قال مصدر في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، مساء الخميس، إن عملية التسلل الفاشلة التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة قبل أسبوعين تقريبا، كانت تستهدف مقدرات المقاومة الفلسطينية.
وكشف المصدر في حديث لقناة "الجزيرة" الإخبارية عن أن مخابرات كتائب القسام سيطرت على كافة التقنيات والمعدات المستخدمة في العملية، الأمر الذي أسهم في كشف هوية جميع أفراد القوة الإسرائيلية وتفاصيل أخرى مهمة بشأن العملية.
وأشار المصدر إلى أن ما كشفته كتائب القسام من تفاصيل حول العملية من معلومات هو جزء يسير مما توصلت إليه وستكشفه قريبا، موضحا بأن التحقيقات شارفت على الانتهاء.
ونشرت كتائب القسام في وقت سابق من اليوم صورا لعدد من الأشخاص قالت إنهم من أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى خان يونس، موضحة بأنها وصلت إلى مراحل متقدمة في كشف خيوط تلك العملية "الخطيرة" التي تمكنت من إفشالها.
وعرضت الكتائب عبر موقعها الإلكتروني صور ثمانية أشخاص، بينهم امرأتان، وقالت إنهم من تلك القوة الإسرائيلية، بالإضافة إلى صور مركبة وشاحنة استخدمتهما هذه القوة حسب ما ذكرته كتائب القسام.
ونشرت الكتائب مع هذه الصور بيانا بعنوان "حول عملية حد السيف التي أفشلت مخططا صهيونيا خطيرا"، قالت فيه إنها "تمكنت من الوصول إلى مراحل متقدمة في كشف خيوط العملية الخاصة والخطيرة التي باشرت قوة صهيونية خاصة بتنفيذها وتم اكتشافها مساء يوم الأحد 3 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 11/11/2018".
وأشار البيان إلى أنه "تمكن مجاهدونا من إفشالها وقتل وإصابة عدد من أفراد هذه القوة الخائبة"، وقد أعقبت هذه العملية الفاشلة جولة من التصعيد في قطاع غزة بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة ثلاثة أيام انتهت بإعلان اتفاق تهدئة واستقالة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.
وأضافت كتائب القسام "نطمئن أبناء شعبنا بأننا سنكشف باقي خيوط العملية الفاشلة قريبا بإذن الله، كما ندعو جميع أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده إلى التواصل لتقديم أية معلومات بخصوص هذه الصور".
وبعد قليل من نشر تلك الصور، نشرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحذيرا من التعاطي أو إعادة نشر المعلومات أو الصور التي كشفت عنها كتائب القسام.
وجاء في البيان الذي عممه كل من الجيش الإسرائيلي والرقابة العسكرية أن حركة حماس تعمل هذه الأيام على فك رموز الحدث الذي حصل يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني في غزة، وأن كل معلومة "ولو كانت غير مؤذية وغير مهمة بنظر من يقوم بنشرها فإن من شأنها أن تؤدي إلى المساس بأمن الدولة وبحياة الناس".
وطالب البيان كافة الإسرائيليين بالتصرف حيال ذلك بمسؤولية والامتناع عن نشر صور أو تفاصيل شخصية تصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر أية وسائل أخرى.
