الشعبية: لا يجوز ولا يجب اختزال مسيرات العودة بمطالب أو تفاهمات إنسانية

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن "حماية الأرض والدفاع عنها واستمرار النضال من أجل انتزاع حريتنا واستقلالنا، يتطلب أن نشرع سريعًا بطي صفحة الانقسام وتحقيق وحدتنا الوطنية بالاستناد إلى الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتمسك بالمقاومة بكافة أشكالها باعتبارها الخيار المجدي في إلحاق الخسائر بالعدو على طريق هزيمته."

وأكدت الجبهة في بيان لها بمناسبة احياء الذكرى الـ 43 ليوم الأرض (30 آذار/مارس) على أن "الأرض هي عنوان الصراع الرئيسي إلى جانب اللاجئين والقدس والأسرى وحق تقرير المصير، وحمايتها واجب وطني من الدرجة الأولى، يتطلب دعم وتعزيز صمود شعبنا في وجه الهجمة الصهيونية التي تستهدف الأرض والإنسان معًا. "
وأضافت "فتجذير صمود أبناء شعبنا في أرضهم يرقى، في هذه المرحلة التي تتعرض فيها القضية الفلسطينية لخطر التصفية الجدي، إلى أولوية وطنية تتقدم على ما عداها؛ وتعزيز وتجذير صمود شعبنا يتطلّبان توفير متطلبات وشروط هذا الصمود، وفي مقدمتها صون كرامته وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية."

واعتبرت الجبهة، أن "جوهر صراعنا مع العدو الصهيوني هو صراع تحرري ووجودي، حيث سعى العدو ولا يزال إلى إلغاء حق شعبنا وتصفية وجوده وحقوقه، وتحويل قضيته الوطنية إلى قضية إنسانية – إغاثية، بما ينهي الجوهر التحرري لها؛ وهذا بدوره يدعونا إلى أن نبقى ممسكين بتناقضنا الرئيسي مع العدو الصهيوني، وعدم تقديمه على أيّة تناقضات أو تعارضات ثانوية داخلية".

وأكدت على أن "حفظ تجاه البوصلة الوطنية في صراعنا مع العدو، هو حفظٌ لحق الأجيال القادمة في الاستمرار بمقاومته والذود عن أرضنا وحماية وجودنا الوطني والاجتماعي، على طريق تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة الاستقلال."

وجاء في بيان الجبهة الشعبية :" يتأكد صراعنا على الأرض مع العدو الصهيوني، وترابطه في بعده القومي، بما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية شريكةُ العدو الصهيوني، من خلال توقيع مرسوم يعطي حق السيادة على الجولان العربية السورية لإسرائيل، بحيث تُجدد الولايات المتحدة الأمريكية إعلان نفسها باعتبارها عدوًا لأمتنا العربية ولكل الشعوب التواقة للحرية والعدل والمساواة. وهنا تتضح مجددًا طبيعة الصراع وجوهره، بما هو صراع بين الأمة العربية جمعاء من جهة، والعدو الصهيوني وشريكه الأمريكي وكل القوى الإمبريالية من جهة أخرى."

وحول الذكرى السنوية الأولى لانطلاق فعاليات مسيرات العودة، قالت الجبهة "بعد عامٍ على مسيرات العودة التي انطلقت إحياءً لذكرى يوم الأرض، في تأكيدٍ منها على تمسك شعبنا بأرض وطنه، وحقه في العودة إلى مدنه وقراه التي هجر منها، تتجلى أهمية هذا الطريق الذي ابتدع فيه شعبنا وقواه الوطنية الأشكال والوسائل النضالية التي تؤكد على تمسكه بحقوقه، والنضال من أجل تحقيقها، ومنها كانت مسيرات العودة الكبرى التي قدم فيها شعبنا في قطاع غزة تضحيات كبيرة وغالية".

واعتبرت الجبهة بأنه "لا يجوز ولا يجب أن يتم اختزالها (مسيرات العودة) بمطالب أو تفاهمات إنسانية وإغاثية– على أهميتها – يعمل العدو من خلالها على الهبوط بالأهداف والشعارات الناظمة لتلك المسيرة، بل وتقديم حلولٍ له على حساب شعبنا وأهدافه الوطنية التحررية."

 

 

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -