الكنيست شريك في العنصرية ضد الأسرى..ورزمة “قوانين“ لا انسانية في العام 2018

تستمر سلطات الإحتلال الإسرائيلي بتشريع قوانين عنصرية تعسفية غير مسبوقة بحق الأسرى الفلسطينيين، وخصوصا الاطفال، غير آبهة بالقوانين والأعراف الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. ويعد عام 2018 الأصعب من حيث طبيعة القوانين التي تم اقرارها ومدى استهدافها وابعادها النفسية والاجتماعية والقانونية والصحية عليهم.

وتضم هذه  الرزمة مجموعة القوانين العنصرية التي اقترحها مسؤولون في حكومة الاحتلال الاسرائيلي وجرى اقرار اغلبها:

-         مشروع قانون طرد عائلات منفذي العمليات على خلفية مقاومة الإحتلال، حيث تقوم دولة الاحتلال الاسرائيلي بايقاع عقوبات جماعية على عائلات المناضلين من اجل الحرية، وينص هذا القانون على طرد عائلاتهم خلال مدة أقصاها 7 أيام من بيوتهم.

تم إقرار مسودة القانون بالقراءة الأولى بغالبية 69 عضو كنيست بتاريخ 19/12/2018.

 

-         مشروع قانون خصم أموال من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجبيها دولة الاحتلال بموجب اتفاق باريس (المقاصة)، وتم إقرار قانون احتجاز جزء من المستحقات المالية لدولة فلسطين خلال العام 2018.

تطلق سلطات الاحتلال مسمى قانون خصم أموال "للسلطة الفلسطينية بسبب دعم الإرهاب"، وهو أحد المسميات الأكثر تحريضا.

 

-         قانون إلغاء الإفراج المبكر عن الاسرى، وينص على منع تقليص فترات السجن للأسرى الفلسطينيين ممن اتهموا بتنفيذ عمليات، وبعدم إستثناء أحد حتى إن كان حسن السلوك خلال فترة إعتقاله أو بسبب المرض الشديد

طرح مشروع هذا القانون بتاريخ 3/5/2018 وأقر بالقراءة الأولى، فيما أصبح نافذاً بالقراءتين الثانية والثالثة بتاريخ 25/12/2018

 

-         مشروع قانون إعدام الأسرى: تتخذ القرارات باعدام الاسرى، وبموجب هذا القانون، سيكتفي المشرع الاحتلالي بالحصول على موافقة إثنين من القضاة العسكريين ولا يشترط الإجماع لإتخاذ القرار بالإعدام.

تم طرح مسودة هذا القانون - والذي يعد الأكثر تطرفاً- في عام 2015، وأعيد طرحه مرة أخرى في 2017 وحظي بموافقة الإئتلاف الحكومي وصادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية يوم 3/1/2018 بتصويت 52مقابل رفض 49 عضو كنيست.

 

-         مشروع قانون عدم تمويل العلاج، ويهدف هذا القانون الى الإنتقام من الأسرى الجرحى والمرضى، اذ انه وخلافا لقوانين الصليب الاحمر بخصوص اسرى الحرب، ستمتنع سلطات الاحتلال الاسرائيلي- بموجب هذا القانون- عن تغطية نفقات علاج الاسرى المرضى في معتقلاتها، وسيتم الزام أهاليهم بدفعها، أو ستقوم بخصمها من أموال ضرائب دولة فلسطين والتي تقوم بجبايتها وتوريدها وفقا لاتفاقيات سابقة، وتقدر حسب إدعاءات الإحتلال ب 40 مليون شيكل سنوياً.

طرح هذا القانون للمصادقة عليه وتمريره عام 2018

 

-         قانون التفتيش الجسدي والعاري للمعتقلين دون وجود شبهات: صادقت اللجنة الوزارية لحكومة الاحتلال الاسرائيلي على مشروع قانون يمنح أفراد شرطة الاحتلال صلاحية إجراء تفتيش جسدي حتى على عابري السبيل دون وجود اية شبهات، تحت حجة مكافحة العنف، وبذلك يصبح كل فلسطيني عرضة للتفتيش الجسدي دون إشتباه ملموس.

تمت المصادقة عليه بتاريخ 19/10/2015.

 

-         مشروع قانون منع الزيارات العائلية (أسرى منظمات فلسطينية تحتجز إسرائيليين): قدم عضو الكنيست أورون حزان يوم 18/6/2017 مشروع قانون يحظر على أهالي الأسرى الفلسطينيين المؤطرين حزبيا زيارة أسراهم، ويستثني هذا القانون المحاميين ومندوبي الصليب الأحمر الدولي.

وصادقت اللجنة الوزارية للتشريع عليه، وأجيز بالقراءة الأولى يوم 25/10/2018  تحت مسمى (قانون تعديل أنظمة سلطة السجون).

 

-         مشروع قانون إحتجاز جثامين الشهداء: طرح عضو الكنيست ووزير ما يسمى بالأمن الداخلي (جلعاد أردان) ووزيرة ما يسمى بالقضاء (ايليت شكيد) هذا القانون بتاريخ 3/1/2018، ويستهدف فرض قيود وعقوبات وزيادة معاناة ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم وفرض شروط قاسية على مراسيم التشييع والدفن وتخويل أجهزة أمنية في دولة الاحتلال وما يسمى بقائد المنطقة العسكري إتخاذ إجراءات مثل تحديد أماكن الدفن.

 

-         مشروع قانون حرمان الأسرى من التعليم: قدمه عضو الكنيست روبيرت ايلتوف من حزب (إسرائيل بيتنا)، وبالاضافة الى اطلاق مسميات تمييزية بين الاسرى، ينص القانون على أن الأسير الفلسطيني ليس من حقه الدراسة، ويطالب بتعديل لوائح السجون بعدم منح الأسرى فرصة التعليم.

 

-         قانون إعتراف المحاكم المدنية الإسرائيلية بقرارات المحاكم العسكرية: يعترف القانون بقرارات المحاكم العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية، كأداة مقبولة في الإجراءات المدنية في محاكم الاحتلال. ويهدف القانون الى تسهيل مطالبة الإسرائيليين بتعويضات بواسطة إجراءات مدنية.

صادق الكنيست الإسرائيلي يوم 3/11/2017.

 

-         قانون محاربة ما يسمى بالإرهاب:  وبهدف الى التشديد بشكل كبير على الضالعين في مقاومة الإحتلال، بحيث يجيز فرض عقوبة السجن لمدة 25عاماً على رئيس حزب فلسطيني، و15 عاماً على من يشغل منصبا إداريا أو قيادياً، كما ينص على أن لا تتمكن لجنة إطلاق السراح - بموجبه- من تقديم توصية إلى رئيس دولة الاحتلال بتقليص محكومية الاسرى الفلسطينيين المحكومين بالسجن المؤبد، إلا بعد مرور 15 سنة على إعتقاله.

-         مشروع قانون إدانة فلسطينيين دون شبهات: صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية على مقترح قانون الإرهاب الذي قدمته وزيرة ما يسمى بالعدل للتسهيل على نيابة الاحتلال وأجهزة الأمن الاحتلالية إدانة مقاومين ونشطاء دون وجود شبهات، وينص على التضييق على المعتقلين الفلسطينيين وإدانتهم في حال عدم توفر شهود، او لدى وجود صعوبات لاستدعائهم. ويعرف هذا القانون (العمل الإرهابي) بأنه كل عمل نابع من دوافع سياسية أو دينية أو قومية أو أيدلوجية، بمعنى أن هذا القانون يعتبر كل عمل مخالف للسياسة الإسرائيلية، عملاً إرهابياً. وينص على أنه لا يمكن الإفراج عن معتقل حكم بأكثر من مؤبد واحد، إلا بعد 40 عامًا من وجوده في السجن؛ وينص كذلك على رفع عدد السنوات التي يسمح للجنة الإفراج عن الاسرى، بالنظر بالإفراج عن معتقل، إلا بعد مرور 9 سنوات من اعتقاله

 

-         تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة لصالح المستعمرين: وقع نيتسان ألون، بدرجة لواء في جيش الاحتلال والقائد العسكري لما يسمى بالمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي،على قانون ينص على العودة الى تطبيق القوانين الاحتلالية الإسرائيلية على الضفة الغربية؛ وذلك لخدمة المستعمرين في الضفة؛ في محاولة لضرب سيادة دولة فلسطيني على مواطنيها وخدمة لمخططات اقليمية تتحدث عن ضم الضفة الى دولة الاحتلال وتصفية المشروع الوطني الفلسطينيي.

سيتم تطبيق هذا القانون على المواطنين الذين تجري محاكمتهم في الأراضي المحتلة؛ فيما اقرت سلطات الاحتلال ما يسمى بقانون (درومي) والذي لا يشمل تطبيق هذا القانون على المستعمرين لاراضي الضفة الغربية في حال قيامهم بتنفيذ اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، ويعفيهم من المسؤولية الجنائية.

-         قانون إعفاء المخابرات من توثيق التحقيق يهدف هذا القانون الذي تم تمريره تحت مسمى "مؤقت" جهاز المخابرات وشرطة الاحتلال من توثيق التحقيقات مع المعتلقين الفلسطينيين:بالصوت والصورة؛ وذلك لمدة خمس سنوات إضافية، بهدف تسهيل ممارسة التعذيب ضدهم باستخدام الأساليب غير المشروعة، والتي ما زالت تمارس في غرف التحقيق الإسرائيلية، من أجل انتزاع اعترافات بطرق غير قانونية.

صادقت الكنيست  في دولة الاحتلال بتاريخ 25/6/2015

-         قانون محاكمة الاسرى الأطفال دون سن 14 عاماً: ويسمح هذا القانون بمحاكمة وسجن الأطفال من هم أقل من 14 عاماً، وهو ما يتعلق بالاسرى الأطفال الذين يخضعون لـ"قانون الأحداث المدني في دولة الاحتلال" مثل أطفال القدس المحتلة. وينص القانون على أن محاكم الاحتلال تستطيع أن تحاكم أطفالاً من سن 12 عاماً؛ لكن عقوبة السجن الفعلي تبدأ بعد بلوغهم سن 14 عامًا؛ بحيث يصبح جيل المسؤولية الجنائية للاطفال الفلسطينيين 12 عاما. وبموجب هذا القانون، يمكن لسلطات الاحتلال اعتقال طفل فلسطيني والتحقيق معه؛ وبعد إدانته يتم ارساله إلى إصلاحية مغلقة، ويبقى فيها إلى أن يبلغ 14 عامًا

صادق الكنيست بالقراءة الثانية على مشروع قرار اعتقال القاصرين، في جلسته مساء يوم 2 أغسطس 2016.

-         قانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة: وينص هذا القانون على فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة 2-4 أعوام على من تطلق عليهم سلطات الاحتلال راشقي الحجارة في القدس المحتلة، كما يستهدف سحب مخصصات التأمين الوطني من أسرى المدينة؛ وإجبارهم على دفع تعويضات للإسرائيليين، وسحب مخصصات الأطفال من العائلة، وهبات التعليم، وإضافات مالية أخرى، مثل: دعم الشؤون الاجتماعية للأهالي، ومخصصات الإعاقة، ومخصصات أرامل وغيرها. وفيما ينطبق هذا القانون على الاطفال المقدسيين، فانه لا يمس بحال أطفال المستعمرين الذين يقومون برشق الحجارة واعمال شغب أخرى. ويقر هذا القانون امكانية إدانة اي طفل فلسطيني بتهمة التحريض، دون وجود إثباتات.

صادقت الكنيست على هذا القانون الذي تقدمت به وزيرة ما يسمى بالعدل (إيلات شاكيد)، بتاريخ 2/11/2015.

-         قانون رفع الأحكام بحق الأطفال راشقي الحجارة: ويهدف هذا القانون على إمكانية فرض عقوبة السجن لمدة عشر سنوات على من أسمتهم راشقي الحجارة من الاطفال الفلسطينيين وليس اطفال المستعمرين. ويمرر هذا القانون حكما جنائيا على الاطفال بوصفه رشق الحجارة بالجريمة.ويتم الحكم على الاطفال لمدة أقصاها 10 سنوات، ودون الحاجة إلى إثبات نية القتل؛ ولمدة عشرين عاما في حال تقدم تقديم لائحة الاتهام ضد الطفل تحت مسمى "جريمة"

وصادقت الحكومة الإسرائيلية على القانون بتاريخ 11/10/2015. حسب تقرير اعدته دائرة المعلومات في وحدة العلاقات العامة بوزارة الاعلام الفلسطينية

 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -