اجتماع مجلس الوزراء في جلسته رقم (113)

اشتية: حاجة غزة لإعادة الإعمار لا تقل عن حاجتها لرفع الحصار والإنعاش الاقتصادي

  • اشتية: رغم التعافي الحذر من الوباء ما زلنا بحاجة إلى الالتزام بإجراءات السلامة
  • دعا المواطنين إلى تلقي المطاعيم للوصول إلى مناعة مجتمعية
  • اشتية: المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الجديدة إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق شعبنا
  • المجلس صادق على مشروع معدل لقانون العقوبات بهدف حماية المنشآت والطواقم الطبية والصحية
  • ومشروع نظام إنشاء مرافق المياه الإقليمية وترخيصها

قال رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية: "إن غزة تحتاج إلى جانب إعادة الإعمار إلى إنعاش اقتصادها من خلال رفع الحصار وتمكين قاعدتها الإنتاجية من العمل، ووصول ما تنتجه إلى الأسواق، وخلق فرص عمل للشباب".

وتابع رئيس الوزراء في كلمته خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في مدينة رام الله يوم الإثنين: "أن الوفد الوزاري الذي يزور القاهرة يناقش مع الأشقاء المصريين الحاجة لاستبدال الآلية السابقة لإعادة الإعمار بآلية جديدة من شأنها التسريع بإعادة بناء ما دمره العدوان، وتوفير المأوى لمن فقدوا بيوتهم".

وحذر رئيس الوزراء من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن عزم سلطات الاحتلال السماح للمتطرفين من أحزاب اليمين القيام بمسيرة الاعلام الاستفزازية في شوارع مدينة القدس المحتلة.

وأدان رئيس الوزراء عمليات القتل والاعدامات اليومية التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الاطفال والنساء والشباب، والتي كان أخرها قتل الاسيرة المحررة ابتسام كعابنة على حاجز قلنديا، وقتل الطفل محمد سعيد حمايل في قرية بيتا، ومن قبلهم قتل الضابطين من جهاز الاستخبارات العسكرية أدهم عليوي وتيسير عيسة، والأسير المحرر جميل العموري. وأكد أن كل هذه الجرائم ستضاف الى سجل محاسبة المعتدين على جرائمهم ولتشكل رادعا لغيرهم.

من جانب آخر، اعتبر رئيس الوزراء أن الحكومة الاسرائيلية الجديدة ليست أفضل من السابقة، مبديا إدانته لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينت دعم الاستيطان، خاصةً في المناطق المسماة "ج"، ومجددا التأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل تصديه لتلك المحاولات التي مارسها سلفه، الذي طُويت صفحته.

وقال رئيس الوزراء: "إن المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تبدأ العمل على إنهاء الاحتلال وأدواته الاستعمارية من استيطان وغيره، وأن تعترف بالحقوق المشروعة لشعبنا."

وحول الحالة الوبائية في فلسطين، قال رئيس الوزراء: "ما زلنا في مرحلة التعافي الحذر من الوباء بالتزامن مع مغادرة آخر مريض بالفيروس يوم أمس الأول المركز الوطني للتأهيل في مدينة بيت لحم، الذي كان استقبل الأعداد الأولى من المصابين بالوباء عند وصوله إلى المدينة قبل عامين، إضافة إلى إغلاق مستشفى هوغو تشافير، وتأهيله ليعود كمستشفى للعيون، وكذلك تحويل مستشفى دورا كمستشفى عام بعد تعقيمه وإعادة تأهيله، شاكراً كل العاملين في المستشفيات والمراكز الطبية التي قدمت الخدمة للمصابين، مضيفا: "إنه رغم كل التقدم الذي أحرزناه ما زالت هناك حاجة للتباعد، ولبس الكمامة، والابتعاد عن العادات الاجتماعية الناقلة للمرض".

ودعا رئيس الوزراء المواطنين للإقبال على تلقي المطاعيم حتى نصل إلى مناعة مجتمعية نتمكن بعدها من إلغاء الكثير من القيود التي فرضناها مع ذروة انتشار الوباء، ولنتمكن كذلك من بدء العام الدراسي بصورة وجاهية منتصف آب المقبل، عندما نكون قد أكملنا تقديم المطاعيم لجميع العاملين في قطاع التعليم في المدارس والجامعات. مشيرا إلى توفر كميات من المطاعيم متعددة المصادر، وهي على درجة عالية من المأمونية، داعياً المواطنين إلى الإقبال على تلقيها".

وقال: "مع نهاية الأسبوع القادم نكون قد أنهينا تطعيم معظم الشرائح ذات الأولوية الواردة في خطتنا من مرضى وكبار السن وغيرهم، وكذلك نكون قد أنهينا تطعيم موظفي الوزارات، داعياً الموظفين الذين لم يتلقوا المطاعيم إلى تلقيها في الأسابيع القادمة، وكذلك أفراد الأجهزة الأمنية، كما دعا جميع المواطنين إلى التسجيل عبر المنصة المعلن عنها من قبل وزارة الصحة".

واستمع المجلس إلى تقرير حول الحالة الوبائية في ضوء ما يشهده المنحنى الوبائي من انكسار بعد تلقي نحو 730 ألف مواطن للمطاعيم بنسبة بلغت نحو 30 بالمئة من المستهدفين بتلقي اللقاح  في جميع الأراضي الفلسطينية، بينما تقوم وزارة الصحة بحملة لحث المواطنين على تلقي المطاعيم خاصة في قطاع غزة حيث  يتوفر نحو 200 الف جرعة من المطاعيم متعددة المصادر، وأشار التقرير إلى  تسجيل حالة وفاة واحدة في الضفة وحالتان في قطاع غزة، بينما بلغت الإصابات 21 إصابة في الضفة  و102 في قطاع غزة، فيما  انخفضت إيجابية الفحص الى 1،1٪ وهي أدنى نسبة يتم تسجيلها منذ وصول الوباء قبل نحو عامين.

واستمع المجلس إلى تقرير حول الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، والاجتماع التشاوري العادي لوزراء خارجية الدول العربية المزمع عقده يوم غد الثلاثاء، والذي ستعقد على هامشه اجتماعات اللجنة الوزارية السداسية التي تضم فلسطين ومصر والأردن وتونس والسعودية والمغرب لمتابعة الأوضاع في مدينة القدس وقطاع غزة.

كما استمع المجلس إلى تقرير حول آلية السفر عبر الجسور والجهود التي تبذلها وزارة الخارجية مع الأردن الشقيق لتسهيل إجراءات السفر، والتخفيف من الأعباء المالية المترتبة على المسافرين، وخاصة ما يتعلق منها برسوم الفحوصات لفايروس كورونا، والإقامة في الفنادق بانتظار مواعيد السفر.


وقد قرر المجلس ما يلي:

1. المصادقة على عدد من الإحالات النهائية لمشاريع تطويرية في قطاع الصحة والمياه والداخلية والإحصاء الزراعي.

2. اعتماد الكود الفلسطيني للوقاية والحماية من الحرائق، لضمان أعلى مستوى من الأمن والسلامة في المنشآت والمباني العامة والخاصة.

3. اعتماد التوصيات الخاصة بآليات التخلص من النفايات الالكترونية.

4. تمديد فترة عمل رئيس مجلس إدارة شركة نقل الكهرباء الفلسطينية حتى نهاية العام 2021م.

5. المصادقة على كل من مشروع معدل لقانون العقوبات بهدف حماية المنشآت والطواقم الطبية والصحية، ومشروع نظام إنشاء مرافق المياه الإقليمية وترخيصها، وإحالة عدد من مشاريع القوانين والأنظمة لرؤساء الدوائر الحكومية لدراستها وإبداء الملاحظات عليها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله