مسؤول أممي : الوضع في غزة أحد أكبر المآسي من صنع الانسان

مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، بزيارة ميدانية إلى عدة مناطق في مدينة غزة لتقييم الوضع الإنساني واحتياجات السكان، في 16 فبراير/شباط 2026. (صورة: عمر أشتوي)

  اعتبر مسؤول أممي في أول زيارة إلى قطاع غزة أن الوضع في غزة أحد أكبر المآسي من صنع الإنسان في العصر الحالي، داعيا إلى السماح بتوسيع وصول الوكالات الأممية إلى القطاع من أجل تعزيز جهود إزالة الركام والنفايات وتوفير مساكن الإيواء والمعدات الطبية وإجلاء المرضى.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الكسندر دي كرو أثناء زيارته إلى غزة يوم الاثنين 16 فبراير/ شباط 2026، إن الوضع في غزة أحد أكبر المآسي من صنع الإنسان في العصر الحالي، مضيفا: "لا يسع المرء إلا أن يشعر بالحزن العميق لرؤية البؤس الشديد الذي يعانيه الناس هنا في محاولتهم البقاء على قيد الحياة".

وتابع "تعيش العائلات والأطفال في واحدة من أكبر المآسي من صنع البشر في عصرنا، لكنني أرى أيضا قدرا كبيرا من الصمود"، مؤكدا أن وكالات الأمم المتحدة قادرة على تقديم الحلول التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة إذا سُمح لها بتوسيع نطاق وصولها إلى القطاع.

وأشار كرو - الذي يجري أول جولة خارجية يقوم بها منذ تعيينه في نوفمبر الماضي بحسب ما نشر موقع أخبار الأمم المتحدة - إلى أن إزالة كافة الأنقاض من القطاع ستستغرق 7 سنوات إذا استمر العمل بالوتيرة الحالية.

وزار كرو مصنعا محليا في غزة متخصصا في إنتاج المواد الغذائية، مدعوما من البرنامج، ولتسليط الضوء على مشكلة صحية وبيئية هائلة يعاني منها قطاع غزة، زار منطقة فراس وسط المدينة التي تحولت إلى مكب هائل للنفايات في ظل تعطل الخدمات الأساسية خلال الحرب.

وكان البرنامج بدأ الأسبوع الحالي مع شركائه المحليين إزالة نحو 370 ألف طن من النفايات الموجودة في المنطقة، ونقلها بعيدا عن المكان المكتظ بالسكان لحمايتهم من الأمراض والحشرات والقوارض والرائحة الكريهة.

وأكد كرو ضرورة توسيع نطاق وصول وكالات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة وخاصة في ثلاثة مجالات، أولها إزالة الأنقاض والنفايات، مشيرا إلى التأثير الهائل لهذا العمل على حياة الناس وصحتهم.

وشدد على أن المجال الثاني هو توفير مساكن إغاثية، مضيفا "نحن قادرون على بناء مساكن أفضل بكثير من الخيام البدائية التي يضطر الناس للعيش فيها اليوم".

وتابع أن المجال الثالث هو إيصال المعدات الطبية لمساعدة الناس في تلبية احتياجاتهم الصحية، وإتاحة الفرصة لإجلاء من هم في حاجة ماسة إلى الحصول على الرعاية الطبية خارج غزة.

وقال "نحن هنا في مكان تزهق فيه أرواح بشرية بشكل كارثي، نتيجة لتصرفات بشرية وما نحتاجه الآن هو الوصول، هذا هو مطلبنا الوحيد ونحن قادرون على القيام بكل ذلك و لدينا الكوادر البشرية والموارد المالية والقدرات التقنية اللازمة".

والتقى كرو على هامش زيارته مع عدد من النازحين والعاملين في منظمات محلية، وموقع برنامج إعادة تدوير ركام وأنقاض المباني المدمرة الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة (شينخوا)