بدأت في مقر الجامعة العربية في القاهرة، اليوم الأحد، أعمال الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة مندوب السودان الدائم لدى الجامعة السفير عبد المحمود عبد الحليم، وبمشاركة فلسطين.
ويناقش المندوبون على مدى يومين، التحضير لاجتماعات الدورة الوزارية على مستوى وزراء الخارجية العرب المقررة الثلاثاء المقبل، حيث تتصدر مستجدات القضية الفلسطينية أعمال المجلس خاصة أزمة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا " بعد القرار الأميركي بقطع المساعدات للوكالة، والتحضيرات الخاصة بالمشاركة في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري، بالإضافة الى مجمل تطورات العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وسيناقش المجلس على جدول أعماله، تطورات الأوضاع في المنطقة والتحرك حيال القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة، والصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته فيما يخص متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية، ومتابعة تطورات القدس والاستيطان، واللاجئين، والتنمية، إضافة الى دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، بالإضافة الى الأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والعراق، إلى جانب بحث موضوعات تخص صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، والتعاون العربي مع التكتلات الإقليمية والدولية، وملف تطوير وإصلاح الجامعة العربية، ووضع منهجية جديدة للتعامل العربي مع ملف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
ومن المقرر أن يستعرض المجلس تقرير الأمين العام للجامعة العربية، حول نشاط الأمانة العامة بين دورتي الانعقاد، وتقريرا لهيئة متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن قمة "القدس" والتي عقدت في المملكة العربية السعودية، بالإضافة الى بحث تعيين أمناء عامين مساعدين، وتعيين رئيس للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، الى جانب عدد من التقارير المالية والإدارية المرفوعة من اللجان المعنية.
وسيرفع المندوبون الدائمون في ختام أعمالهم، مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات التي سيتم الانتهاء منها، الى وزراء الخارجية العرب للنظر في اعتمادها يوم الثلاثاء المقبل.
ويعقد على هامش الاجتماع آخر لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على مستوى المندوبين الدائمين، وتشمل هذه الهيئة ترويكا القمة العربية (الاردن، السعودية، تونس)، وترويكا مجلس الجامعة العربية (جيبوتي، السعودية، السودان)، والامين العام.
وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع: سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، ومدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية المستشار أول فايز ابو الرب، والسفير المناوب بالجامعة مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
ودعا سفير دولة السودان بالقاهرة مندوبها لدى جامعة الدول العربية عبد المحمود عبد الحليم، إلى تحرك عربي عاجل لتلافي ما أحدثه القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من عجز تمويلي.
وقال عبد الحليم في كلمته خلال افتتاح الدورة 150 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين التي تترأسها بلاده، إن هذا العجز يؤثر على الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني، ولابد من ضمان توفير الحقوق التعليمية والاجتماعية والصحية والإنسانية الذي ظلت تقدمها الأونروا للملايين من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف، القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة الاونروا جاء محبطا ليضاف لبقية القرارات التي اتخذتها واشنطن مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس.
وقال عبد الحليم: "إذا كان قرار وقف تمويل الأونروا القصد منه تصفية قضية اللاجئين وتقويض حق العودة، فإننا نؤكد أن تحقيق سلام عادل وشامل، رهين بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وضمان حقوق اللاجئين، وإطلاق سراح الأسرى وفقا لما أقرته مبادرة السلام العربية".
وأكد ضرورة كسر الجمود الحالي وانسداد أفق الحل السياسي حتى يتسنى للشعب الفلسطيني إقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن هذه الفترة تمر بالتحديات ولكننا قادرون على وضع تاريخ جديد لأمتنا تحقق فيه الازدهار من جديد.
من جانبه، أكد سفير السعودية في مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية، أسامة نقلي، خطورة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية وأهمها قرار نقل السفارة الأميركية في اسرائيل للقدس، والتعدي على فلسطين شعبا وأرضا والقانون المعنون بإسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي.
ونوه إلى دعم المملكة للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أطلق على قمة الظهران لقب قمة القدس.
