أكد مصدر فلسطيني مسؤول بدمشق نبأ اغلاق الإدارة الأمريكية مساء اليوم العاشر من أيلول/سبتمبر 2018 لمقر ومركز عمل البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، بعد فترة من التهديد والوعيد وسياسة والإبتزاز الموجهة للقيادة الفلسطينية باغلاق المقر. فالمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت وفي بيانٍ لها، قالت "قادة منظمة التحرير الفلسطينية انتقدوا الخطة الأميركية للسلام حتى قبل الاطلاع عليها ورفضوا التحدث مع الحكومة الأميركية بشأن جهودها من أجل السلام".
في تصريح له، قال المصدر "ويهمنا في هذا المجال، أن نؤكد بأن سيل الضغوط الأمريكية، وسياسة العقوبات التي تنتهجها واشنطن ضد القيادة والشعب الفلسطيني لن تجدي نفعاً، ولن تُسعفها في لي عنق الحقيقة. فالتمسك بالقدس والحفاظ عليها وعلى ثوابت الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها قضية اللاجئين وحقهم بالعودة فق قرارات ومرجعية الشرعية الدولية، أهم من العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية."
وأضاف "إنَّ قرار الولايات المتحدة الأخير المُتمثل بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن يأتي استكمالاً لما سبقها من خطوات أمريكية أخيرة ضاغطة على القيادة والشعب الفلسطيني، والتي بدأت بالقرار الذي اعترف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال، مروراً بسياسة التضييق المالي على وكالة (أونروا) والسعي لتفكيكها وانهاء عملها، تمهيداً لتجاوز حق العودة، وصولاً إلى وقف الدعم عن المستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة وأخيراً قرار الإدارة الأمريكية بإغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن."
وتابع "كما يأتي أيضاً في سياق الضغط الأمريكي للدفع باتجاه تمرير المشروع الأمريكي للمنطقة بأسرها والمعنون بــ "صفقة القرن" الذي وصفته القيادة الفلسطينية بــ "صفقة العار"، وهو المشروع الذي يتناقض كلياً مع الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، ومع إرادة المجتمع الدولي."
ودان المصدر موقف واشنطن باغلاق مكتب ممثلية المنظمة في واشنطن قائلا " نؤكد موقف القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس الرافض لــ "صفقة القرن" ولكل ما يتفرّع عنها من خطوات هوجاء توغل الإدارة الأمريكية في اتخاذها كتعبير عن التخبط الذي تتصف به سياسة هذه الإدارة في تعاطيها مع القضية الفلسطينية."
وأضاف "إن هذا القرار دليل آخر على انحدار السياسة الأمريكية إلى الهاوية في تعاطيها مع قضايا المنطقة، وهي بذلك تعطي دليلاً أخر بأنها لم تَعُد وسيطاً محايداً في صراعنا مع الإحتلال الإستيطاني "الإسرائيلي"، وإنما هي شريك كامل لهذا الإحتلال."
وقال "القرار صفعة جديدة من إدارة الرئيس ترمب ضد السلام والعدالة، ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأميركية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضاً، وتهدد مثل هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من أجل تحقيق العدالة الدولية. وهي بذلك تقدم خدمة لقوى اليمين واليمين المتطرف في دولة الإحتلال."
