مقتل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الراحل معمر القذافي

سيف الإسلام هو نجل العقيد الليبي معمر القذافي.jpeg

أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية، مساء الثلاثاء 3 شباط/فبراير2026، عن مقتل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي.

وذكرت الوكالة  بأن، عبدالله عثمان ، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام  القذافي، أعلن في تدوينه عبر مواقع التواصل  مقلت (سيف) القذافي دون ذكر التفاصيل  .

من جهته، أكد حميد القذافي ابن عم سيف الإسلام مقتله.

ونقلت قناة "ليبيا الأحرار" الخاصة في اتصال هاتفي مع ابن عمه، ما وصفه بـ"استشهاده"، فيما أكد محامي سيف الإسلام، خالد الزائدي، نبأ مقتل موكله.

وقال عبد الله عثمان، إن النائب العام فتح تحقيقا في واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي.

وكتب موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عبر مواقع التواصل: "قتلوه غدرا وهو كان يريد ليبيا موحدة سيدة آمنة لأهلها جميعا.. اغتالوا أملا ومستقبلا، وزرعوا حقدا وكراهية".

وأفادت قناة "الجزيرة"، أن المعلومات المتوفرة تؤكد مقتل القذافي في إطلاق نار في مدينة الزنتان جنوب غربي العاصمة طرابلس حيث مقر إقامته هناك منذ نحو 10 سنوات.

ورغم تأكيد مقتله من عدة مصادر، فإن الجهة التي أطلقت النار لم تكشف الجهة التي أطلقت عليه النار ولا في أي سياق.

وفي التفاصيل، أكدت وسائل إعلام ليبية أن عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته في الزنتان تمت بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ومن قبل 4 أشخاص مجهولين.

وبعد أن بقي متواريا عن الأنظار منذ إسقاط نظام والده معمر القذافي في سنة 2011، عاد سيف الإسلام إلى واجهة العمل السياسي من خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا.

ومهد سيف الإسلام لعودته بمقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عبر فيها عن رغبته في الترشح للاستحقاق الرئاسي.

وقاد خريج جامعة لندن للاقتصاد تيارا إصلاحيا في بلاده حيث دعا في عام 2006 إلى استحداث دستور ثابت لليبيا. وبعد 2011، حكم عليه القضاء الليبي بالإعدام قبل أن يتمتع بالعفو لكنه ما زال مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 وفي تطور لاحق، نفي اللواء ( 444 – قتال ) التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي.

وأكد اللواء ( 444 - قتال ) في بيان له نشره على صفحته الرسمية أنه "لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي ، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي".

وأوضح اللواء أن "هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية ، وأنه غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك."

وأهاب اللواء 444 قتال بوسائل الإعلام ورواد منصات التواصل تحري الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على البيانات الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى خلط الأوراق وإثارة البلبلة والتلفيق. 

ومنذ إطاحة حكم الزعيم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تسود ليبيا حال من الفوضى حيث تتنافس على السلطة حكومة عبد الحميد الدبيبية المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس (غرب)، وفي الشرق حكومة موازية يدعمها اللواء خليفة حفتر. 

من هو سيف الإسلام القذافي؟

وسيف الإسلام هو نجل العقيد الليبي معمر القذافي، لعب منذ سنة 2000 أدوارا مهمة في الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، قاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية، استطاع من خلالها تسوية العديد من القضايا الشائكة.

وكان سيف الإسلام بعد قيام "ثورة 17 فبراير" عام 2011 ثاني شخصية تدافع عن النظام، حيث ظهر على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة يدافع عن والده، وينتقد الثوار ويهددهم ويصفهم بـ"العملاء" و"الخونة".

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، أكد مسؤولون ليبيون بينهم مسؤول ملف العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد العلاقي، اعتقال سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.

وقد وضع في سجن بالزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته بمقرها لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة 17 فبراير، لكن ليبيا رفضت تسليمه.

وعقدت محكمة ليبية أكثر من جلسة لمحاكمته بالفساد وجرائم الحرب ضد الثوار، بالإضافة لمسؤولين كبار أيام حكم والده العقيد معمر القذافي.

وفي 28 يوليو/تموز 2015، أصدرت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على 9 من رموز نظام القذافي بينهم نجله سيف الإسلام ومدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي.

وأصدرت هيئة المحكمة حكما غيابيا على سيف الإسلام القذافي الذي تغيّب عن الجلسات السابقة لأسباب أمنية، وذلك خلال جلسة المحاكمة التي شملت 37 من رموز نظام معمر القذافي.

وفي السادس من يوليو/تموز 2016 والذي صادف احتفال المسلمين بعيد الفطر، فاجأ كريم خان محامي سيف الإسلام الجميع بتصريحه لقناة فرانس 24 الفرنسية أن موكله قد خرج من السجن في 12 أبريل/نيسان 2016 بعد سنوات 5 قضاها وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام الذي "يطبّق على كل الليبيين"، موضحا أن موكله "بخير وأمان وموجود داخل ليبيا".

وفي يونيو/حزيران 2017، أفرجت كتيبة أبو بكر الصديق، الموالية لعملية الكرامة في الزنتان، عن سيف الإسلام، بعد اعتقاله لديها لأكثر من 5 سنوات.

وبرر آمر الكتيبة العجمي العتيري قرار الإفراج بأنه جاء تنفيذا لمراسلات وزير العدل بالحكومة الموقتة، ومطالبة وكيل الوزارة في مؤتمر صحفي بضرورة الإفراج عن نجل القذافي وإخلاء سبيله طبقا لقانون العفو العام الصادر من مجلس النواب الذي أقره في 28 يوليو/تموز 2015.

في العام 2022، قدم سيف الإسلام القذافي مبادرة من مقترحين لما وصفه بالحل السلمي للأزمة في البلاد، معتبرا أنهما محاولة أخيرة للخروج من الوضع المتأزم في البلاد ومن دون إراقة دماء.

ويتضمن المقترح الأول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بمشاركة الجميع من دون إقصاء أي طرف، وبإشراف وإدارة جهة محايدة.

وفي العام 2023 كشف رئيس اتحاد يهود ليبيا رافائيل لوزون عن طلب سيف الإسلام القذافي مساعدته للعودة إلى الحكم.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات