صيدم: رسالة مجلس السلام حتى اللحظة غير واضحة ويستثني أصحاب الأرض

صبري صيدم.jpg

أعرب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، عن مخاوف من رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تثبيت مجلس السلام وجعله بديلا للأمم المتحدة، وذلك بعد تقارير عن عقد أول اجتماع له في 19 فبراير الجاري.

وقال صيدم، للصحفيين في رام الله، يوم الأحد 8 شباط/فبراير 2026، إن ترامب يريد تثبيت مجلس السلام من خلال عقد اجتماعه الأول في النصف الثاني من الشهر الجاري والذهاب باتجاه عملية حشد الدعم.

وتابع صيدم أن رسالة مجلس السلام حتى اللحظة غير واضحة، ويستثني أصحاب الأرض ويضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المدان من محكمة الجنايات الدولية، وهو يثير الكثير من الملاحظات ويثير حفيظة الشعب الفلسطيني باعتبار أنه غائب عن هذا المشهد.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني "يخشى أن يكون ترامب ما زال مصرا على الذهاب نحو مشاريع يستثني فيها الفلسطينيين ويتم شطبهم وتجاوزهم وتعزيز التهجير".

وأشار صيدم إلى "أن هناك خوفا كبيرا أن يتحول المجلس إلى بديل عن أوروبا والأمم المتحدة، وأن يكون ترامب يحاول أن يشطب الأمم المتحدة عبر تنصيب نفسه كرئيس للمجلس والعالم".

وكان موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي قد ذكر السبت أن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة مجلس السلام في 19 فبراير الجاري.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله "سيكون هذا أول اجتماع لمجلس السلام ومؤتمرا لجمع التبرعات من أجل إعادة إعمار غزة".

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في معهد السلام الأمريكي، وقد بدأت إدارة ترامب، الجمعة في التواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها، حسب الموقع.

وأشار الموقع إلى أن خطط عقد الاجتماع لا تزال في مراحلها الأولى وقد تتغير، مضيفا أن البيت الأبيض رفض التعليق.

وأطلق الرئيس الأمريكي رسميا "مجلس السلام" في 22 يناير الماضي خلال حفل توقيع ميثاقه التأسيسي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. ورفضت بعض القوى الكبرى والحلفاء التقليديين للولايات المتحدة الانضمام إلى المجلس.

من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للأمم المتحدة والمنظمات الدولية عمر عوض الله، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية "إن أي مجالس تشكل لن تكون بديلا عن الحكومة الفلسطينية، ولن نقبل أن يكون هناك أجسام موازية أو بديلة عن الشرعية الفلسطينية".

وتابع عوض الله "نريد استقرارا، وأن تنتهي هذه الحرب في قطاع غزة ويتوقف القتل والدمار وتعود غزة لتستطيع أن تتعافى وإعادة إعمارها".

ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول مساعدات إنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.  

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله (شينخوا)