سامي أبو شحادة : "قرار سياسيّ" وراء تفكيك القائمة المشتركة

سامي أبو شحادة.jpg

اتهم النائب العربي في الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، النائبين أيمن عودة، وأحمد طيبي، بأنهما "فضّلا القضاء على التجمع في هذه المرحلة، من أجل الدخول بمعسكر رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لابيد"، مؤكدا وجود "قرار سياسيّ" وراء تفكيك القائمة المشتركة.

جاء ذلك في مقطع مصوّر أورده أبو شحادة عبر حسابه بـ"فيسبوك"، ليوضح فيه "حقيقة ما جرى في الأمس، في ما يتعلق بقرار التجمع الوطني الديمقراطي تقديم قائمة مستقلة لانتخابات الكنيست المقبلة"، وذلك بعد أن قدمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، أمس الخميس، قائمة ثنائية لخوض الانتخابات، بعدما تراجعا عن الاتفاق السياسي الموقع مسبقا مع التجمّع، وتراجع الجبهة عن الاتفاق حول التناوب على المقعد السادس، ما أدى إلى تفكيك القائمة المشتركة.

وقال أبو شحادة في المنشور الذي أرفقه مع المقطع المصور، إنّه كانت هناك "محاولة من أطراف عدة للالتفاف على الحقيقة من أجل تبرير جريمتهم السياسية، ومحاصرة الصوت الوطني"، مشيرا في المقطع إلى أنه "بعد تقديم الجبهة والعربية للتغيير القائمة الثنائية، حاولوا بناء رواية تآمروا من خلالها على التجمع".كما قال

وأضاف أبو شحادة: "أنا باعتقادي أن هناك قرارا سياسيا؛ أيمن (عودة)، والطيبي، رأوا أن لابيد أقرب إليهما من التجمع، ومن أجل أن يكونوا داخل معسكر لابيد، وكي يكونوا مقبولين عليه، فضَّلا.. القضاء على التجمع".حسب قوله

 

كما أشار أبو شحادة إلى تفاجؤ التجمع من الكيفية التي تمّ فيها تفكيك القائمة المشتركة، إذ قال: "تفاجأنا بالتذرع بأسباب تقنية، علما بأنه لم تكن أي مشاكل تقنية، وكانت كل الأمور جاهزة، وكانت القائمة جاهزة منذ ساعات المغرب... تفاجأنا بأنهم ذاهبون لتقديم القائمة بدون أن نكون معهم، حتى أنهم لم يخبّرونا بأنهم يريدون تقديم قائمة (تضم الجبهة والعربية للتغيير، بدون التجمع)!".

وشدد أبو شحادة على أن "كثيرا مما نُشر في الإعلام، لا دخل له بالصحة"، مضيفا أنه "من الواضح أنه تم التآمر على التجمع الوطني الديمقراطي".

وحسب موقع "عرب 48" أفادت مصادر مطلعة بأن الجبهة حاولت "ابتزاز" التجمّع في اللحظات الأخيرة قبل انقضاء الموعد الأخير لتقديم القوائم، وتراجعت عن الاتفاق الموقع بينهما في ما يخص التناوب على المقعد السادس (مناصفة بين الحزبين)؛ بالإضافة إلى تنصلها والعربية للتغيير من الاتفاق السياسي وما يتعلق بالأساس في التوصية على شخصية توكل إليها مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.كما ذكر

واستجاب التجمّع، بحسب المصادر، لمبادرة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، بتقديم قائمة انتخابية مشتركة تضم المركبات الثلاثة، والتوافق لاحقا مع الجبهة والعربية للتغيير لحل الأزمة حول التوصية ومسألة التناوب؛ غير أن النائب أحمد الطيبي رفض هذا المقترح وانضمت إليه الجبهة.

وفي أعقاب تقديم القوائم، قال الطيبي إن قائمة الجبهة والعربية للتغيير تخوض الانتخابات من أجل أن "تؤثر، وليس من أجل المقاطعة أو الانفصال"، علما بأن الاتفاق السياسي الذي وقعت عليه الجبهة والعربية للتغيير مع التجمّع خلال الأيام الماضية، نص على ألا تكون المشتركة ضمن المعسكرين الإسرائيليين وعدم التوصية على أي من المرشحين لرئاسة الحكومة.

وتخوض الأحزاب العربية بذلك الانتخابات المقررة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بثلاث قوائم منفصلة، إذ قدمت القائمة الموحدة، في وقت سابق، قائمتها الانتخابية لخوض للكنيست الـ25، على نسق الانتخابات الأخيرة في آذار/ مارس 2021.

فيما أصدر التجمع مساء أمس بيانًا، أعلن فيه عن خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة التجمع الوطني الديمقراطي وشارتها "ض"، برئاسة أبو شحادة.

وذكر التجمع في بيانه أنه "عمِل بشكل حثيث لتصويب الأداء السياسي للأحزاب العربية، ليكون قوة مستقلة عن المعسكرات الصهيونية بكل تسمياتها، وبعيد كل البعد عن نهج مقايضة الحقوق بالموقف السياسي. لكن وللأسف فإن تمسك الجبهة والحزب الشيوعي بلعبة وهم التأثير بشروط المؤسسة الاسرائيلية وأحزابها الصهيونية حال دون ذلك، بالإضافة إلى تنصلهم من كل الاتفاقيات التي تم توقيعها ثنائيا وثلاثيا، مما أدى الى تفكك القائمة المشتركة وقرار خوض التجمع للانتخابات بقائمته".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب ٤٨