أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة 28 نوفمبر تشرين الثاني 2025 فتح تحقيقا في أسباب وقوع قوة عسكرية بكمين في بيت جن بريف دمشق، ما أسفر عن إصابة 6 عسكريين.
ويأتي فتح التحقيق وسط ترجيحات بتسرب معلومات حساسة قبل العملية، وفق موقع واللا الإخباري الإسرائيلي.
و ذكرت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل حددت هوية بعض منظمي الهجمات في سوريا وهم يعملون في المخابرات السورية، فيما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر بأن نقاش الجيش بعد عملية بيت جن يتجه لتقليل الاعتقالات والعمل على اغتيالات من الجو.
وقال الصحفي يوسي يهوشع في قناة i24 الإسرائيلية :" ليس واضحا في هذه المرحلة لماذا انكشف أمر القوة الإسرائيلية التي اقتحمت قرية بيت جن جنوب سوريا، حدثت اشتباكات وجها لوجه، من مسافة قصيرة، في ذلك الحدث، وعندما تعقّدت العملية، بدأت عملية الإنقاذ، وتم استدعاء قوات دعم نفّذوا معركة بمساندة سلاح الجو، وصواريخ، ومدفعية. وفي النهاية نجحوا في الإخلاء."
وأضاف "لدينا ستة جرحى، من بينهم جريح في حالة خطيرة جدا جدا، وسلاح الجو هاجم ودمّر تلك الـ“هامر” التي بقيت هناك.أقول لك إن الجيش الإسرائيلي يحرص على القتال في تلك المناطق ضد جيوب الإرهاب الموجودة هناك، وهذه دليل إضافي على أهمية النشاط ما بعد السياج."
وتابع " هذا جزء من المفهوم الجديد بعد السابع من أكتوبر، نحن لا ندافع من خط الحدود بل إلى الأمام، نرى المفهوم والأفكار التي يطرحها الجولاني والتي تقول إن علينا العودة إلى الخلف، لكن لا يجوز لنا العودة، هذه سبب إضافي لذلك."
وقال "أقدّر أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل أيضا في تلك المنطقة ولن يتخلى عن هذا النشاط هناك."
وكان أهالي بلدة بيت جن تصدوا فجر الجمعة لدورية إسرائيلية توغلت بالبلدة لاعتقال 3 أشخاص زعمت إسرائيل أنهم ينتمون لما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية"، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين بينهم 3 ضباط.
وعقب ذلك شنت إٍسرائيل عدوانا جويا على البلدة انتقاما من الأهالي الذي حاولوا الدفاع عن بلدتهم، ما أسفر عن استشهاد 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وتبعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل.
وبشكل متكرر، تعرضت هذه البلدة خلال الأشهر الأخيرة لاعتداءات عسكرية إسرائيلية متنوعة تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.
معلومات حساسة
وقال موقع واللا إن "كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي يحققون في احتمال تسريب معلومات حساسة في الفرقة 210 قبل عملية الاعتقال في بيت جن.
وأشار الموقع إلى أن العملية كان يفترض أن تُنفذ الأسبوع الماضي، لكنها تأجلت بسبب الجولة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفقة مسؤولين كبار في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وكانت وزارة الخارجية السورية أدانت في بيان هذه الجولة، واعتبرتها غير شرعية وانتهاكا خطيرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ونقل موقع واللا عن ضابط لم يسمه قوله إن القوة اعتقلت المشتبه به الرئيسي وشقيقه، لكن أثناء انسحابها تعرضت لإطلاق نار كثيف ضمن كمين مخطط له.
وبحسب الموقع، أثارت ملابسات الهجوم شكوكا حول كيفية وصول المعلومات إلى المهاجمين، بدون أن يحدد مصدر التسريب المحتمل.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن إصابة ضابطين وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابة ضابط وجندي احتياط بجروح طفيفة في تلك العملية داخل سوريا.
وذكر الموقع أن مسؤولين في القيادة الشمالية انتقدوا انتشار القوة التي فوجئت بالكمين داخل سوريا واضطرت لترك مركبة عسكرية من طراز هامر في عمق المنطقة، قبل أن يستهدفها سلاح الجو لاحقا.
وأضاف أن هوية الجهة التي نفذت الهجوم ما تزال غير واضحة، لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تستبعد ضلوع عناصر من حركة حماس أو الجهاد الإسلامي أو حزب الله في العملية، في سياق الرد على اغتيال القيادي بالحزب علي الطبطبائي، هذا الأسبوع.
انتهاك جسيم
في سياق متصل، دانت نجاة رشدي نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية في ريف دمشق، وقالت إن مثل هذه الأعمال تعد انتهاكا جسيما وغير مقبول لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.
وأكدت رشدي التزام الأمم المتحدة الراسخ بسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
ودعت المسؤولة الأممية إلى الوقف الفوري لجميع مثل هذه الانتهاكات وإلى الالتزام الكامل باتفاق فصل القوات لعام 1974.
من جهتها، قالت المبعوثة البريطانية الخاصة لسوريا آن سنو إن استمرار التوغلات الإسرائيلية أمر غير مقبول، وحثت إسرائيل على احترام سيادة سوريا والوفاء بالتزاماتها تجاه السلام والاستقرار.
