حين يخشى جنود الاحتلال “بندقية بلاستيكية“ ويصادرونها من طفل في الثالثة

بعد أن هاجم مستوطنون فجر اليوم الأربعاء (30/1/2019) قرية اللبن الشرقية، ونفذوا موجة اعتداءات اعطبوا خلالها العديد من سيارات المواطنين هناك، دهمت قوة من جيش الاحتلال القرية بدعوى التحقيق في الاعتداء، حيث اندلعت مواجهات رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة فيما أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي خضم كل ذلك، كان الطفل محمد عويس البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، يلعب في حديقة منزله، وهو يمسك لعبة عبارة عن "بندقية بلاستيكية"، كان والده أيمن اشتراها له قبل ثلاثة أيامٍ فقط، وعلى ما يبدو فان العاب الاطفال تبدو انها صارت على قائمة الممنوعات في عرف الاحتلال حيث سارع احد الجنود الى انتزاع "البندقية اللعبة" من يد الصغير وصادرها غير آبه ببكائه الذي ملأ المكان فور ذلك.

وفي حديث لـ "القدس" دوت كوم، أوضح والد الطفل مأمون ما حدث قائلًا "لم أنتبه لما حدث مباشرة.. كانت القرية مستنفرة ومليئة بالجيبات الإسرائيلية، وحين نبهني أخي مهدي على بكاء حمودة (ابنه محمد) وقيام احد الجنود بمصادرة لعبته، ذهبت الى الضابط المسؤول وطلبت منه إعادتها للطفل، ولا أصدق ما جرى بيننا من حوار بكل جدية، حيث طلبت منه اعادة اللعبة للطفل الذي يبكي فقال لي " لن نعيدها..لقد كان يصوب على الجند ويطخ عليه.."

واشار الى انه دار بينهم الحوار التالي:

الاب : إنها لعبة من البلاستيك.. عن أي تصويب تتحدث؟!

الضابط: في المستقبل سيستبدلها بسلاح حقيقي ، ويفعل نفس الشيء

الاب: انت تتحدث عن طفل.. ستحاسبه وتحاصره من الآن، قل شيئا معقولًا؟

الضابط : لن أعيدها له.

الاب: صحيح انه طفل، ولكن يوجد في رأسه عقل أكثر منك..

واضاف الاب "احتدم النقاش بيننا اثر ردوده السابقة، وكدنا نشتبك، حتى صوب الجنود اسلحتهم باتجاهنا من أجل لعبة حمودة " .

ولم يفلح الاب باسترداد اللعبة من الجنود رغم انه واصل مطالبتهم بذلك حتى آخر لحظات مكوثهم في القرية، فيما الصغير يبكي لوالده مطالبا بلعبته، دون ان تجدي وعود الاب بشراء اثنتين له كبديل عنها.. حسب موقع "القدس" دوت كوم

المصدر: رام الله - إسلام كمال -