إسرائيل تُرجئ البحث في بناء مستوطنة كبرى شرق القدس بعد طلب أمريكي

استيطان.jpg

أرجأت إسرائيل البحث في بناء مستوطنة كبرى، شرق مدينة القدس الشرقية، بعد طلب أمريكي.

وقالت حركة السلام الآن، اليسارية الإسرائيلية المعارضة للاستيطان، في تصريح مكتوب إن "اللجنة الفرعية المعنية بالاعتراضات في المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية الإسرائيلية أرجأت مناقشتها التي كان من المقرر عقدها يوم الإثنين المقبل لمناقشة الاعتراضات على مخططات إنشاء مستوطنة تضم نحو 3412 وحدة سكنية في منطقة E1".

وتعتبر مرحلة الاعتراضات، الأخيرة، في سلسلة خطوات، قبل نشر مناقصات البناء.

وأشارت "السلام الآن" إلى أن اللجنة لم تنشر تاريخا جديدا لموعد انعقادها القادم، وهو ما يعني إرجاء مناقشة بناء هذه المستوطنة في هذه الفترة.

من جانبه، قال موقع "واللا" الإخباري العبري، يوم الخميس، إن وزير الجيش بيني غانتس أرجأ اجتماع اللجنة الذي كان مقررا الإثنين، بناء على طلب أمريكي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت على الخطة، ولكن تنفيذها يتطلب الحصول على موافقة المجلس الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي الجهة التنفيذية لقرارات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

بدورها، قالت حركة "السلام الآن" إن الخطة تم إيداعها للاعتراضات من قبل بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة السابق (زعيم المعارضة الحالي) خلال حملته الانتخابية في عام 2020، وبدأت اللجنة بالاستماع إلى الاعتراضات التي تم تقديمها على الخطة في أكتوبر/تشرين الأول 2021".

وأضافت: "وعقدت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتراضات جلستين لسماع الاعتراضات، لكن الجلسة الختامية الثالثة التي كان من المقرر عقدها في 10 يناير/كانون الثاني 2022 ألغيت إثر ضغوط أمريكية".

ورحبت الحركة اليسارية الإسرائيلية بـ"هذا الخبر"، مستدركة: "لكننا نتمنى أن نرى نزع E1 عن الطاولة تمامًا".

واعتبرت أن هذا المشروع الاستيطاني "قاتل لفكرة حل الدولتين، ويضر بشدة بحرية الحركة الفلسطينية والربط بين أجزاء مختلفة من الدولة الفلسطينية المستقبلية".

وقالت: "يجب على الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما وزير الجيش بيني غانتس، الذي تقع هذه القرارات في نطاق اختصاصه، أن تزيل الخطة بالكامل عن الطاولة".

وتُخطط إسرائيل لإقامة هذه المستوطنة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى عزل القدس الشرقية عن تواصلها الجغرافي الفلسطيني من ناحية الشرق.

كما تؤدي المستوطنة إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، في خطوة تقول السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي إن من شأنها أن تقضي على فرص حل الدولتين، القاضي بإقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة إسرائيل.

وعارضت الولايات المتحدة الأمريكية علنا هذا المشروع الاستيطاني في أكثر من مناسبة، بما في ذلك مؤخرا على لسان السفير الأمريكي في إسرائيل، توماس نايدز.

وشهدت الأراضي الفلسطينية نشاطات استيطانية متصاعدة في السنوات الماضية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الأناضول