قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتنافسة تعد باستيطان غير مسبوق وتهويد القدس المحتلة بالكامل، وذلك مع قرب انتخابات "الكنيست"، المقررة في التاسع من الشهر الحالي.
وأضافت منظمة التحرير، في تقرير أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لها، إن "رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يستغل الاستيطان كورقة رابحة في كسب ودّ اليمين المتطرف، في حملته الانتخابية، التي تمكنه من البقاء في السلطة والسيطرة مع حلفائه في الائتلاف الحكومي من أحزاب اليمين واليمين المتطرف على الكنيست".
وأشارت إلى أن "ورقة الجولان دخلت، أيضاً، المعركة الانتخابية، عقب اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالسيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
واعتبرت أن "نتنياهو يحاول استغلال كافة الأوراق التي تمكنه من تحقيق مكسب سياسي والفوز بأصوات الناخبين، لاسيما بعدما رفعت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا شعار "استيطان بلا حدود" للإعلان عن نشاط استيطاني غير مسبوق في المرحلة القادمة".
بينما سارعت الأحزاب الإسرائيلية اليمينية الأخرى، مثل "اليمين الجديد" بزعامة المتطرف نفتالي بينت، لتأكيد رفضها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حدود العام 1967، مقابل دعمها لضم المنطقة "ج"، التي تزيد مساحتها على 62 % من إجمالي الضفة الغربية، للكيان الإسرائيلي.
ولم تستبعد المؤسسة الإسرائيلية الحصول على اعتراف آخر من ترامب بسيادة الاحتلال على الضفة الغربية، بما يضمن بقاء المستوطنات، مع بقاء السيطرة على منطقة الأغوار، وعدم تقسيم القدس المحتلة، وذلك في أي اتفاق قادم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت عن مخطط لتوطين ربع مليون إسرائيلي في الجولان السوري المحتل خلال ثلاثة عقود، وإقامة 30 ألف وحدة استيطانية جديدة وتنفيذ مشاريع استيطانية في مجالي المواصلات والسياحة.
وقد صاحب ذلك الإعلان عن إقامة مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية، وفق خطة تشمل 62 وحدة استيطانية في مستوطنة "آدم" قرب قرية حزما، و112 وحدة في مستوطنة "ألفي منشية" و 111 وحدة في مستوطنة "أورنين" قرب قلقيلية.
وتشمل المناقصة الجديدة أيضاً، وفق تقرير المنظمة، إقامة 195 وحدة استيطانية في مستوطنة "أريئيل " و50 وحدة في مستوطنة "عمونائيل" قرب سلفيت، و44 وحدة في مستوطنة "معاليه افريم" في شفا الغور، عدا 14 وحدة استيطانية قي مستوطنة "بيتار عيليت" قرب بيت لحم.
وأفاد التقرير بأن "الأحزاب اليمينية المشاركة في الحكومة والحكم العسكري في الضفة الغربية تتنافس لتوسع ما هو قائم من المستوطنات واضافة المزيد إلى الكتل والمدن الاستيطانية في الضفة الغربية ومستوطنات القدس المحتلة".
وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت على توسيع مستوطنات "رموت" و"رمات شلومو"، و"بسغات زئيف" بنحو 891 وحدة استيطانية جديدة، كما تم طرح توسيع خمس بؤر ومستوطنات إسرائيلية في بلدات وقرى شرق مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة، في ظل الدعاية الانتخابية بين أحزاب اليمين الإسرائيلي التي ترفع شعار "أكثر من مليوني مستوطن في الضفة الغربية" قريباً.
ولفت التقرير إلى أن "ما يسمى جهاز قضاء الاحتلال يتواطأ مع المستوطنين في التغطية على جرائمهم ويُشجعهم على تنفيذ المزيد منها"، متوقفا عند مخطط الاحتلال الخطير لإتمام عملية "شرّعنة" معظم البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة ضمن لجنة خاصة تم تشكيلها حديثاً".
