أكد قادة جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا أن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مشددين على أن العمل الجماعي للدول هو السبيل الوحيد لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان احترام القانون.
دعوة لتوحيد الجهود الدولية
في مقال مشترك نُشر في مجلة فورين بوليسي الأميركية، شدد كل من رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس كولومبيا غوستافو بيترو، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم على أن الحل الوحيد لمواجهة التصعيد الحالي في غزة هو تعزيز التحرك المشترك للحفاظ على القانون الدولي ومنع انهياره.
وشاركت في المقال فارشا غانديكوتا-نيلوتلا، المنسقة العامة للمنظمة الدولية التقدمية والقائمة بأعمال رئيس مجموعة لاهاي، والتي تأسست في يناير 2025 بمدينة لاهاي الهولندية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
تحذير من تداعيات الفشل الدولي
وأشار القادة إلى أن عدم محاسبة إسرائيل لا يؤثر فقط على الفلسطينيين، بل يهدد مستقبل العدالة عالميًا، محذرين من أن النظام الدولي لا يمكن أن يصمد إذا استمرت بعض الدول في استخدام حق النقض (الفيتو) والعقوبات لحماية الحلفاء من المساءلة، أو استغلال المساعدات والتجارة كأدوات ضغط سياسي.
500 يوم من الانتهاكات ودعم دولي لإسرائيل
وذكر المسؤولون أن إسرائيل واصلت انتهاك القانون الدولي لأكثر من 500 يوم، بمساندة دول قوية وفّرت لها الغطاء السياسي والعسكري، مما وجه ضربة مدمرة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه الخاصة بحقوق الإنسان.
وأكد القادة أن نظامًا دوليًا يسمح بمقتل ما يقارب 61 ألف شخص هو نظام فاشل، مشيرين إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها رغم تحركات المحاكم الدولية، في ظل تحدي بعض الدول لقرارات المحكمة الجنائية الدولية من خلال فرض عقوبات على مسؤوليها ووكلائها.
رفض مخططات التهجير والتطهير العرقي
انتقد المقال تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حول الاستيلاء على غزة وتهجير سكانها، معتبرًا أنها محاولة تطهير عرقي تتناقض تمامًا مع القانون الدولي، ومؤكدًا على مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الفلسطينيين من هذه المخططات.
التزام بالمذكرات الدولية ضد نتنياهو وغالانت
أعلن القادة الثلاثة التزام حكوماتهم بمذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، مؤكدين اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي دعم عسكري لإسرائيل.
وشملت الإجراءات التي تعهدت بها الدول الثلاث: منع السفن المحملة بالإمدادات العسكرية لإسرائيل من استخدام موانئها. حظر أي عمليات لنقل الأسلحة التي قد تُستخدم في انتهاكات إضافية للقانون الدولي.
رسالة للقوى العالمية
اختتم القادة مقالهم بالتأكيد على أن الدفاع عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير مسؤولية جماعية، مشيرين إلى أن التجارب التاريخية لبلدانهم – من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، إلى الحروب الأهلية في كولومبيا، والاحتلال في ماليزيا – تبرهن على أن الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان.