“حماس“ تعتبر شروط أبو مازن “تعجيزية“ وتُبلغ مصر رفضها التنازل عن سلاحها

تسود حال من التشاؤم أوساط قيادة حركة حماس في قطاع غزة، في ظل الشروط التي يضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لإتمام المصالحة، برعاية مصرية، واشتراطه أن تكون قبل أي اتفاق تهدئة مع إسرائيل، علماً بأن جهات مانحة تربط تنفيذ مشاريع في غزة بوجود حكومة شرعية في القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن قيادة "حماس" تعتبر شروط الرئيس عباس "تعجيزية"، خصوصاً ما يتعلق منها بسلاح جناحها العسكري، وقدراته المتعلقة بالأنفاق والصواريخ وغيرها، وأكدت أن قيادة الحركة أبلغت المسؤولين المصريين برفضها التنازل عن سلاحها وممتلكاتها العسكرية.

وتابعت المصادر ذاتها أن الحركة تنظر في إيجاد بدائل للتعامل مع الوضع المعقد سياسياً، في ظل التعنت الإسرائيلي في التماشي مع المقترحات التي وضعت للتوصل إلى اتفاق تهدئة، وتراجعها عن بعض البنود التي كان قد تم الاتفاق عليها بشكل مؤقت.حسب الصحيفة

وأشارت المصادر إلى أن الموقف الإسرائيلي جاء تزامناً مع مؤشرات إلى تراجع في الرؤية المصرية للوضع الفلسطيني، وتحديداً ما يخص إنجاز المصالحة قبل ملف التهدئة، وذلك تماشياً مع نظرة الرئيس محمود عباس، وهو أمر شكّل مزيداً من التعقيد في المواقف والرؤى لدى "حماس".

ويؤكد صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، أن حركته فقدت الأمل من إمكانية نجاح المصالحة، في ظل وجود الرئيس محمود عباس، قائلاً في لقاء متلفز مع فضائية "الأقصى"، التابعة للحركة: "لا أمل في أن نتصالح مع شخص يعزل غزة، ويبيع القضية"، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني.

واتهم البردويل الرئيس عباس بأنه يريد الهيمنة على القرار الفلسطيني، وبأنه يضغط على مصر لربط قضية التهدئة بإنجاز المصالحة، وشدد على أن الحركة "ذاهبة إلى كسر الحصار عن غزة، سواء وافق عباس أو لم يوافق على ذلك"، وأضاف: "غزة لن تتسول رفع الحصار عنها، ورجالها سينتزعونه بدمائهم".
وتتزامن تصريحات البردويل مع شن وسائل إعلام حركة حماس حملة إعلامية كبيرة ضد الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية، إذ عادت إلى استخدام مصطلحات كانت تستخدمها في الفترة التي تزامنت وتلت سيطرة الحركة على قطاع غزة، مثل "سلطة التنسيق الأمني"، في إشارة إلى تنسيق السلطة الفلسطينية وإسرائيل أمنياً.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -