أماه بعد حديثك عن حالها..

ياولدي..

بسؤالك لي..

عن حال البلاد...

ماضيا كيف كان؟؟

أثقلت كاهلي..

كما..

بسؤالي لك..

عن حال البلاد..

مستقبلا كيف سيكون؟؟

أثقلت كاهلك..

يا ولدي سأخبرك...

على ان تخبرني..

من صفاءها..

ساحرة العينين..

يخيل للناظر اليها..

انها سيدة...

بالوان الطيف توشحت..

على شفتيها..

اشراقة الشمس ارتسمت...

سيدة ولا أجمل..

حريرية الجسد..

بزيت..

الزيتون ضفائرها تجدلت..

طيور الرفراف...

طيور الحب..

طيور الجنة..

متعانقة..

بسماءها حلقت..

فخلت..

من الظلام شوارعها وزهت..

ووهج ضياء الشام ..

باسوارها ...

بقلاعها...

بأبوابها ...

بقبابها تلألأ..

******************

اماه..

بعد حديثك عن حالها...

ينتابني ..

الخوف على عينيك ..

ان تذرف...

الدمع على حالها..

أبدا ...

حديثي عنها متحسرا..

على..

ايامها التي خلت..

اماه..

قد استطار السلام عليها..

غارسا خناجره..

غارزا مآبره..

كالثور الهائج..

بجسدها الغض البريء..

فسلبت حريتها..

وبالحياة...

حقها قد اهتضم..

وأغربة الأرض..

عليها تكالبت..

كوحش كاسر..

بسماءها حلقت..

فتكاثفت سحب الظلام...

ومن مخالبها تساقطت...

زخات الحقد والدمار ..

فأقحلت ارضها...

وتضعضعت قلاعها...

وتهدمت اسوارها...

وشراهة الى...

المال الجاه والسلطان...

تفرق ابناءها...

وعدو سداسي الرأس...

حاقد ارعن..

غلق ابوابها...

منتهكا..

حرمة قيامتها ومعراجها...

*********************

أأكمل حديثي يا أماه ...

أستحلفك بالله يا ولدي ..

ان تصمت...

فلم ...

يتبق لي ماء...

في العين لينهمر...

بقلم/ حسن عجوة