السنجلاوي: اجتماع “مجلس السلام” في 19 فبراير خطوة لبدء إعمار غزة وتثبيت وقف إطلاق النار

الرئيس المشارك لتحالف حل الدولتين، سامر السنجلاوي

كشف الرئيس المشارك لتحالف حل الدولتين، سامر السنجلاوي، أن الإدارة الأمريكية تستعد لعقد اجتماع جديد لـ“مجلس السلام” بشأن قطاع غزة في التاسع عشر من فبراير المقبل في واشنطن، بهدف تنظيم عملية إعادة إعمار القطاع وحشد التمويل الدولي اللازم.

وقال السنجلاوي، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، إن عقد الاجتماع بعد أقل من شهر على الاجتماع التأسيسي الذي عُقد في دافوس في 22 يناير يعكس “جدية الإدارة الأمريكية واستمرارها في دفع هذا الملف رغم انشغالاتها الدولية”.

وأوضح أن الاجتماع المرتقب سيبحث عدة ملفات أساسية، في مقدمتها تحديد الإطار القانوني لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وآليات تنظيم عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى بحث سبل توفير التمويل اللازم، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد حتى الآن تمويل فعلي في صندوق إعمار غزة، رغم وجود تعهدات دولية”.

وأضاف أن أكثر من 25 دولة ذات قدرات اقتصادية وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام، وأن موافقتها تضمنت مساهمة أولية تُقدَّر بنحو مليار دولار لكل دولة لدعم إعادة الإعمار، ما يعكس — بحسب تعبيره — “إرادة دولية واضحة للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ”.

وأشار السنجلاوي إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة تقيم حاليًا في القاهرة بصفة مؤقتة، وقد تتمكن من الانتقال إلى القطاع وبدء عملها فور تحديد الإطار القانوني وتوفير الموازنة اللازمة.

واعتبر أن فتح معبر رفح، رغم الإشكاليات المرتبطة بآلية العمل فيه، يحمل “رمزية سياسية تشير إلى بدء المرحلة الثانية من ترتيبات وقف إطلاق النار”، متوقعًا استمرار التقدم في تنفيذ خطة إعادة الإعمار وفق جدولها الزمني.

وفيما يتعلق بالموقف الدولي، قال السنجلاوي إن غياب بعض الدول الأوروبية عن مجلس السلام لا يقلل من أهمية المجلس، معتبرًا أن المبادرة الأمريكية “حوّلت شعار حل الدولتين إلى برنامج عمل بآليات تنفيذية واضحة”.

وتطرق إلى احتمال مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاجتماع، مشيرًا إلى أن وجوده قد يساهم في ضمان عدم تعطيل القرارات، رغم الحساسية السياسية المرتبطة بذلك، في ظل استمرار سيطرة إسرائيل العسكرية على أجزاء من قطاع غزة.

وأكد السنجلاوي أن وقف إطلاق النار، رغم الخروقات، أدى إلى انخفاض كبير في عدد الضحايا مقارنة بفترات القتال السابقة، معتبرًا ذلك “إنجازًا يجب البناء عليه للوصول إلى تسوية طويلة الأمد”.

وفي سبتمبر 2024، أطلق تحالف عالمي جديد لتنفيذ حل الدولتين بقيادة سعودية-أوروبية (نرويجية وفرنسية) يضم نحو 90 دولة. يهدف التحالف إلى إحياء المسار السياسي لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتمداً على مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، و"إعلان نيويورك" لعام 2025. 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - براغ (سكاي نيوز عربية)