"وثيقة " اعلان القدس" تساهم في تعزيز فرص "معسكر الوسط" بالفوز في انتخاب إسرائيل

قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عامر خليل، إن إعلان وثيقة القدس خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لقادة إسرائيل، تعطي بعداً آخر لزيارته، حيث تساهم في تعزيز فرص معسكر الوسط بالفوز في انتخاب يائير لابيد، بالأول من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وتابع خليل في حديث مع وكالة (APA) إن الإعلان عن توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، يوم الخميس، وثيقة تحمل اسم "القدس"، تم الاتفاق عنه مُسبقاً، بالتزام الولايات المتحدة بجميع البنود.

وأشار إلى وجود نوع من المساعدة الغير مباشرة من قبل الرئيس الأمريكي بايدن، لفوز لابيد في الانتخابات وتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة.

وأكد خليل أن هذه الزيارة وإعلان وثيقة القدس، تأتي في سياق تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، تأكيداً على الدعم الأمريكي اللامحدود لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت إلى أن الجديد بوثيقة "القدس" هو إعلانها في ورقة رسمية، بنقاط وبنود تم الحديث عنها وتحديدها مسبقاً، وأهمها التأكيد على الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين، وتشمل التزام بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية والتأكيد على حرية إسرائيل في الدفاع عن نفسها بنفسها.

وتطرق خليل إلى اهتمام إسرائيل الكبير بوضع إيران كموضوع أول على جدول أعمال زيارة الرئيس الأمريكي بايدن إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، والمنظومة الخليجية في المنطقة.

واستدرك "إن الهدف من تصدير ملف إيران، أن يأخذ الاهتمام الأكبر باعتباره تهديد لكيان الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أن الموقف الأمريكي واضح من خلال إعلان وثيقة القدس".

وذكر خليل أن إيران أعلنت سابقاً أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لافتاً إلى سعيهم لتملك "التكنولوجيا النووية".

ونوه إلى وجود تهميش في الموقف الأمريكي بعهد إدارة بايدن كما في الإدارات السابقة، للجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني تحت عنوان "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها".

ويرى خليل أن الانحياز الأمريكي للموقف الإسرائيلي يسير في اتجاه دعم جرائم الاحتلال علناً، في الوقت الذي يجب أن تُلاحق فيه إسرائيل وتُحاسب على ارتكابها لهذه الجرائم.

تتوج زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لليوم الثاني على التوالي للمنطقة، بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد ونظيره يتسحاق هرتسوغ.

ووقع بايدن مع لابيد، يوم الخميس، وثيقة تحمل اسم وثيقة " اعلان القدس" والتي سيتم خلالها التأكيد على الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين، وتشمل التزام بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية والتأكيد على حرية إسرائيل في الدفاع عن نفسها بنفسها. كما جاء في هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية.

حركة فتح: زيارة بايدن للمنطقة هدفها الحفاظ على أمن كيان الاحتلال الإسرائيلي

قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، تيسير نصر الله، " إن زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكي جو بايدن ظهر أمس الأربعاء للمنطقة، تحمل رسائل عدة من شأنها الحفاظ على أمن كيان الاحتلال الإسرائيلي."

وأكد نصر الله في حديثه لإذاعة صوت فلسطين، أن" زيارة الرئيس بايدن لن تقدم أي خطوة بشأن القضية الفلسطينية، أو البدء بعملية سياسية تُضفي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين."

تيسير نصر الله.jpeg


وتابع "إن إسرائيل ماضية في المشروع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، دون أي اكتراث للإدارة الأميركية".
وطالب نصر الله الفلسطينيون بالاستمرار في مقاومة الاحتلال والاستيطان، من خلال الاحتجاج في الميدان، رفضاً للإجراءات الاستيطانية ووقف التغول الاستيطاني.

وتطرق إلى إن المجلس الثوري لحركة فتح سيجتمع في دورته العاشرة لتقيم زيارة الرئيس الأمريكي بايدن.

واستدرك "هناك خطوات يجب أن تتخذها الحركة لمواجهة هذه السياسة الأميركية التي ترفض إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه والإعلان عن دولته المستقلة".
 

"الديمقراطية": تصريحات بايدن تؤكد أن قضيتنا تحتل موقفاً هامشياً في اهتماماته وسياساته

 قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان لها "إن تصريحات بايدن، عقب وصوله إلى مطار اللد، تؤكد أن قضية شعبنا وحقوقه الوطنية تحتل موقعاً هامشياً في اهتماماته وسياساته، وإنها تشكل في مضمونها إهانة للكرامة الوطنية لشعبنا حين يدعوه إلى الانتظار على عتبة البيت الأبيض، متسولاً حلاً على يد الإدارة الأميركية."

وأضافت الجبهة: إن قول بايدن إن حل الدولتين لن يتحقق "في المدى المنظور" ما هو إلا محاولة لتنصيب البيت الأبيض صاحب الحل والربط في قضيتنا الوطنية، وفقاً لمعايير تضعها الولايات المتحدة بديلاً لمعايير وقرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف.

وقالت الجبهة: لم يكن لبايدن أن يتحدث بهذه الوقاحة والفظاظة في تناوله لقضيتنا الوطنية لولا تهالك القيادة السياسية لسلطة الحكم الإداري الذاتي، على الحل الأميركي، تحت سقف أوسلو، بديلاً للحل الذي رسمت عناوينه قرارات مجالسنا الوطني والمركزي بوقف العمل بالمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو بكل متطلباتها بما فيها تعليق الاعتراف بإسرائيل.

الديمقراطية.jpg


 

وأدانت الجبهة مشاركة بايدن في مهرجان رياضي إسرائيلي أقيم على أرض قرية المالحة والمهجرة، والتي هدمتها عصابات الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، وقالت إن في هذه الخطوة دلالة واضحة عن حقيقة الموقف الرسمي الأميركي من الاستيطان، الذي يعتبر انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 2334 للعام 2016 الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع.

وعن زيارة بايدن لـ"المتحف اليهودي لضحايا النازية"، دعت الجبهة الرئيس الأميركي أن يكلف من ينوب عنه للاطلاع على مجازر الحركة الصهيونية ودولة الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، في صبرا وشاتيلا، ودير ياسين، وكفر قاسم، والطنطورة، والسموع، والعشرات من المجازر التي ارتكبت على أرض فلسطين دون أن ينال مرتكبوها جزاءهم طبقاً للشرعية الدولية.

وختمت الجبهة مؤكدة أن شعبنا الفلسطيني بقواه السياسية كافة، لا يراهن على أي دور للولايات المتحدة، بل اتخذ قراره بأن يصنع مصيره بيده، في مقاومة شعبية شاملة انطلقت منذ العام 2015، وما زالت تتصاعد يوماً بعد يوم، في كافة أنحاء فلسطين مدعومة بقوة من أهلنا في الشتات، ونصب أعين شعبنا هدف مقدس لا محيد عنه: أن يحمل الاحتلال وعصابات الاستعمار الاستيطاني عصاهم ويرحلوا عن أرضنا، لتقوم عليها دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

الهندي: زيارة بايدن هدفها تعزيز التطبيع السعودي الإسرائيلي ومن المبكر الحديث عن نيتو عربي

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ورئيس الدائرة السياسية بالحركة، الدكتور محمد الهندي،" إن التطبيع مع السعودية هو الهدف الأساس لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل، وباقي اللقاءات ليست سوى "هوامش"، مؤكدا أن الحديث عن نيتو عربي إسرائيلي لمواجهة إيران، سابق لأوانه."

وأوضح الهندي في تصريحات صحفية "أنه لا جديد فيما يسمى إعلان القدس، وأنه أشبه بقنبلة صوتية وتحصيل الحاصل سواء من ناحية إعلان الالتزام بأمن إسرائيل أو الالتزام بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو ربط الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بتعزيز وتوسيع التطبيع مع ما يسمي دول السلام."

وأضاف:" الحديث عن حلف نيتو عربي -إسرائيلي في مواجهة إيران سابق لأوانه لأن أي تحالف بين الدول يجب أن يحدد التحديات والأهداف المشتركة، والدول المرشحة للتحالف لا زالت مختلفة في تحديد العدو والتحديات والأولويات" متسائلاً: هل إيران عدو لقطر وعمان مثلاً؟ وهل إعلان حلف مع إسرائيل في مواجهة إيران هو في مصلحة الإمارات والسعودية؟

وهل دولة بحجم مصر ومصالحها تعمل في خدمة حلف يستهدف تعزيز أمن إسرائيل واستعداء إيران؟".

محمد الهندي.jpg


وأشار إلى أن فكرة نيتو عربي مع إسرائيل هي هدف أمريكي-صهيوني معلن يحتاج وقتا وضغوطاً وخططاً، مؤكداً أنه من المبكر الحديث عن إعلان نيتو في زيارة بايدن للمنطقة.

ولفت إلى أن الزيارة تم ترتيبها ضمن ترتيبات أخرى مع تصاعد واتساع حرب الغرب مع روسيا في أوكرانيا والتي ستقرر نتائجها شكل العالم وموازين القوى في العقود القادمة، وفي ظل أزمة الطاقة التي تنعكس سلباً على الاقتصاد الغربي بما فيه الأمريكي وحاجة أمريكا بشكل طارئ إلى تأمين مصادر الطاقة لحلفائها الأوروبيين.

وقال الهندي: الهدف الأساس للزيارة هو تأمين موارد الطاقة للغرب، وإعلان أن أمريكا لم تغادر المنطقة صدّاً لأي تقارب سعودي-خليجي مع روسيا والصين لمليء الفراغ".

وأردف يقول: ضمن تأكيد الحضور الأمريكي يتم ترتيب خطوات تطبيعية معلنة ومتدرجة بين الكيان الغاصب لفلسطين وبين السعودية، مبررة بترتيبات السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، لتعزيز أمن "إسرائيل" وليتمكن بايدن المقبل على انتخابات تجديد نصفية للكونجرس من لعق وعوده بنبذ محمد بن سلمان".

وشدد على أن" خطوات تطبيع الكيان مع السعودية مهما كانت محدودة هي رسالة خطيرة لها تأثير سلبي كبير على مستوى العالم الإسلامي."

تيسير خالد : دمج اسرائيل في المنطقة مخطط  شرير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار

حذر القيادي الفلسطيني تيسير خالد من الأخطار التي تترتب على سعي الولايات المتحدة لدمج دولة الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة وفق التصريحات ، التي ادلى بها الرئيس جو بايدن الذي يزور المنطقة ، وأوضح أن ما تعنيه الولايات المتحدة ليس دمج اسرائيل في المنطقة بمعنى تطبيع علاقاتها مع الجوار العربي وحسب بقدر ما تعنيه هذه العملية فرض اسرائيل على دول المنطقة في منظومة امنية وعسكرية عدوانية لا وظيفة لها غير زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتطويع موقعها الجيو- سياسي في خدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية بعيدة المدى .

وأكد خالد في تصريح صحفي "أن العمل في هذا الاتجاه ليس وليد اللحظة او وليد تداعيات الحرب في اوكرانيا ، كما تدعي بعض الاوساط السياسية في العواصم الغربية وفي بعض دول المنطقة بل هو أسبق من تلك الحرب وجزء من مخطط عدواني كوني واسع أخذ يتطور بشكل واضح في سبتمبر/أيلول من العام الماضي 2021 ، عندما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دمج إسرائيل رسميا في نطاق مسؤوليات منطقة القيادة الوسطى العسكرية الاميركية  وذلك بعد عام واحد فقط من التوقيع على ما يسمى باتفاقات أبراهام بعد أن كانت اسرائيل على مدى عقود مضت ضمن نطاق القيادة الأوروبية بسبب حالة العداء بينها وبين الدول العربية التي تحتل الثقل الرئيس في نطاق عمليات تلك القيادة ، التي تغطي 21 دولة ، تمتد من مصر غربا حتى كازاخستان شرقا ، حيث يوجد للولايات المتحدة في عدد من بلدانها 44 ألف جندي وفي منطقة تحوي أكثر من نصف الاحتياطي العالمي من النفط ونحو نصف الاحتياطي من الغاز الطبيعي وتتحكم بأكثر الطرق التجارية نشاطا في العالم بما تمتلكه من 3 من المعابر البحرية الرئيسية لحركة التجارة العالمية هي مضيق هرمز ، وقناة السويس ، ومضيق باب المندب."

تيسير خالد.jpg


وندد تيسير خالد بالموقف ، الذي عبر عنه الرئيس الأميركي وهو يتحدث عن حل الدولتين باعتباره غير مطروح على جدول أعمال دولة الاحتلال ، "رغم أنه الطريق الأفضل لضمان المساواة ، الحرية ، الازدهار والديمقراطية لكلتا الدولتين حسب قوله وذلك في رسالة واضحة لحكام تل أبيب تعفيهم من مسؤوليتهم في تعطيل جهود التسوية السياسية وتمنحهم المزيد من الوقت لايتكمال مشروعهم الاستيطاني التهويدي للمناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 "، ودعا ردا على ذلك الى الانتقال خطوة حاسمة الى الامام بتطبيق قرارات الاجماع الوطني بوقف التنسيق الأمني وتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي وبدء التعامل مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة تمييز عنصري وتطهير عرقي بكل ما يترتب على ذلك  من مواقف تؤكد أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات، لم تعد قائمة ، على طريق الاعداد لعصيان وطني شامل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة بوقف ازدواجية المعايير ووقف التعامل مع اسرائيل كدولة استثنائية فوق القانون .

فدا يؤكد: لا يمكن التعويل بأي شيء على زيارة بايدن ومن يفعل ذلك واهم ويجري وراء سراب

أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن من يراهن على تغير في الموقف الأمريكي لصالح شعبنا الفلسطيني في المدى المنظور وحتى البعيد واهم ويجري وراء سراب وينسحب ذلك على الزيارة الحالية للرئيس الأمريكي جو بايدن.

وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على أنه لا يمكن التعويل على هذه الزيارة بأي شيء وهي تصب تماما بخدمة إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، هذا الكيان الاستعماري-التوسعي-العنصري والذي ما كان له أن يهيمن ويتغطرس ويتوسع لولا الحماية الأمريكية والدعم الأمريكي المطلق له.

وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن إسرائيل، وبتنسيق مسبق مع الادارة الأمريكية وحلفائها في المنطقة، تستخدمان الزيارة ذاتها كسجر عبور لمواجهة ما يدعوانه "الخطر النووي الايراني" ومن أجل "تجييش" دول المنطقة في مواجهة هذا الخطر المزعوم بعيدا عن المصالح الحقيقية للشعوب العربية وقضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ولاعطاء دفع جديد لقطار التطبيع المجاني مع تل أبيب ولايجاد مصادر بديلة للطاقة على ضوء الأزمة التي تشهدها السوق العالمية نتيجة ما يجري في أوكرانيا.

فدا.jpg


وأضاف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن مستوى الصلف والعدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني، ومعهما التغيرات التي يشهدها الاقليم والعالم، إضافة إلى التجربة المريرة خلال عقود من المفاوضات العبثية، وبعد التنصل الاسرائيلي الذي يجاهر به كل الساسة في كيان الاحتلال من أي التزام بأسس الحل التي أقرتها الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية، يستدعيان وقفة وموقف فلسطيني جادين وعاجلين وفي مقدمة ذلك التنفيذ الفوري لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن وقف كل أشكال العلاقة مع هذا الكيان، ووضع استراتيجية سياسية وكفاحية فلسطينية جديدة تكون بمستوى التحديات وتواكب حالة النهوض الشعبي الفلسطيني وتعزز منها وتطورها، وتستعيد الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها صمام الأمان لشعبنا وقضيته وقيادته، ومن شأن عقد حوار وطني فلسطيني شامل أو اجتماع وفق صيغة اجتماع الأمناء العامين للفصائل لا يستثني أي فصيل ويحضره ممثلون عن قطاعات شعبنا كافة أن يخدم ذلك ويصب في ذات الاتجاه.

وختم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن استمرار المراهنة على الموقف الأمريكي ومعها استمرار المراوحة في المكان واتباع سياسة الانتظار لن تحصد إلا الخسران وأكبر الخاسرين فيها هو شعبنا وقضيته وهذا ما لا يجب السماح بوقوعه.


 النضال الشعبي تحذر بالذكرى 55 لانطلاقتها من خطورة المخططات الامريكية والاسرائيلية الراهنة : انهاء الانقسام هو سبيل الانتصار في المعركة ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني

حذرت جبهة النضال الشعبي من خطورة التحديات التي تواجه القضية والمشروع الوطني برمته وما يسعى الرئيس الأميركي جو بادين إلى ترتيبه في المنطقة خدمة للاحتلال الإسرائيلي ومصالح واشنطن وحالة الوهن العربي من جانب واستمرار الانقسام الفلسطيني وتداعياته على البيت الداخلي.

و جاء ذلك في بيان سياسي أصدرته اللجنة المركزية للجبهة في الذكرى الخامسة والخمسين لانطلاقتها التي تصادف 15 تموز من كل عام، جددت فيه التزام الجبهة بالأهداف والمثل التي انطلقت من أجلها وبالنضال من أجل تحقيقه، وإن الانتصار في معركتنا ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة يتطلب الشروع الفوري في إنهاء الانقسام.

وأكدت اللجنة المركزية أن المدخل السليم لتحقيق ذلك، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ على عاتقها توحيد المؤسسات، والانعاش الاقتصادي، وإعادة الإعمار، والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية، ليصار بعده انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وترتيب أوضاعها وفق آليات ديمقراطية، وبما يحقق الشراكة السياسية لكل مكونات شعبنا.

76fe2d60-1e7d-44ff-93c4-5c4ece3d55d8.jpg


 

وشدد  البيان على إن ما يعيشه أبناء شعبنا من أوضاع صعبة والتي زادت سوءا بعد موجة الغلاء العالمية والتي جاءت نتاج الحرب في أوكرانيا، تتطلب من الحكومة الفلسطينية دعم صمود شعبنا واتخاذ ما يمكن من اجراءات واعفاءات ضريبية، ودعم للمواد الاستهلاكية الأساسية، للحد من انتشار الفقر ونقص الغذاء.

وجاء في البيان الذي وجهته اللجنة إلى الجماهير العريضة تحت عنوان "نضالنا مستمر ... والمسيرة لا تتوقف": "مع بزوغ فجر الخامس عشر من شهر تموز هذا العام، تطوي جبهة النضال الشعبي عامها الخامس والخمسين وهي أكثر إصراراً على مواصلة نضالها، وأشد تمسكاً بحقوق شعبنا الوطنية، رغم الصعوبات التي تواجه قضيتنا الفلسطينية، ومشروعنا الوطني، في وقت زادت فيه التحديات على كل المستويات، وتعاظمت فيه التهديدات سواء بتصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي، أو بمحاولات تمرير المشاريع السياسية التصفوية، والعبث بالوضع الفلسطيني الداخلي، والمس بوحدة شعبنا ووحدانية تمثيله السياسي ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في شتى أماكن تواجده.

وتوقفت اللجنة أمام زيارة الرئيس الأميركي جون بايدن إلى المنطقةقائلة جاءت  هذه الزيارة إلى المنطقة، لتحقق مصلحة أمريكية- إسرائيلية خالصة، لتعزيز شعبية الرئيس بايدن التي تدنت بسبب التضخم المالي غير المسبوق في الولايات الأمريكية المتحدة، والركود الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الحياتية، ومواجهة تداعيات الحرب بين روسيا وحلف الناتو في أوكرانيا والتخوف من حدوث مجاعة عالمية، والبحث عن بدائل لتعويض نقص امدادات الغاز ومصادر الطاقة الروسية إلى دول الناتو من خلال السيطرة على نفط وغاز الخليج وموارد البحر المتوسط، وتشكيل تحالف عسكري عربي بمشاركة إسرائيلية ورئاسة أمريكية لتعزيز اندماج "إسرائيل" في المنطقة، ولجر العرب إلى الوقوف في خندق المواجهة ضد روسيا إلى جانب دول الناتو.

مؤكدة لن يترتب على هذه الزيارة أي تحولات إيجابية على صعيد تحريك العملية السياسية، ولن نسمع سوى تصريحات فضفاضة عن حل الدولتين، وستتجلى ضغوط اللوبي الصهيوني على الإدارة الأمريكية بعدم فتح القنصلية الأمريكية في القدس، وممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ولن تمارس الإدارة الأمريكية أي ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على التوقف عن عدوانها على شعبنا وأرضه ومقدساته، ووقف الاستيطان والتراجع عن خطواتها الأحادية.

وتابعت: عليه فإننا في الجبهة نرى أن أي رهان فلسطيني على تلك الزيارة هو رهان خاسر، وإهدار للوقت والجهد الذي ينبغي أن يكون موجهاُ نحو ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، ودمقرطة مؤسساتها وانتظام اجتماعاتها، وتصويب آليات اتخاذ القرارات وخاصة في لجنتها التنفيذية، والشروع الفوري في إنفاذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة بتعليق الاعتراف "بإسرائيل" وإنهاء الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها، والعمل على إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة والشراكة السياسية، وتفعيل المقاومة الشعبية وتطوير أساليبها وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود فعالياتها الشاملة.

كما واستعرض البيان في هذا الصدد الوضع على الصعيد العربي، محذرا من محاولات استبدال الأولويات السياسية في المنطقة، ومساعي الإدارة الأمريكية لإعادة رسم خريطة المنطقة لينسجم مع مشروعها "الشرق الأوسط الجديد" وتعزيز اندماج "إسرائيل" في المنطقة، وتوسيع تحالفاتها العسكرية لمواجهة القوى العالمية الصاعدة، وخاصة روسيا والصين.

 واردف: لا يخفى على أحد أن تشكيل الناتو العربي الجديد الذي يضم دولاً عربية وبمشاركة "إسرائيلية" وقيادة أمريكية نتاج طبيعي لمسلسل التطبيع وما يسمى الاتفاقيات الإبراهيمية، وهو حلف عسكري أمني اقتصادي كغيره من الأحلاف التي أنشأتها الولايات المتحدة سابقاً في منطقتنا، والتي استهدفت ترسيخ أقدامها وخدمة أهدافها وأطماعها في المنطقة، ولبسط هيمنتها ونفوذها في الخليج العربي والسيطرة على مصادر النفط والغاز، وشرعنة وجود إسرائيل في المنطقة باعتبارها شريك في مواجهة ما يسمى الخطر الإيراني، في تغافل واضح عن حقيقة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة هو "إسرائيل" واحتلالها للأرض الفلسطينية.

وقالت اللجنة في هذا الإطار: إن انخراط بعض الأنظمة العربية في هكذا تحالف شجع الاحتلال على تصعيد عدوانه على شعبنا وزيادة الاستيطان، واستباحة المقدسات وتهجير السكان وتهويد وأسرلة القدس، هو خرق لميثاق الجامعة العربية ولمقررات مجلسها وقممها المتعاقبة، ويتعارض مع مبادرة السلام العربية التي اشترطت زوال الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، قبل إقامة أي علاقات عربية مع "إسرائيل".

ودعت جبهة النضال الشعبي ردا على هذه المحاولات، إلى إبراز الصوت الشعبي المناهض للتطبيع، والعمل مع كافة القوى التقدمية العربية من أجل تشكيل جبهة القوى العربية المناهضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف حملات المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية، ودعم جهود حركة المقاطعة الدولية (BDS)، والضغط لتفعيل مجلس الجامعة العربية وإحياء التضامن والتعاون العربي وإعادة الاعتبار للبعد القومي للقضية الفلسطينية.

وتوقف الجبهة في هذه المناسبة امام استمرار عدوان الاحتلال الذي قالت انه لم تتوقف جرائمه بحق كل ما هو فلسطيني، ورأت أن الاحتلال لا يشكل تحدياً أمام الشعب الفلسطيني وحده، بل يشكل تحدياً أكبر أمام المجتمع الدولي، والأمم المتحدة واللجان الأممية، ومنظمات حقوق الإنسان، ما يتطلب موقف دولي حازم لإنهاء الاحتلال، وإجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، ويتطلب من الحكومات في العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المبادرة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، والكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وسياسة الكيل بمكيالين، والتي بدت واضحة وجلية في المواقف من أحداث الحرب في أوكرانيا.

وعلى صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي، رأت الجبهة ضرورة توحيد كل الجهود وحشد الطاقات والامكانيات في المعركة من أجل إنهاء الاحتلال، ونيل حقوق شعبنا الوطنية، وحماية القدس التي تتعرض لخطر التهويد والأسرلة، والدفاع عن قضية اللاجئين، والتصدي لمحاولات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" للتخلي عن مسؤولياتها، وإسناد بعض الخدمات التي تقدمها للاجئين إلى مؤسسات ومنظمات دولية.   مجددة التأكيد على إن الانتصار في معركتنا ضد الاحتلال وانجاز المشروع الوطني يتطلب الشروع الفوري في إنهاء الانقسام.

واغتنمت مناسبة ذكرى انطلاقتها المجيدة لتوجيه التحية للجماهير في الوطن والشتات، وتحية صمودهم وهبتهم الشعبية دفاعاًعن القدس ومن أجل القدس، دفاعاً عن حقنا التاريخي في فلسطين، وطن الأباء والأجداد مستذكرة الأكرم منا جميعاً شهداء الوطن والجبهة وفي مقدمتهم القائد الوطني والمعلم د. سمير غوشة، والأسرى البواسل في سجون الاحتلال، مجددة العهد بأن تظل الجبهة وفية لدماء الشهداء وللمبادئ والأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - فلسطين