فولكر تورك: اعتزام إسرائيل تعليق أنشطة منظمات إغاثية في غزة “مشين”
أعلنت جهات فلسطينية يوم الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 إدانتها ورفضها لقرار السلطات الإسرائيلية بإلغاء تصاريح 37 منظمة دولية وإغاثية عاملة في الأراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة.
وشرعت الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء تراخيص عمل منظمات دولية بالضفة الغربية وقطاع غزة، بينها "أطباء بلا حدود"، بحجة عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية يوم أمس الثلاثاء أن الخطوة تقودها لجنة وزارية مشتركة، مشيرة إلى أنها تشمل إرسال إخطارات رسمية إلى المنظمات تنص على إلغاء تراخيصها اعتبارا من مطلع يناير المقبل مع إلزامها بإنهاء أنشطتها بحلول مارس من العام ذاته.
واشترطت إسرائيل على بعض هذه المنظمات تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإخضاعهم لـ"فحص أمني"، وفق الصحيفة.
وشددت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، على رفض الأسباب التي ساقتها إسرائيل حول أسباب المنع، لافتة إلى أن هذه المؤسسات تقدم الدعم الإنساني والصحي والبيئي للفلسطينيين.
وأكد البيان أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأن دولة فلسطين ترحب بعمل هذه المؤسسات المعترف بها وطنيا ودوليا، وخاصة أنها تعمل ضمن المعايير الإنسانية المتعارف عليها.
واعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من وقف عمل هذه المؤسسات "قرصنة وبلطجة وإجراء مخالفا للقوانين والأعراف الدولية وليس من حق أي جهة إيقاف خدماتها أو عرقلة عملها".
بدورها قالت عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دلال سلامة في بيان إن القرار يهدف إلى "تقويض حياة الشعب وضرب قدرته على التعافي من حرب الإبادة والتهجير التي تنفذها إسرائيل منذ عقود".
من جهته قال مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان إن القرار يمثل "جزءا من الهجوم المتكامل لتدمير مقومات حياة الشعب الفلسطيني وخرقا جديدا للأعراف والقوانين الدولية".
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأربعاء، إعلان إسرائيل عزمها تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة في غزة، بالـ "مشين".
وحذر فولكر تورك، في بيان له، مساء الأربعاء، من "أن مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلا سوءا بالنسبة لسكان غزة"، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل.
وكانت إسرائيل قد حذرت، أمس الثلاثاء، من أنها ستعلق اعتبارا من يناير/كانون الثاني عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة، لعدم تقديمها معلومات عن موظفيها الفلسطينيين، متهمة اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات لهم بجماعات مسلحة.
من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها"لن توظف عن علم أي أشخاص يشاركون في أنشطة عسكرية"، معتبرة أن ذلك "سيشكل خطرا على موظفينا ومرضانا".
وأضافت المنظمة أنها"تواصل التواصل والنقاش مع السلطات الإسرائيلية"، مؤكدة أنها "لم تتلق بعد قرارا بشأن إعادة تسجيلها".
