أكّدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، يوم الاثنين 2 شباط/فبراير 2026 "نفي دولة الإمارات القاطع للادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بشأن توليها الإدارة المدنية لقطاع غزة، مجددة التأكيد على أن حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني.
وشدّدت الهاشمي في بيان نشرته الخارجية الإماراتية، على التزام دولة الإمارات الثابت بمواصلة توسيع نطاق جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، والعمل على دفع عملية السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك من خلال دورها كعضو مؤسس في مجلس السلام، وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة.
وأفاد تقرير صحافي إسرائيلي بأن الإمارات تجري خلال الأسابيع الأخيرة محادثات مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تولّي إدارة الجوانب المدنية في قطاع غزة، بما يشمل إدارة الأسواق والتجارة وترتيبات الأمن اللوجستي، في إطار الحديث عن الانتقال إلى “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف الحرب.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية مساء الأحد شباط/فبراير 2026، تتضمن الخطة استثمارات بمليارات الدولارات، على أن تُحوَّل عدة مليارات “فورًا” يليها ضخ استثمارات إضافية لاحقًا، مع صياغة اتفاقية بين الحكومتين وتبادل مسوداتها، فيما لا تزال التفاصيل “بحاجة إلى موافقة إسرائيل” وفق التقرير، الذي أشار في الوقت نفسه إلى وجود تأييد إسرائيلي للخطوة.
وأضاف التقرير أن الإمارات تعتزم تولّي إدارة الأسواق والتجارة داخل القطاع، وإرسال قوات أمنية مسلحة لتأمين المراكز اللوجستية التي سيتم نشرها، إلى جانب عمل شركات أمنية أميركية خاصة في غزة. كما ذكر التقرير أن الخطة تشمل شراء البضائع التي ستدخل القطاع من إسرائيل، والاستعانة بمقاولين إسرائيليين، وتطوير مراكز التوزيع لتصبح مراكز لوجستية تُنقل منها البضائع إلى القطاع الخاص داخل غزة.
ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم بأنهم مطّلعون على تفاصيل المفاوضات قولهم إن الإمارات “تعرض الدخول بكل قوتها” لتصبح “الراعي المدني” في غزة، معتبرين أن ذلك “يوفّر ردًا مدنيًا من قوة معتدلة وفعّالة”، دون أن يكون — بحسب التعبير المنقول — بديلًا عن “تفكيك” حماس و”نزع سلاح” القطاع.
