أعلن مدير عام قناة الفلسطينية الإعلامي ماهر شلبي توقف قناة الفلسطينية عن البث ، بسبب الأزمة المالية التي تمر بها القناة منذ أشهر، ونتيجة مطالبة شركة البث "بال سات" بمستحقاتها المالية.
وقال شلبي خلال لقاء تلفزيوني بعنوان "قناة الفلسطينية إلى أين؟" الليلة الماضية، "اتأسف لكل الموظفين والمشاهدين لأن بعد هذا البرنامج ستتوقف القناة عن البث".
ووجه شلبي حديثه للرئيس محمود عباس بالقول "اوجه كلامي للرئيس بأن الاعلام الخاص وصل الى ذروة عطائه في عهدك وساهم بكل الصور في نقل الرواية الفلسطينية للعالم، وتجند لصالح القضية والانسان، لكن لصالح من يتم اسكات الاعلام الخاص اليوم؟!". مضيفاً في حديثه للرئيس: قلت ان الحرية في البلد يجب ان تصل عنان السماء.
وأعرب شلبي عن أمله بعودة القناة بالبث مرة أخرى لتمثل الأسرة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني خير تمثيل. مشيرا إلى أنه منذ انطلاق القناة عام 2012، التزمت بكل ما هو فلسطيني.
وقال "نحن اليوم في معركة وجود مع الاحتلال نحتاج لتوحيد صفنا ، لا نريد اعلام الصوت الواحد واللون الواحد ونريد الاعلام المتنوع والجامع والمتعدد في معركتنا مع الاحتلال".
وطالب السلطة بدعم الإعلام الخاص الذي تجند للمواقف الكبرى والصف الوطني.
وكانت شركة البث "بال سات" أصدرت بياناً توضيحياً حول وقف بث قناتي الفلسطينية ومعا، نص البيان:
بيان صادر عن المؤسسة الفلسطينية للأقمار الصناعية "بال سات"
عقد مجلس ادارة المؤسسة الفلسطينية للأقمار الصناعية "بال سات"، اجتماعاً اليوم الأحد الموافق 31/3/2019، وتوقف المجلس عند قضية فضائية معا، والتصريحات التي نشرت في وسائل الاعلام بخصوصها، والتي ورد فيها الكثير من المغالطات، لذلك نجد أنه من واجبنا ولزاماً علينا توضيح الموقف وايراد الحقائق، مؤكدين في الوقت ذاته على عدم رغبتنا الدخول في أية مهاترات مع أي جهة كانت.
اولاً: لا بد من التوضيح، أن المؤسسة الفلسطينية للأقمار الصناعية "بال سات" هي شركة خاصة مساهمة محدودة، مسجلة لدى مراقب الشركات، وتخضع لقانون الشركات، وتأسست بموجب مرسوم رئاسي، وتتمتع بكامل الاستقلالية الادارية والمالية والمعنوية، لكنها تخضع للمسائلة والمراقبة ولكيفية ادارة اموالها، وهي ليست جزءا من المؤسسة الإعلامية الرسمية، وتقوم بتمويل نفسها بنفسها من خلال استيفاء الاشتراكات ، ولا تتلقى أي دعم من أي جهة خارجية أو داخلية .
ثانيا: الهدف من تأسيس بال سات، كان يدخل في اطار اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفرض السيادة تدريجياً على أرضها وهوائها وفضائها، وعملاً بهذا الهدف الوطني وضعت بال سات شعاراً لها " فضائنا لنا " ، وذلك لكي نقوم بتحرير أنفسانا تدريجياً من قبضة الاحتلال الاسرائيلي وتبعيتنا له .
ثالثاً: بشأن القضية المتعلقة بمؤسسة معا وفضائيتها، والتصريحات التي خرجت للعلن حولها، نود ان نورد الحقائق التالية:
1. لقد تم توقيع اتفاق مع المؤسسة المذكورة بتاريخ 1/11/2016، تقوم بموجبه بال سات بتزويد فضائية معا ًبالتردد الخاص بها ، مقابل إلتزام هذه الاخيرة بتسديد الإشتراك الشهري الوارد في الإتفاقية الموقعة مع مؤسسة معا ، تماماً كما هو حال كل الفضائيات المحلية في اطار الحزمة الخاصة في البال سات .
2. من أصل 26 شهراً، أي منذ توقيع الاتفاق وحتى تاريخ 31/3/2019 ، لم تلتزم مؤسسة معا إلا بتسديد مستحقات ستة أشهر فقط .
3. لقد قمنا في مؤسسة بال سات بمراسلة مجلس ادارة معا، الذي تربطنا به علاقات متميزة وممتازة، وقمنا بكل الاجراءات ذاتها التي اتبعناها مع باقي الفضائيات بما يخص المطالبة بالديون والمستحقات، الا أننا لم نتلقى أي رد من الاخوة في معا ، علما أن آخر هذه المراسلات والمطالبات والإخطارات قد تمت في 18/2/2019، علما أننا لم نتخذ اجراء قانوني ضدها .
4. أن بال سات مطالبة بتسديد كل التزاماتها للشركات الرئيسة المزودة للخدمة ، وضمن اتفاقيات محددة ودون أي تأخير، وكنا نحرص دائما من خلال المراسلات والمطالبات من الفضائيات المستفيدة الخدمة بتسديد مستحقاتها كي لا نصل الى لحظة يمكن ان تحجب فيها الشركات المزودة للخدمة جميع الفضائيات الفلسطينية ضمن الباقة عن الهواء، في حال عدم قدرة الشركة بتسديد التزاماتها.
5. نود أن نؤكد هنا حرصنا الكبير على كافة الفضائيات المحلية، وحرصنا على استمرارها بعملها وتأديتها لواجبها ورسالتها الإعلامية والوطنية، علماً بأن بال سات تقدم خدماتها لهذه الفضائيات ليس بهدف الربح، وانما انسجاما مع الهدف الوطني الذي تأسسنا من أجله وهو ان يكون فضائنا لنا، ولكن بالمقابل على بال سات التزامات ، ولكي لا نفقد كل شيء علينا ان نتعاون جميعا لما فيه خدمة هذا الهدف.
6. إنطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية كشركة فلسطينية ، فإن مجلس الإدارة قرر إعطاء الاخوة في مؤسسة معا المهلة القانونية المنصوص عليها في التعاقد، نرجو خلاله ان تستطيع مؤسسة معاً ان تسوي اوضاعها.
كما نود أن نشير هنا، إذا كان هدف التصريحات المتداولة في وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، هو طلب المساعدة ، فإننا نؤكد ان طلب المساعدة لا يمكن ان يتم بهذه الطريقة ، ونؤكد أن الشركة لا يمكن أن تخضع لأي ابتزاز من أي مؤسسة كانت، وأنها تحتفظ بحقها القانوني بالاجراء.
شركة المؤسسة الفلسطينية للأقمار الصناعية
بال سات
