عهد جديد

بقلم: كمال دوحة

كمال دوحة
  • كمال دوحة
  • المدير العام لجريدة  الإخبارية الجزائرية

تحلّ اليوم الذكرى السابعة لميلاد جريدتكم “الإخبارية”، وهي الذكرى التي تعود كل عام بالتوازي مع ذكرى غالية هي استقلال الجزائر، بكل ما يعنيه ذلك من معان كثيرة وكبيرة، ليزيدنا عاما بعد آخر، إصرارا على المواصلة والتحدي، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهنا.

إننا في “الإخبارية” ونحن نحتفل مع بقية شعبنا الأبي، بالذكرى الـ58 للاستقلال، نجدّد التزامنا الثابت أمام قرائنا الأعزاء، بمبادئ أعظم ثورة في التاريخ الحديث، ثورة أول نوفمبر الخالدة، وببيانه الذي لا يزول ولا يحول، وبالثوابت والقيم التي سقط من أجلها الشهداء من خيرة أبناء الوطن.

وإننا إذ نجدّد العهد على البقاء أوفياء، لشرف المهنة وأخلاقياتها، وعزمنا الذي لا يلين من أجل تقديم إعلام نزيه، إلى جانب نضال لا يفتر في سبيل حرية الكلمة والتعبير، نقف إجلالا أمام كل الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال هذا الوطن الغالي، مستحضرين في الوقت نفسه، عظمة الموقف الذي تشهده بلادنا اليوم، وهي تستقبل رفات وجماجم شهدائنا من فرنسا، الذين كانوا رموزا خالدة لمقاومة ترفع الرأس عاليا، لتكون مناسبة نعلن فيها بوضوح، أننا من جيل لا ينسى الجرائم والإبادات الجماعية التي مارسها الاستعمار البغيض ضد آبائنا وأجدادنا، وبالتالي فسنكون في طليعة القوى الوطنية الرافضة للتبعية لفرنسا، ومحاولات فرض هيمنتها علينا من جديد، عبر فرض أذنابها وثقافتها ولغتها.

لقد أمضينا في “الإخبارية” السنوات الماضية، متخندقين مع الوطن في كل المجالات، كما واجهنا أعداء الجزائر وحاربناهم بكل ما نستطيع، ملتحفين براية واحدة هي راية الشهداء، وسنسير غدا على الدرب نفسه، لكن بإصرار أكبر، رأسمالنا في ذلك قراء “أوفياء” أثبتوا طوال المدة الماضية، أنهم أهل لثقتنا بهم، كما أثبتنا نحن أننا أهل لثقتهم.

فليتجدد العهد، عهد الشهداء والوطن، على مرحلة أخرى تكون فيها “الإخبارية”، قريبا إن شاء الله، بتضافر جهود الطاقم الصحفي، ووفاء القراء الأعزاء، عنوانا من العناوين الكبيرة، سواء في حلتها الورقية أو الإلكترونية، يقدم إعلاما صادقا وهادفا، يدافع فيه عن مصلحة الوطن العليا، ويعبّر عن آمال وطموحات الشعب.

هذا عهدنا نجدّده على رأس عام جديد.. اللهم فاشهد..

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت