الجماهير الفلسطينية صانعة المتغيرات التاريخية

بقلم: سري القدوة

سري القدوة
  • بقلم :  سري القدوة

الخميس 17 أيلول / سبتمبر 2020.

 

الموقف الفلسطيني الذي اتخذ في اجتماع القيادة رام الله بيروت الأخير الخاص بالأمناء العامين للفصائل هو القاعدة الوطنية والإطار الوطني الفلسطيني الجامع وسيؤسس لمرحلة جديدة من خلال ما اعلنته القيادة الوطنية الموحدة لتنظيم سلسلة من الفعاليات خلال الفترة المقبلة، للحفاظ على الثوابت وقضيتنا الوطنية، وأن القيادة الفلسطينية في حالة انعقاد دائم ومتابعة مستمرة في تواصل مع الأمناء العامين للفصائل، لدراسة الخطوات المقبلة في ضوء التطورات المتعلقة بضرورة وقف كل اجراءات الضم وما يسمى صفقة القرن الامريكية .

ان المسيرات والفعاليات الشعبية تنطلق كمقدمة للحراك الشعبي الجماهيري السلمي وذلك  لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني الموحد في كل اماكن تواجده في الوطن والشتات مفادها أن العنوان هو الشعب الفلسطيني ولن يقوى احد على كسره، حيث ستبقى راية الحرية مرفوعة لشعبنا مع أحرار العرب والعالم، وان هذه التحركات تثبت ان شعبنا صاحب القرار الوطني المستقل، حفاظا على القدس، والمقدسات، وانه لا يمكن تجاوز شعبنا، ولا يمكن ان يمر اي اتفاق دون البوابة الفلسطينية  وأن على اميركا والاحتلال ان تفهما تماما ان ذلك لن يقدم شيئا، بل سيؤدي الى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار والمشكلة الكبرى بوجود الاحتلال القائم .

ان الشعب الفلسطيني الذي ضحى طويلا سيبقى صامدا على أرضه، وسيفشل كل المؤامرات للحفاظ على تراثنا ومقدساتنا بدماء شهدائنا وجرحانا واسرانا، وان اتفاقات ومخططات الضم العنصرية وما يسمى صفقة القرن الامريكية التي تحاول ادارة ترامب فرضها ضمن هيمنة القوة والغطرسة بالمنطقة تعد بمثابة تجاوز وتوجيه ضربة قاتلة لجميع قرارات القمم العربية، ولكل التفاهمات العربية، كقمة القدس التي عقدت في الظهران وأكدت ان الطريق الى السلام هو مبادرة السلام العربية، والشرعية الدولية، والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، على حدود 1967.

ان معركتنا هي معركة حرية والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية وأنه لن يتم السماح لأحد بتجاوز الخطوط الحمر، فقضيتنا مقدسة، وهنالك آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، وشعب تحت الاحتلال يعاني الأمرّين، والمواجهة طويلة ومستمرة، ولن نعطي اي شرعية لأي اتفاق لا يرضى عنه شعبنا ولا ينسجم مع كل المواقف الفلسطينية التاريخية، وإن حقوق شعبنا غير قابلة للمساومة، وكذلك القدس ليست للبيع لا بالذهب او بالفضة، وكل المحاولات ستفشل أمام صمود شعبنا وإرادته، ومن أراد سلاما واستقرارا في المنطقة فالعنوان واضح وهو الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، وعلى حكومة الاحتلال وامريكا  ان يدركوا تماما ان كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل، مهما طال الزمن.

ان من يصنع التاريخ ومن يصنع الثورة ومن يصنع العودة ويحمي فلسطين ومن يحمي فلسطين هم الجماهير، صاحبة الحق الأول في تحديد المناخ والوقت المناسب والضمان الأساسي لانطلاقة فعاليات الانتفاضة وحماية الارض الفلسطينية من السرقة والمصادرة والنهب الاسرائيلي المتواصل من خلال الصمود والتثبت بالأرض وحمايتها.

هذا هو مفهوم المقاومة الشعبية مفهوم الانتفاضة الثالثة وما أردنا هنا التأكيد عليه هو حق العودة وحق النضال الشعبي من اجل حماية الارض الفلسطينية أي ان شعبا اقتلع وهجر من ارضه وخرج عنوة، فمن حقه العودة الى المدن والقرى والمناطق الفلسطينية والعمل علي حمايتها، ومن قال ان الشعب الفلسطيني مات، ولا يمكن ان يعود او تناسى او نسي فلسطين يكون مخطئا، ومن اعتقد ان الشعب الفلسطيني شعب عابر للطريق فهو لا يرى وفقد صوابه.

 

 

 

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]

 
 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت