اعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استهجانها لتصريحات وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، التي مثلت "اساءة لقيادة حراك الضمان الاجتماعي"، معتبرة أن "هذه التصريحات كانت على قدرٍ كبير من اللامسؤولية التي أدت الى خلق حالة من التوتر والتصعيد، في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة الى مواقف مسؤولة باتجاه تفعيل لغة المنطق والحوار كخيار لحل أي خلاف، أو لحسم التباين في وجهات النظر".
واعتبرت الشبكة أن "التحريض على من يتظاهر أو يمارس النضال النقابي أو المطلبي من شأنه تهديد أمن هؤلاء المواطنين وتعريضهم للخطر".
ورأت الشبكة أن "هذه الإساءة كانت للشعب الفلسطيني ككل وليست فقط لقادة الحراك".
ورفضت الشبكة استمرار شخصيات من المستوى الرسمي باستخدام لغة التحريض والتخوين ضد كل من يخالفهم الرأي ووجهات النظر، مؤكدة على "تخوفها من تحول هذا الاسلوب الى نهج في التعامل حيث تكرر استخدامه مؤخراً من قبل أكثر من مسؤول، "حيث نؤكد على رفضنا المطلق للإساءة لشعبنا ونؤكد أن الوزراء والمسؤولين وجدوا وعيِّنوا لخدمة الشعب وليس للإساءة له."
وطالبت الشبكة بإقالة وزير الحكم المحلي حسين الأعرج لممارسته التحريض على قيادة الحراك، داعية إلى تفعيل مبدأ المحاسبة الجادة لكل من يمارس هذا السلوك.
كما دعت الشبكة كافة مكونات العمل الوطني والمجتمعي الى البدء بحوار مجتمعي واسع، تطرح فيه كافة وجهات النظر، ويتوج باتفاقٍ واضح يحسم كل ما يدور من جدل حول القانون.
وفي الختام اكدت الشبكة ان "الإختلاف والتباين في وجهات النظر هو حق يكفله القانون، وظاهرة صحية من شأنها خلق جدل بنّاء يفضي الى نتائج تعبِّر عن ارادة الكل الوطني والمجتمعي"، مشددة على ضرورة تغليب الحوار كخيار وحيد على كافة الصعد لجسر الهوة بين الآراء المتباينة ووجهات النظر المختلفة، حيث يمر السلم الأهلي بظروف صعبة ومعقدة ولا بد من الإحتكام للعقل وتفويت الفرصة على المغرضين والعابثين لما فيه مصلحة الوطن والقضية، وبما يضمن أن يبقى صراعنا الاساسي دائماً وأبداً مع الإحتلال.
