أطباء بلا حدود: سنشارك قائمة محدودة بأسماء موظفينا لتفادي تعليق عملياتنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارًا من 1 مارس 2026

أطباء بلا حدود.jpg

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها أبلغت السلطات الإسرائيلية بأنها، وبصورة استثنائية، على استعداد لمشاركة قائمة محددة بأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين وفق معايير واضحة تضع سلامة الموظفين في صميم الأولويات، وذلك لتجنب تعليق عملياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارًا من 1 مارس/آذار 2026، على خلفية ما وصفته المنظمة بـ«مطالب غير مبررة» لتسليم معلومات شخصية عن موظفيها.

وقالت المنظمة، في تصريح صدر بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2026، إن هذا القرار جاء عقب مناقشات مستفيضة مع زملائها الفلسطينيين، مؤكدة أنه لن يُتخذ إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الأشخاص المعنيين. وأوضحت أنها أخطرت السلطات الإسرائيلية بهذا الموقف عبر رسالة، بهدف وحيد يتمثل في ضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية الضرورية.

وأضافت المنظمة أنه بعد أشهر من التواصل مع السلطات الإسرائيلية والحكومات المشاركة في هذه المناقشات، واستكشاف جميع الخيارات الأخرى، تبقى أولويتها «سلامة موظفينا مع الاستمرار في تقديم الرعاية الصحية الأساسية المستقلة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

ووصفت أطباء بلا حدود الوضع بأنه وضعها وزملاءها الفلسطينيين أمام «خيار مستحيل»، بين تقديم هذه المعلومات أو التخلي عن مئات آلاف الفلسطينيين المحتاجين إلى الرعاية الطبية الحيوية. وأشارت إلى أنها رفضت حتى الآن تسليم القائمة بسبب «مخاوف مشروعة» في سياق قالت إنه شهد مقتل 1,700 من العاملين في المجال الطبي الإنساني، من بينهم 15 من موظفي أطباء بلا حدود، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة أنها ستشارك المعلومات على أمل ألا يترتب على ذلك أي تأثير سلبي على سلامة طواقمها أو على عملياتها الطبية الإنسانية.

وأكدت المنظمة أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بحاجة ملحة إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية لا تقليصها، ووصفت الوضع بأنه «كارثي»، فيما تبقى الاحتياجات الإنسانية «هائلة» لملايين الأشخاص. ولفتت إلى أنه لا يزال دخول جميع موظفيها الدوليين إلى غزة ممنوعًا، كما قالت إن جميع إمداداتها حُجبت منذ 1 يناير/كانون الثاني 2026.

ورغم مخاوفها من أن تكون هذه العقبات الإدارية جزءًا من جهود أوسع «لتقويض العمل الإنساني وتشويه سمعته»، أكدت أطباء بلا حدود أنها تواصل السعي إلى الحوار مع السلطات الإسرائيلية لإعادة التأكيد على مبادئ المساعدة الإنسانية المستقلة، وبهدف أساسي يتمثل في مواصلة مهمتها الطبية لمئات آلاف الفلسطينيين.

وعن حجم تدخلها الطبي والإنساني، أفادت المنظمة بأنها قدمت في غزة خلال عام 2025 وحده نحو 800 ألف استشارة طبية خارجية، وعالجت أكثر من 100 ألف مصاب، ووزعت ما يزيد على 700 مليون لتر من المياه. وأضافت أن فرقها تعمل في ستة مستشفيات وتدعم سبعة مراكز للرعاية الصحية وأربع عيادات، كما تدير مستشفيين ميدانيين. وذكرت أنه في بداية العام كانت فرقها تسهم في دعم سرير واحد من بين كل خمسة أسرّة في المستشفيات، إضافة إلى ولادة من بين كل ثلاث ولادات في غزة، وأنها تلبي الاحتياجات اليومية من المياه لأكثر من 635 ألف شخص، بما يعادل 30% من سكان غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة