قدمت مؤسسة “هند رجب” الحقوقية شكوى جنائية إلى السلطات في نيويورك ضد ممثل كوميدي إسرائيلي متواجد حاليا في المدينة الأمريكية، وسبق أن فخخ مسجدا بقطاع غزة خلال خدمته في الجيش.
وقالت المؤسسة، في بيان على موقعها الإلكتروني مساء الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026، إنها صعدت إجراءاتها القانونية ضد (ممثل كوميدي وجندي احتياط)؛ للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب بغزة.
وأوضحت أنها قدمت طلبا عاجلا لملاحقته قضائيا في الولايات المتحدة، ودعمته بـ”ملف أدلة موسّع يوثّق جرائم حرب وتحريض مباشر على الإبادة الجماعية في غزة”.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
المؤسسة أضافت: “غاي هوخمان احتُجز الاثنين وخضع لاستجواب مطوّل في مطار تورنتو بيرسون الدولي في كندا، بعد تقديم شكوانا وتسليم ملف التحقيق إلى السلطات”.
وتابعت أنه “لم يُفرج عنه إلا بعد تدخّل السفارة الإسرائيلية، مما يُبرز خطورة الضغوط (الإسرائيلية) التي تهدف إلى عرقلة العدالة والمساءلة”.
وأشارت إلى أنه من المقرر أن يقدم هوخمان عرضا فنيا في نيويورك مساء الثلاثاء.
وأرفقت المؤسسة مع بيانها مقطع فيديو يظهر فيه هوخمان وهو يفخخ مسجدا في رفح جنوبي قطاع غزة قبل تفجيره.
🚨🚨 On the detention of Guy Hochman in Canada and our filing against him in the U.S.
— The Hind Rajab Foundation (@HindRFoundation) January 20, 2026
_____
🇨🇦 Canada:
Yesterday, Guy Hochman was detained and interrogated for 6 hours upon arrival in Canada following HRF filings and the submission of our evidence dossier. According to Israeli… pic.twitter.com/wYkWjU29G0
كما يشمل المقطع تصريحات أدلى بها داخل غزة أثناء عمله مع وحدة متحدث الجيش الإسرائيلي، وأثناء عروض عامة وبث مباشر عبر الإنترنت.
وتتضمن التصريحات دعوات إلى القتل الجماعي وإبادة الفلسطينيين، واستخدام الأسلحة النووية ضد غزة، والاحتفاء بسقوط ضحايا مدنيين، ودعوات إلى التجويع والتهجير والعقاب الجماعي، واستحضار خطاب ديني يدعو إلى الإبادة الجماعية، وفق المؤسسة.
من جانبه، قال هوخمان للقناة 12 العبرية (خاصة) إنه احتُجز الاثنين في كندا لمدة 6 ساعات للتحقيق معه، ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد حضور القنصل الإسرائيلي وتدخل وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتبذل مؤسسات عديدة، بينها “هند رجب”، جهودا مكثفة لملاحقة ومساءلة العسكريين الإسرائيليين على جرائم حرب وإبادة وأخرى ضد الإنسانية في غزة.
و”هند رجب” اسم طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات حين قتلها الجيش الإسرائيلي مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجأوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير/ كانون الثاني 2024.
وتأسست “مؤسسة هند رجب” في فبراير/ شباط 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها، وتنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائيا بأنحاء العالم.
وفي 10 أكتوبر الماضي بدأ وقف لإطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوميا ما أدى إلى مقتل 483 فلسطينيا وإصابة 1294، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
كما تمنع تل أبيب إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
