وقع سجال بين العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي، ونجل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو البكر، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي السبت.
ووضع يائير نتنياهو (27 عاما)، صورة جوية لمنطقة الجليل شمال الأراضي المحتلة عام 48، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، منتقدا "تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن تطبيق قانون البناء، الذي يخالفه أهالي مدينة طمرة العربية، ببنائهم بيوتا خارج منطقة نفوذ بلدهم".
وتُظهر الصورة الجوية وفقا لنتنياهو الابن، توسّع رقعة مدينة طمرة، في وقت تنحصر فيه مساحة مدينة عكا. ويلمّح نتنياهو في المنشور، إلى ضرورة معاقبة أهالي طمرة، ممن تجاوز قانون البناء الإسرائيلي.
ورد عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي، على منشور نتنياهو الابن، متهما إياه بـ "التحريض على طمرة وأهلها"، مخاطبا إياه باللغة العربية "ما أتفه كذبك".
وكتب الطيبي على صفحته في "فيسبوك"، أنه "يبدو أن الكراهية والعنصرية ضد العرب، تنتقل بالجينات"، مؤكدا أن "طمرة مخنوقة كما سائر البلدات العربية، عبر قوانين بناء ظالمة، وأراضيها صودرت تاريخيا، وبجانبها أقيمت منطرة اسمها نفيه أفيف لـ 300 عائلة يهودية"، وذكر الطيبي بعض المشاكل التي تواجه طمرة، بسبب نفيه أفيف.
وأضاف الطيبي "ناهيك عن المنازل التي هُدمت في طمرة"، لافتا أن "تحريض نتنياهو الابن، لن يهز شعرة لأي طمراوي".
من ظن أن "المسألة" ستنتهي هنا أخطأ التقدير، حيث لم يقف يائير نتنياهو مكتوف الأيدي أمام رد الطيبي، وكتب منشورا آخرا، يرد فيه على منشور المشرّع المُخضرم، الذي كان مستشار للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
واعتبر يائير في المنشور، أن "كتابة أحمد الطيبي، الصديق الوفي لياسر عرفات، أكبر قاتل لليهود منذ هتلر، منشورا عني، وهو أمر مُثير ومشجّع".
وذكّر نتنياهو الابن الطيبي، بأن "جميع البلدات العربية في إسرائيل، دون استثناء، مُقامة على أنقاض قرى يهودية قديمة"، يقصد منذ زمن مملكة "يهوذ والسامرة" الأسم اليهودي للضفة الغربية.
وقال يائير نتنياهو إنه "عادة ما تحافظ البلدات العربية، على الاسم اليهودي السابق. فعلى سبيل المثال، قرية بتير العربية، مُقامة على المكان الذي وقعت فيه المعركة الأخيرة لشمعون بار كوخبا مع الرومانيين، بيتار. العرب أنفسهم يُطلقون على التلة التاريخية في القرية، "خربة اليهود".
وادعى يائير نتنياهو في المنشور، أن "عائلة الطيبي قدمت إلى البلاد من سوريا". خاتما منشوره بـ "يسموننا اليهود، لأننا قدمنا من هذه البلاد-يهوذا. وأنتم يسمونكم العرب، لأنكم قدمتم من بلاد أخرى-شبه الجزيرة العربية".
وهذه ليست المرة الأولى التي "يتدخل" بها يائير نتنياهو في شؤون السياسة. وسبق لـ "الفتى المدلل" كما تصفه المعارضة الإسرائيلية، أن هاجم رؤساء حكومة سابقين ، كـ "الإيهودين" باراك وأولمرت، اللذان يُعتبران غريما والده.
ويؤكد يائير مرارا، أنه لا ينوي دخول المُعترك السياسي، لكنه يُعرف بآرائه اليمينية المتشددة.
وينتمي أحمد الطيبي، الذي يرأس الحركة العربية للتغيير، إلى "القائمة المشتركة"، وهي ائتلاف الأحزاب العربية في الداخل، المُناهضة لاحتلال، والمُؤيدة للفلسطينيين، والتي تُشارك في انتخابات الكنيست. وتُعتبر هذه القائمة ثالث أكبر قائمة في الكنيست.
وتُمثّل القائمة أكثر من مليون ونصف عربي، يعيشون في داخل الأراضي المحتلة عام 48، ويشكّلون ما نسبته 20% من مُجمل عدد السكان. ويحمل هؤلاء الجنسية الإسرائيلية، بعد أن فُرضت عليهم، لبقائهم داخل حدود إسرائيل، بعد إعلان قيامها في العام 1948.
