غانتس: إسرائيل عرضت المساعدة على الجيش اللبناني..خطوات إضافية بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني للحفاظ على المصالح المشتركة وضمان هدوء طويل في غزة

بيني غانتس

قال وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، يوم الإربعاء، إن إسرائيل عرضت المساعدة على الجيش اللبناني في أربع مناسبات مختلفة، كانت آخرها الأسبوع الماضي، وذلك في توجه عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وقال غانتس، في خطاب مُسجّل عُرض في المؤتمر السنوي لـ"معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، إنه "لقد أصبح لبنان للأسف جزيرة من عدم استقرار، والمواطنون اللبنانيون ليسوا أعداءنا. لذلك، عرضت هذا العام المساعدة للبنان أربع مرات، بما في ذلك في الأسبوع الماضي في توجه أرسل إلى قائد اليونيفيل".حسب موقع "عرب 48".

وأضاف "بشكل محدد، نود مساعدة الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في الإمدادات الأساسية وفقد أكثر من خمسة آلاف جندي ترك صفوف الجيش مؤخرا، وذلك في مواجهة تصاعد قوة ‘حزب الله‘ بدعم مباشر من إيران".

وعن التطورات في سورية، قال غانتس: "نتابع الوضع ونرحب بتجدد العلاقات بين سورية والأردن ودول معتدلة أخرى في المنطقة، وسنواصل لمنع تموضع إيراني ينهش سورية من الداخل. تحقيق الاستقرار هو المصلحة العليا للشعب السوري والنظام السوري، بما في ذلك إخراج القوات الإيرانية من أراضيها والسماح للبلاد بالتعافي".

وفي ما يتعلق بإيران، قال غانتس: "في ظل مفاوضات فيينا، أنا واثق من أن الولايات المتحدة ستواصل العمل لوقف المشروع النووي الإيراني من منظور الأمن العالمي والاستقرار الإقليمي. وأضاف "إن جيوشنا وأنظمتنا الدفاعية على اتصال دائم، بل إنها تعزز التعاون العملياتي، مقابل احتمالية اختراق إيراني نحو قوة نووية خلال هذه الأيام".

وتطرق غانتس إلى ما وصفق "تعزيز التعاون الإقليمي" في إشارة إلى التعاون العسكري مع دول خليجية وحلفاء واشنطن في المنطقة في أعقاب التطبيع الرسمي للعلاقات والتحالفات التي أجرتها إسرائيل مؤخرا مع دول خليجية مثل الإمارات والبحرين.

وقال غانتس: "لقد حولنا ‘اتفاقات أبراهام‘ من مجرد وثيقة إعلان نوايا إلى واقع للتعاون الاقتصادي والأمني. تعزز هذه الإجراءات استقرار المنطقة وتخلق جبهة معتدلة تشارك فيها أيضًا الدول التي ستنضج الاتفاقيات معها" في وقت لاحق، دون أن يسميها.

وأضاف "سيكون لدينا هذا العام العديد من الفرص لتعزيز هذه العلاقات والمصالح الأمنية لإسرائيل. هذا هو الحال مع الدول الأوروبية التي تساعد كثيرًا في جهود احتواء إيران ، وكذلك مع دول أخرى في الخليج ومع تركيا. كل هذا من منظور رصين، وفقا للمصالح المشتركة، ومع الحفاظ على تحالفنا العميق والمهم مع اليونان وقبرص وتعزيزه".

وفي ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، قال غانتس إن الحكومة الإسرائيلية قررت تعزيز العلاقات مع السلطة الفلسطينية وإضعاف حركة حماس، مشيرا إلى أن الشهور المقبلة ستشهد بلورة خطوات إضافية بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بهدف الحفاظ على المصالح الاقتصادية المشتركة للطرفين.

وحول قطاع غزة، قال غانتس إنهم يعملون من أجل ضمان هدوء طويل المدى واستعادة الجنود المحتجزين لدى حركة حماس، إضافة إلى تطبيق سياسة مدنية مُحافظة وتسهيلات، والتي من شأنها، بحسب ادعائه، "التسبب بخسائر لحركة حماس".

وعلى صلة، قال رئيس الدائرة السياسية – الأمنية في وزارة الجيش الإسرائيلية، زوهار بالتي، في إحاطة قدمها للصحافيين خلال تواجده مع غانتس في البحرين، مساء اليوم، إن "علاقتنا بواشنطن هي الأهم بالنسبة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ولا بديل عنها وستبقى هكذا".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لم تقلص من قوتها في المنطقة، وتنشر عشرات الآلاف من القوات هنا، بالإضافة إلى آلالاف الجنود في البحرين وقطر والإمارات والسعودية والكويت؛ بما في ذلك طائراتها الحربية والبوارج وأنظمة الدفاع وغيرها من الوسائل المهمة. ولا تزال الولايات المتحدة حاضرة ومؤثرة بشكل كبير في المنطقة".

واعتبر أن "ما يحدث هنا هو فخر، وهناك سلسلة لقاءات وروابط غير مسبوقة - العلاقة العلنية مع الأردن والبحرين والمغرب في الشأن الأمني ​​غير مسبوقة. وفي الوقت ذاته، زيارة وزير الجيش على رأس وفد أمني رسمي بعد زيارة وزراء آخرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية والمدنية مع هذه الدول، هي أمر إيجابي".

وفي وقت سابق، اليوم، وصل غانتس إلى المنامة، في أول زيارة رسمية معلنة لوزير أمن إسرائيلي إلى البحرين، في زيارة ستشهد التوقيع على "مذكرة تفاهم" لتعزيز التعاون العسكري والأمني.

وأفادت وزارة الجيش الإسرائيلية أن الوثيقة التي يوثعها غانتس مع نظيره البحريني، عبد الله بن حسن النعيمي، ورئيس الأركان البحريني، ذياب بن صقر النعيمي، "ستضع إطارًا متينًا للتعاون الأمني يضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين، مما يسمح بزيادة التعاون في مختلف المجالات، وستشمل عددًا من اتفاقيات الأسلحة والمبيعات الأخرى المتعلقة بالدفاع".

وأشارت إلى أن الصفقات الدفاعية مع البحرين، تأتي في ظل استمرار التوترات مع إيران، وبينما تشارك البحرية الإسرائيلية في تدريبات بحرية واسعة النطاق، بقيادة القيادة الوسطى للقوات البحرية الأميركية والأسطول الخامس المتمركز في البحرين.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة