات العليا للحركة في الخارج والدول الاقليمية الحليفة".حسب قوله

وقال الاحمد"نحن متمسكون بالوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة وتنفيذ الاتفاق يتوقف على حركة حماس، واذا تم البدء بتنفيذ انهاء الانقسام على الارض من خلال عودة الحكومة لممارسة مهامها بقطاع غزة وشعرنا (بخطوات عملية) بعد ثلاثة شهور ستجتمع لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ابو مازن وبحضور الامناء العامين للفصائل للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية".

الاحمد اضاف " اذا كانت النية صحيحة لدى حماس ستمشي (ستسير) الامور لوحدها وسنذهب الى انتخابات عامة"، مشددا على ان المصالحة عمل وطني يجب ان يتم (المصالحة اولا ) قبل الحديث عن اتفاق التهدئة .

وحول المفاوضات بشأن التهدئة بين حماس واسرائيل، قال الاحمد "التهدئة مع اسرائيل هي امتداد لصفقة القرن ويشرف عليها  بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر كجزء من التمهيد لتطبيق صفقة القرن على الارض"، موضحا بانه في ظل الحديث عن التهدئة زاد حجم القرارات الاسرائيلية العدائية للشعب الفلسطيني وزادت وتيرة بناء المستوطنات واقتحامات الاقصى.

واضاف الاحمد " الميناء و المطار جزء من السيادة (..) ونحن لا نستأجر عند دولة ولا دولة تستأجرنا لتمرير صفقة القرن "، مشيرا الى ان الرئيس الراحل ياسر عرفات فضل مطار في اراض فلسطينية وليس في مدينة إيلات كما طالبت حركة حماس، طبقا لاتفاق التهدئة."

وتابع "مصر تفهمت الامر وعملت مع قبرص لافشال مشروع اقامة ميناء مع غزة(..) ونحن لا نصلح ان نكون طربوش لاحد للتغطية على تهدئة حركة حماس"، مشددا على ان"صفقة القرن لن يكتب لها النجاح بجهود القيادة الفلسطينية."

الاحمد قال ايضا ان" التهدئة عمل وطني ولكن يجب ان يتم الاتفاق عليها من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا ما اقر في وثيقة الوافق الوطني بان المفاوضات من شأن منظمة التحرير ورئيسها ".

وحول التصريحات الاخيرة لقادة حماس يحيى السنوار وموسى ابو مرزوق بشأن المصالحة والتهدئة قال الاحمد "تصريحات السنوار متناقضة عن رأيه من المصالحة الفلسطينية ، واتحدى ابو مرزوق بان تكون تصريحاته التي ينشرها عبر تويتر صحيحة."
 

 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -