نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من وقف الحرب ..دعوة لاجتماع القوى الفلسطينية في القاهرة
قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، إن هناك ضغوطًا دولية تُمارس على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو ما تزال تعمل على عرقلة هذا المسار عبر فرض شروط جديدة، لا سيما فيما يتعلق بفتح معبر رفح وآلية الدخول إلى القطاع.
وأكد البرغوثي، في حديث متلفز عبر قناة "الجزيرة مباشر" رصدته "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة قطاع غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة ومن داخل القطاع، رافضًا بشكل قاطع أي شكل من أشكال الوصاية أو الإدارة الأجنبية، وقال: "نحن نرفض أن تكون هناك إدارة أجنبية لغزة، وأهل غزة هم من يجب أن يديروا شؤونهم بأنفسهم، إدارة فلسطينية عبر لجنة من التكنوقراط من أبناء غزة أنفسهم، ترابط سياسي وإداري بين غزة والضفة الغربية وعدم الفصل بينهما".
وبخصوص تعيين نيكولاي ميلادينوف لرئاسة المجلس التنفيذي لمجلس السلام في قطاع غزة، أشار البرغوثي إلى أن الحديث عن تعيين شخصيات دولية لإدارة الملف لا يعالج جوهر الأزمة، موضحًا أن المشكلة ليست في الأسماء بل في طبيعة المهام، معتبرًا أن الدور الدولي المقبول يجب أن يقتصر على ضمان وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة لكل مناطق القطاع.
وقال :"إن كان دوره تنسيق الدعم وإعادة الإعمار وضمان وقف النار فهو مرحّب به، وإن كان دوره إدارة غزة أو حكمها فهو فمرفوض كليًا"، مضيفاً "نرفض أن يكون الدور الدولي إدارة القطاع، أو قوة تنفيذية داخل غزة، بل فقط قوة لحفظ السلام إن وُجدت."
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، انتقد البرغوثي تركيز بعض الخطط على مناطق محددة (مثل رفح)، متسائلًا عن مصير أكثر من مليوني فلسطيني في باقي مناطق غزة، ومؤكدًا ضرورة أن تشمل عملية الإعمار كامل القطاع بدءًا من مدينة غزة وكل المناطق المدمّرة.
وقال :"هناك دعوة لاجتماع القوى الفلسطينية في القاهرة، بعد أن اجتمعت مع الجانب المصري للتباحث بشأن كل هذه القضايا."
وحذّر البرغوثي من استمرار ما وصفه بمحاولات التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين بدعم من الجيش الإسرائيلي، واستمرار سياسة التوسع الاستيطاني.
وقال "محاولات التهجير فشلت باتجاه مصر (بسبب موقف مصري رافض) وإندونيسيا ويجري الآن البحث عن بدائل أخرى (مثل الحديث عن "أرض الصومال")، معتبراً بأن "ما يجري في غزة مرتبط مباشرة بما يجري في الضفة الغربية من استيطان وعنف مستوطنين بدعم الجيش الإسرائيلي (..)الهدف الاستراتيجي لحكومة نتنياهو هو التطهير العرقي".
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا وطنيًا فلسطينيًا موحدًا لإفشال مشاريع الضم والتهجير، مؤكدًا أن الأولوية القصوى اليوم هي صمود وبقاء الشعب الفلسطيني على أرضه في غزة والضفة والقدس والداخل الفلسطيني، محذّراً من "غياب وحدة وطنية فلسطينية راسخة قادرة على إفشال مشاريع الضم والتطهير العرقي".
