أدان تجمع المؤسسات الحقوقية المجزرة التي ارتكبها الطيران الحربي الإسرائيلي بحق مجموعة من الأطفال الهواة، أثناء قيامهم بتجهيز شِباك الصيد الخاصة بصيد العصافير، شرق مدينة دير البلح.
ووفقا لمتابعة التجمع؛ فقد أقدم سلاح الطيران الحربي التابع لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأحد الموافق 28/10/2018، على استهداف مجموعة من الأطفال زاعما أنهم كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة على السلك الفاصل مع قطاع غزة"، وهو ما يتنافى مع الحقائق على الأرض.
وبحسب المصادر الطبية فأن الاستهداف طال مجموعة من الأطفال لا تزيد لأعمارهم عن أربعة عشر عامًا، وهم: خالد بسام محمود أبو سعيد (14 عام)، وعبد الحميد محمد عبد العزيز أبو ظاهر (13 عام)، ومحمد إبراهيم عبد الله السطري (13 عام)، وهم من سكان المنطقة شرقيّ دير البلح.
واعبر التجمع أن "استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لهؤلاء الأطفال يُشكّل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصةً اتفاقية جينيف الرابعة، وتشكل جريمة حرب وفقًا لميثاق "روما" الأساسي، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل من أجل وقف انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال، والمدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال المسؤولين عن إصدار أوامر القتل، خاصةً وأن التحقيقات الميدانية تثبت أن الأطفال من سكان المنطقة وكانوا ينصبون شٍباكًا لممارسة هواية صيد العصافير.
واستنكر تجمع المؤسسات الحقوقية الصمت الدولي إزاء استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وعدم تحمل مسئولياته في وقف الجرائم بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في جرائم القتل العمد التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال والمدنيين العزل في قطاع غزة.
كما طالب المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسئولياته، وتجاوز حالة الإدانة إلى تدخّل فعلي يُلزم قوات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعا تجمع المؤسسات الحقوقية الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للقيام بواجبها القانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية، والمتمثل في تعهدها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، بالإضافة إلى التزامها بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة لنصوص الاتفاقية، بموجب المادة 146 منها.
كما دعا الاتحاد الأوربي لوقف كافة أشكال التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره كياناً راعياً للإرهاب، فيما طالب المجتمع الدولي بالضغط على الأمين العام لإدراج الاحتلال الاسرائيلي ضمن قائمة العار (اللائحة السوداء) للمنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال.
