قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، يوم الاثنين 9 شباط/فبراير 2026، إنها شاركت في إجلاء 40 فلسطينيا من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، والذي يعمل وفق قيود إسرائيلية صارمة.
وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية.
وأضافت الجمعية في بيان، أنها "شاركت في إجلاء الدفعة السادسة من المرضى والحالات الإنسانية عبر معبر رفح البري، والتي ضمت 40 مواطنا بواقع 20 مريضا و20 مرافقا، لتلقي العلاج في مستشفيات خارج القطاع".
وأفادت الجمعية بأنه جرى تجهيز المرضى داخل مستشفى التأهيل الطبي التابع لها، في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وبحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية.
وأشارت إلى مواصلة مشاركتها في الجهود الإنسانية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين، من أجل "تسهيل وصول المرضى إلى العلاج خارج القطاع، رغم التحديات والظروف الإنسانية الصعبة".
ورافقت مركبات تابعة لمنظمة الصحة العالمية المغادرين للقطاع إلى جانب مركبات الهلال الأحمر الفلسطيني.
وذكرت تقارير مصرية بأن معبر رفح البرى بشمال سيناء استقبل، اليوم، الدفعة السادسة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، قادمة من قطاع غزة، وذلك فى إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لدعم الفلسطينيين فى ظل الأزمة الإنسانية التى يعانى منها القطاع. وقالت مصادر طبية، إن الجرحى والمرضى الفلسطينيين قادمين من مستشفيات قطاع غزة، عبر بوابة معبر رفح البرى من الجانب الفلسطينى.
وأضافت التقارير، أن فريق طبى من وزارة الصحة المصرية يقوم بتوقيع الكشف الطبى على القادمين، تمهيداً لنقلهم إلى أحد مستشفيات الجمهورية لتلقى العلاج اللازم، عن طريق سيارات الإسعاف المصرية المجهزة، وذلك عقب اعطائهم التطعيمات اللازمة بالحجر الصحى فى المعبر.
جاء ذلك بالتزامن مع زيارة الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الي معبر رفح البري من الجانب المصري ، للاطلاع على الجهود المصرية في تسهيل حركة عبور الفلسطينيين بين مصر وقطاع غزة واستقبال الجرحي والمرضي الفلسطينيين.
ومنذ فتح المعبر، أفادت تقارير بأن إحصائيات عمله خلال الأسبوع الأول، أظهرت تمكن 189 فلسطينيا بينهم 65 مريضا من مغادرة القطاع، بينما وصل إليه 129 فلسطينيا عائدين من الخارج.
ولم يشهد معبر رفح أي حركة يومي الجمعة والسبت، ضمن العطلة الأسبوعية للمعبر، قبل أن يُستأنف العمل فيه بشكل محدود.
وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر نفس العدد، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب.
وتشير تقديرات في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
فيما تفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
