أكد نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بحركة فتح في قطاع غزة وممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن الأسرى الفلسطينيين والعرب ممن أمضوا سنوات طويلة في سجون الإحتلال الإسرائيلي كانوا مدرسة للفكر والصمود والتحدي والإرادة الساعية لكسر ظلام السجن ولغة القتل والإبادة التي يمارسها السجان الإسرائيلي ومن أبرزهم كان الأسير العربي اللبناني سمير قنطار الذي كان تحرر في 16 / 7 / 2008 في عملية تبادل الأسرى بين حكومة الإحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني .
وقال الوحيدي بمناسبة مرور 3 سنوات على "اغتيال الأسير العربي اللبناني المحرر الشهيد سمير سامي قنطار إثر غارة عدوانية همجية نفذتها الطائرات الإسرائيلية في مساء يوم السبت 19 / 12 / 2015 على مبنى سكني مكون من 6 طوابق في ضاحية جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق أن الأسرى المحررين والأسرى الذين قضوا نحبهم شهداءا تركوا إرثا نضاليا وأدبيا واسعا يستحق أن يكون منهلا على طريق الحرية والكرامة وكسر القيد وأقفال السجون والزنازين الإسرائيلية ."
وأوضح "أن المحرر الشهيد سمير قنطار كان ولد في تاريخ 20 / 7 / 1962 ببلدة عبية الجبلية – قضاء عالية بمحافظة جبل لبنان وتشرف بلدة عبية على العاصمة اللبنانية بيروت وقد انضم لصفوف جبهة التحرير الفلسطينية في العام 1976 وكان يبلغ من العمر 16 عاما والتحق بمعسكرات التدريب وفي تاريخ 22 / 4 / 1979 قام بتنفيذ وقيادة عملية نهاريا الفدائية البطولية ( عملية جمال عبد الناصر ) مع ثلاثة من رفاقه ( عبد المجيد أصلان – مهنا المؤيد – أحمد الأبرص ) حيث اخترقت المجموعة رادارات العدو الإسرائيلي انطلاقا من شواطيء مدينة صور اللبنانية بواسطة زورق مطاطي ( زودياك ) وهدفت العملية في حينها للوصول لمستوطنة نهاريا واختطاف رهائن ومبادلتهم بأسرى معتقلين في السجون الإسرائيلية .
وأضاف الوحيدي أن المجموعة الفدائية كانت اقتحمت إحدى البنايات ( بناية رقم 61 – بشارع جابوتنسكي ) حيث اشتبكت المجموعة مع دورية للشرطة الإسرائيلية ما أسفر في حينها عن مقتل مستوطن برتبة رقيب ( الياهو شاهار ) من مستوطنة معالوت وأسر عالم ذرة إسرائيلي ( داني هارون ) حيث اقتادته المجموعة الفدائية إلى الشاطيء باتجاه الزورق ما أدى أيضا لنشوب اشتباك بين المجموعة والجيش الإسرائيلي وقد استشهد أحد أفراد المجموعة وأصيب سمير القنطار بخمس رصاصات في أنحاء جسده إلا أنه تمكن برغم إصابته من إطلاق النار على قائد قطاع الساحل في الجيش الإسرائيلي ( الجنرال يوسف تساحور ) الذي أصيب بثلاث رصاصات في صدره وكانت الحصيلة النهائية للعملية الفدائية 6 قتلى إسرائيليين بينهم عالم الذرة داني هاران + 12 جريحا اسرائيليا واستشهاد اثنين من منفذي العملية الفدائية ( عبد المجيد أصلان – مهنا المؤيد ) وأسر سمير قنطار وأحمد الأبرص الذي كان قد أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 1985 في حين كان الإحتلال الإسرائيلي يرفض دائما الإفراج عن المناضل الأسير سمير قنطار أثناء اعتقاله لمدة 29 عاما وكانت المحاكم الإسرائيلية حكمت عليه في تاريخ 28 / 1 / 1980 بالسجن 5 مؤبدات + 47 عاما .
وبين نشأت الوحيدي الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بحركة فتح في قطاع غزة وممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن حزب الله اللبناني كان قد أسر في 12 / 7 / 2006 جنودا إسرائيليين بعد معارك استمرت لمدة 33 يوما حيث وافقت دولة الإحتلال الإسرائيلي على الإفراج عن الأسير سمير قنطار وعددا من المعتقلين إلى جانب عدد من جثامين الشهداء في إطار صفقة للتبادل مع حزب الله اللبناني في 16 / 7 / 2008 .
واستذكر الوحيدي كلمات العربي المحرر الشهيد سمير قنطار الذي قضى قرابة 30 عاما في السجون الإسرائيلية ( ما خرجت من فلسطين إلا لأعود إلى فلسطين ) مؤكدا أن الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية الأسيرة تحمل على أكتافها صبر أيوب وتحمل بين ضلوعها ثقافة وأدبا يعجز الشعراء والخطباء والزعماء أمامه عن الصياغة أوالبلاغة
