أبو مازن يجري جولة خارجية قبل خطابه في الأمم المتحدة

من المقرر أن يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بجولة تشمل بلدانا عربية وأجنبية، قبل وصوله إلى مدينة نيويورك الأمريكية، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإلقاء خطاب هناك، من المتوقع أن يعلن خلاله عن خطة التحرك الفلسطينية المقبلة، في ظل القرارات الأمريكية الأخيرة، ومواقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية ضد الفلسطينيين.

ويريد الرئيس عباس تحشيد الموقف العربي والدولي المساند للقضية الفلسطينية، وللخطط الرافضة لتحركات الإدارة الأمريكية الأخيرة، والتي تأتي ضمن مخطط "صفقة القرن" الذي يستثني ملفي القدس واللاجئين من طاولة التفاوض، وهو الأمر الذي بدا جلياً، بوقف تمويل "الأونروا"، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

كما يخطط الرئيس الفلسطيني قبل خطابه المرتقب في الأمم المتحدة، للحصول على دعم كبير من القارة الأوروبية، لفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام، يكون متعدد الأطراف، بحيث لا تنفرد الإدارة الأمريكية في رعاية هذه العملية كما كان الأمر في المرحلة السابقة، مستنداً بذلك إلى القرار الفلسطيني بقطع العلاقات مع واشنطن، وعدم الاعتراف بها كوسيط وحيد لعملية السلام، لانحيازها الكامل لإسرائيل، على حساب الحقوق الفلسطينية.

ومن المنتظر أن يعيد أبو مازن فكرة فرنسا السابقة، بعقد مؤتمر دولي للسلام، بعد عقدها مؤتمراً في العاصمة باريس مطلع العام 2017، بمشاركة 70 دولة ومؤسسة دولية حيث قاطعته إسرائيل، وذلك خلال لقائه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل توجهه لخطاب الأمم المتحدة.

وتقرر سياسيا أن يجري كبار المسؤولين الفلسطينيين اتصالات جديدة مع روسيا، التي تدعم فكرة المؤتمر الدولي، خلال الأيام المقبلة، لحشد أكبر تأييد للفكرة في أروقة الأمم المتحدة، خاصة وأن الاتصالات الفلسطينية تشمل أيضاً الحصول على دعم دولي كبير خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لدعم وكالة "الأونروا" التي تعمل الإدارة الأمريكية على حلها، ضمن مساعي إنهاء ملف اللاجئين بشكل كامل.

وذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية أن هناك ترتيبات لزيارة الرئيس عباس إلى القاهرة، للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قبل التوجه إلى مقر الأمم المتحدة، إضافة إلى ترتيبات لعقد لقاءات قمة أخرى مع عدد من الزعماء على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكد أن الرئيس عباس سيطرح على المجتمع الدولي قرارات المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني بشأن انهاء الانقسام وتحديد العلاقات مع إسرائيل وأنه ستكون له مداولات هناك، مؤكداً أن اجتماعاً سيعقد للمجلس المركزي عقب عودته لتنفيذ القرارات، خاصة في ما يتعلق بتحديد العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -