أكد وكيل وزارة الأسرى والمحررين بهاء الدين المدهون، أن قضية الاسرى لابد أن تتصدر اهتمام الجهات الرسمية والفصائلية وتنظيم الفعاليات الشعبية والمؤسساتية، جاء ذلك خلال برنامج لقاء مع مسئول والذي تنظمه وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي بشكل اسبوعي .
كما وشكر قيادة الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار لاستجابتهم بدعوة وزارة الاسرى والمحررين بإطلاق اسم الجمعة الماضية جمعة للتضامن ومساندة الأسرى تحت عنوان "أسرانا ليسوا وحدهم"، مثمناً موقف الجماهير التي هبت على حدود غزة بجوار السلك الزائل ليعلنوا تضامنهم مع الاسرى في معركتهم ضد سجانهم.
وأوضح المدهون أن الأسرى في السنوات الاخيرة اصبحوا في مرمى الاستهداف الصهيوني وتُشن ضدهم معركة قذرة تستهدف كل مناحي الحياة داخل السجون رغم الاوضاع الصعبة التي يعيشونها ، وأن الاحتلال لم يكتفي بذلك بل يمارس كل ثقله السياسي والامني لإعادة السجون الى سنوات السبعينات التي كانت شديدة القسوة، والتي حاربها الأسرى بكل ما يملكون من ثبات وصبر وتحدي وصولاً للحصول على جزء من حقوقهم التي كفلتها لهم القوانين والمعاهدات الدولية.
وتحدث عن الأوضاع الحياتية الصعبة للأسرى خاصة في ظل قائمة طويلة من الانتهاكات التي تمارس بحقهم كالتعذيب والقمع المستمر واقتحام الغرف، والاهمال الطبي الذي تحول الى سياسة قتل صامت للأسرى، مشيراً أن 1500 اسير مريض، مضيفاً إلى سياسة العزل الانفرادي والتي بدأ الاحتلال اعادتها من جديد وحرمان الاسرى من زيارة ابنائهم واهاليهم وفرض الغرامات على الاسرى.
وبين أن الاعتقالات أصبحت ظاهرة يومية حيث لا يمر يوم إلا وتُسجل اعتقالات، ففي شهر يناير السابق تم تسجيل ما يقارب من 280 حالة اعتقال من بينهم 70 طفلاً و5 نساء وفتيات وأن هذه الاعتقالات لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني من أطفال وشباب شيوخ ونساء أُمهات.
وذكر المدهون أن ما حدث في سجن عوفر مؤخراً كان بدايته تطبيق القرارات الظالمة بحق الأسرى ، حيث قررت مصلحة السجون قمع الاسرى في سجن عوفر الذي يقطن فيه قرابة 1200 اسير، مستعينين بقوة خاصة ووحدة قمع تسمى (المتسادا) المعروفة بعنفها وأساليبها القمعية الخطيرة، مستخدمة في هذا الهجوم الكلاب البوليسية والرصاص المطاطي وأدوات القمع وانواع الغاز الخانق والصواعق الكهربائية.
وأشار أن مصلحة السجون اقتحمت غرف السجن بشكل وحشي وقامت بالاعتداء على الاسرى في غرفهم ونكلت بهم حيث اصيب منهم اكثر من 100 اسير بإصابات مختلفة، وقامت بتفتيش الغرف بشكل استفزازي وتحطيم مقتنيات الاسرى وتفتيش الاسرى بشكل مذل وأساءوا لهم بالألفاظ المقصودة المهينة.
وأضاف أن الحركة الأسيرة في كافة السجون أعلنت الاستنفار العام والدخول في معركة الدفاع عن كرامتهم بعنوان "معركة الوحدة والكرامة" ، مؤكدين على تماسك الحركة الأسيرة، وأنهم خاضوا معركة موحده باقتدار استطاعوا خلالها إيقاف الهجوم المخطط من قبل مصلحة السجون وانتصروا في هذه الجولة وقد رضخت ادارة السجون امام هذا التماسك الوحدة والاصرار.
وثمن المدهون موقف شعبنا المتمثل في نصرة ومساندة قضية الأسرى في هذه المعركة، وأن تحرك شعبنا وتنظيماته وفعالياته الشعبية كان له اثراً واضحاً في دعم صمود الاسرى وايصال رسالة واضحة للاحتلال بأن (الاسرى ليسوا وحدهم).
وأشار أن وازرة الأسرى قامت بتنظيم العديد من الفعاليات الجماهيرية والإعلامية لمساندة الأسرى، ووجهت العديد من الرسائل الرسمية للجهات والمؤسسات الدولية والشخصيات تطالبهم باتخاذ خطوات حقيقية ضد الاحتلال، لإيقاف انتهاكاته ضد الأسرى
ووجه رسالة للأسرى داخل السجون من جديد انكم لستم وحدكم وان شعبكم خلفكم، داعياً مكونات شعبنا للاستمرار بالتضامن والالتفاف حول قضية الاسرى فالاحتلال غادر وقد يفتح المعركة معهم من جديد بأي لحظة.
كما وطالب السلطة الفلسطينية أن تكون أول من يدعم الأسرى ويعزز صمودهم ويرعى أهاليهم وأن تتوقف عن اعتقال المحررين منهم واقتحام بيوت الاسرى وتفتيشها وملاحقة ازواجهم وابنائهم او قطع رواتبهم فهذه مهزلة يجب أن تتوقف.
وطالب المدهون المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه سياسة القمع والاجرام وانتهاك حقوق الاسرى التي يمارسها الاحتلال ضدهم، وأن الصمت تجاه هذه السياسة هو ما يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات لقواعد القانون الانساني الدولي.
وناشد المؤسسات الحقوقية بأخذ دورها بجدية تجاه قضية الاسرى وما يتعرضون له من انتهاكات لفضح الاحتلال وما يرتكبه من جرائم ضدهم، وعلى هذه المؤسسات ان تسخر خبرتها وطاقتها وعلاقاتها وتشابكاتها الدولية للدفاع عنهم ورفع دعاوى ضد الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية التي قصرت السلطة في رفعها
وفي سياق ذات السياق تحدث الأسير المحرر مصطفى الأسطل والذي أُفرج عنه قبل مؤخراً عن معاناة الأسرى المتزايدة والتي تبدأ منذ الاعتقال وحتى في الزيارات وخلال فترة انتهاء الحكم، منوهاً لاستخدام الاحتلال لشتى أنواع التنكيل والتعذيب المدروس بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
وأشار أن عزائم الأسرى مستمرة من خلال صمودهم في وجه السجان ومطالبتهم العادلة بحقوقهم المشروعة والتي كفلها لها القانون، مطالباً الجهات الرسمية والفصائلية والدولية بالوقوف تجاه قضية الأسرى وإبراز معاناتهم ودعم قضيتهم العادلة.
