أكد نواب المجلس التشريعي على أن تسريب العقارات الفلسطينية للاحتلال بمثابة جريمة كبرى يعاقب عليها القانون، مؤكدين انها خيانة وطنية تُوجب اعدام من يرتكبها، علاوة على أنها تساوق مع مشاريع الاحتلال التهويدية، الأمر الذي أجمع فقهاء العالم الإسلامي على حرمته وضرورة محاربته.
جاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها المجلس التشريعي بمقره اليوم الأربعاء، بحضور نواب من كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين.
وناقش النواب تقرير لجنة القدس الذي رصد الانتهاكات في القدس وبحق المسجد الأقصى خلال العام المنصرم "2018م".
بدوره ندد النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر، في كلمته الافتتاحية بالجريمة التي ارتكبتها السلطة في رام الله بالإفراج عن المجرم عصام عقل المتهم بتسريب عقارات مقدسية للاحتلال، وتسلميه للأمريكان بحجة أنه يحمل الجنسية الأمريكية.
وقال بحر:" إن جلسة التشريعي تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والواجبات البرلمانية التي يضطلع بها المجلس، ودفاعا عن المصالح والحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.
وأكد رفض الشعب الفلسطيني للمخطط الأمريكي الإسرائيلي في تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية.
ولفت إلى الجريمة التي حدثت بالإفراج عن المجرم عصام عقل وتسليمه للأمريكان، مشيرا إلى انها ليست الجريمة الأولى التي ترتكبها السلطة بحق الأراضي المقدسة، لافتًا لتورط السلطة وقيادات مؤثرة فيها بجرائم بيع وتسريب الأراضي والعقارات المقدسية للصهاينة.
وقال بحر:" إننا في المجلس التشريعي، وباسم شعبنا الفلسطيني، نرى في سلوك وممارسات السلطة تجاه القدس وأهلها خيانة كبرى لشعبنا وقضيتنا، وتساوقاً مع المخططات والمؤامرات الصهيونية والأمريكية وتنكراً لدماء الشهداء والجرحى التي خضّبت ثرى المدينة المقدسة ومعاناة الأسرى والمكلومين الذين أفنوا زهرات شبابهم فداء لوطنهم وقدسهم وقضيتهم".
وحذر من مؤامرة كبرى تحاك ضد القدس واللاجئين وحق العودة، منددًا بتوجهات الإدارة الأمريكية القاضية بإغلاق مدارس "الأونروا" في القدس وإنهاء وجودها ووقف خدماتها ومساعداتها.
وعدّ بحر، أن السياسات الأمريكية بمثابة سياسات معادية لشعبنا ومقدساته وقضاياه وحقوقه المشروعة المكفولة دوليا، وتوطئة لمزيد من الإجراءات العنصرية، إسرائيلياً وأمريكيا، ضد القدس.
ودعا الكل الوطني لتدشين موقف فلسطيني موحد في إطار استراتيجية وطنية فلسطينية متوافق عليها لحماية القدس، مجددًا رغبته بالتوافق على برنامج وطني كفاحي لمواجهة الاحتلال وإشغاله واستنزاف مقدراته.
وأعلن بحر، حرصه على ابتدار حراك دبلوماسي فاعل، عربيا وإسلاميا ودوليا، بهدف التصدي للمخطط الصهيوني والأمريكي تجاه القدس في كل المنابر والمحافل الدولية والعربية والإسلامية.
وجدد حرص التشريعي على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بشكل متزامن بهدف تجديد الشرعيات وتداول السلطة على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والاتفاقيات الموقعة من الفصائل الفلسطينية.
وشدد على أن حماية القدس وتحريرها لن يتحقق بالمؤتمرات ولا بالبيانات ولا بالشعارات والتصريحات، بل عبر حركة مقاومة وطنية فاعلة تؤلم الاحتلال ودبلوماسية سياسية ضاغطة تنطلق من عمق الحقوق والثوابت الفلسطينية ومن رحم الآلام والمعاناة الفلسطينية.
