في تطور خطير يعكس استمرار السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، كشفت مصادر إسرائيلية لوكالة "أكسيوس" أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كلّف جهاز الاستخبارات "الموساد" بمهمة سرية للضغط على دول أفريقية بهدف استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين النازحين من قطاع غزة.
وبحسب التقرير، جرت بالفعل اتصالات مع دول مثل الصومال وجنوب السودان، في محاولة لتهيئة ظروف ترحيل الفلسطينيين بعيدًا عن وطنهم. وتشير المعطيات إلى أن الخطة تشمل أيضًا دولًا أخرى مثل إندونيسيا، رغم الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة.
تهجير قسري مرفوض دوليًا
التحركات الإسرائيلية تأتي ضمن مساعٍ أوسع لإفراغ غزة من سكانها، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي تسبب بنزوح نحو 90% من السكان، ومقتل أكثر من 50 ألف شخص، وفق وزارة الصحة في غزة. ويؤكد مراقبون أن محاولات التهجير الجماعي تمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
ورغم فشل مشاريع سابقة مثل خطة إدارة ترامب لتهجير مليوني فلسطيني، يواصل الاحتلال البحث عن سبل لتنفيذ تهجير ممنهج تحت غطاء "الخروج الطوعي". هذا الأسبوع، صادقت حكومة الاحتلال على إنشاء مديرية خاصة داخل وزارة الدفاع لإدارة ما وصفته بـ"الخروج المتعمد" للفلسطينيين من غزة.
رفض فلسطيني وعربي ودولي
قوبلت هذه التحركات برفض فلسطيني واسع، حيث تؤكد السلطة الفلسطينية والفصائل كافة تمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، ورفض أي محاولات لإعادة سيناريوهات النكبة. كما عبّرت دول عربية مثل مصر والأردن، ودول غربية، عن رفضها لأي مشروع يهدف إلى تفريغ غزة من سكانها.
وفي الوقت الذي يُصرّ فيه مسؤولون إسرائيليون، أبرزهم وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، على تنفيذ خطة الترحيل خلال أشهر، يؤكد خبراء قانونيون أن هذه السياسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
لا بديل عن إنهاء الاحتلال
الخطط الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير الجماعي لن تنجح، كما أثبتت التجارب السابقة. الحل العادل يكمن في إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار عن غزة، وضمان حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وفق ما كفلته القرارات الدولية.