اليوم سأكتب ... مدافعا عن دحلان

بقلم: وفيق زنداح

وفيق زنداح

ما يزيد عن ثلاثة عقود من العمل الاعلامي لم اكتب فيها كلمة واحدة عن محمد دحلان لا من قريب ولا من بعيد .... ليس لشئ ما .... بقدر ما كنت اعمل بصورة مهنية دون اصطفاف لهذه الشخصية او تلك ... بل كنت ولا زلت مع الشرعية الوطنية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد والسلطة الوطنية بقيادة ورئاسة الرئيس محمود عباس .
الاخ القائد الوطني محمد دحلان ركيزة من ركائز العمل الوطني الفلسطيني وليس خارجا عنه حتى في ظل ما يجري من اختلاف وجدل واتهامات لم يتم الفصل فيها قضائيا . لكنني بحكم المهنية كما غيري لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي وان نضع اقلامنا بجيوبنا وان نغلق فكرنا ونسكت صوتنا ولا نتحدث من قريب او بعيد عن شخصية كانت ولا زالت لها حضورها ويجب الدفاع عنها حتى وان كانت لديها من مقومات الدفاع بأكثر مما نقول ... لكننا ندعوا للاهتمام والدفاع من خلال كافة المستويات وليس من خلال الكتاب والاعلاميين . هذا الاستعراض المبسط بمقدمة مقالتي لا يعني انني مؤيد لمحمد دحلان .... لكنني اليوم متضامن معه بكل ما امتلك من قدرات مهنية واعلامية ضد هذا السلطان العثماني الذي يعمل على احداث الخراب ونشر الارهاب داخل المنطقة العربية . اردوغان ومنذ ظهوره على مسرح السياسة التركية فعل الكثير من الفتن حتى داخل تركيا ما بين الشرائح والطوائف من الارمن والاتراك والسنة .... كما احدث بسياسته الداخلية والخارجية الكثير من الخسائر الفادحة بالاقتصاد التركي كما عمل على احداث الخراب والتوتر بالعلاقات التركية العربية ولم يبقي الا بعض جيوب تلك العلاقات مع حكومة السراج ومع امير قطر والجماعات الارهابية كالنصرة ...
وما تربطه من علاقات مع جماعات الاخوان المسلمين وتوفير منصات اعلامية تثير الفتن وتحرض بصورة دائمة لاجل المساس بمصر الشقيقة وامنها القومي ... كما ان سياسته الخارجية وتدخله العسكري بالشمال العراقي والشمال السوري بحجج واهية ولاطماع تركية معروفة قد كشفت زيف وحقيقة هذا السلطان المهووس باطماعه . سياسة تركية قائمة على تاريخ اسود لماضي يشهد عليهم ... ولا يشهد لهم ولهواجس لا اساس لها الا بعقله المريض وتخلفه عن قراءة الواقع ومتغيراته ... واستمرار اطلاق اتهاماته ونسج خيوطها التي ليس لها اساس من الصحة . عودة الى الاتهام المفبرك والمصنع بحالة الهوس الاردوغاني التركي وما يحاولون حبكه من خيوط مؤامرة رسمت بخيالهم المريض حول محمد دحلان انما تؤكد ان المسألة اكبر من حدوث انقلاب داخل تركيا قد يكون صحيحا وقد لا يكون ... لكن الهدف محاولة التشكيك واطلاق الاتهامات ضد شخصية فلسطينية ليس لها هذا الامتداد الذي يحاول اردوغان ان يرسمه وكأن دحلان لاعبا بأمن الدول وسيادتها وهذا ليس صحيحا بالمطلق . محمد دحلان شخصية وطنية فلسطينية لها ما لها وعليها ما عليها .... له سماته وصفاته الشخصية والخاصة ... كما له علاقاته المتميزة وله مواقفه الواضحة ضمن رؤية يعلن عنها بصورة دائمة يجتمع مع اخوانه ورفاق دربه فيما اسموه تيار الاصلاح بحركة فتح .
 صحيح انه على خلاف حاد مع السلطة الوطنية والرئيس محمود عباس ... وصحيح انه قد فصل من حركة فتح ... وصحيح ايضا انه موجها له العديد من الاتهامات امام المحاكم الفلسطينية لكن كل ذلك لم يثبت بالدليل القاطع ولم يصدر حكما قضائيا بإدانته الى الدرجة التي تجعله مطلوبا !!!!! لكن ان يتدخل السلطان التركي ليزيد التوتر توترا ... والاتهام اتهاما بإدراج اسم محمد دحلان ووضع مكافئة مالية لمن يدلي بمعلومات عنه فإنها محاولة اقل ما يمكن القول عنها انها مخطط مدبر لتصفية هذا الرجل وهذا ما لا يمكن قبوله وما يستوجب الدفاع عنه بكل قوة وفعل فلسطيني . الكاتب : وفيق زنداح

 

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت