شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الثلاثاء 17 فبراير/ شباط 2026، سلسلة من الأحداث الميدانية تمثلت في استشهاد طفل، وإصابات واعتقالات، وعمليات هدم وتجريف، إضافة إلى إخطارات بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.
ففي منطقة الجفتلك بالأغوار الوسطى، استشهد طفل يبلغ من العمر 13 عاماً وأصيب آخران بجروح خطيرة إثر انفجار جسم من مخلفات الجيش الإسرائيلي في منطقة فروش بيت دجن. وأفادت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها تسلمت جثمان الطفل من الجيش الإسرائيلي بعد وقوع الانفجار داخل أحد المعسكرات القديمة، ونُقل إلى مستشفى أريحا. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادث وقع نتيجة “العبث بمخلفات ذخيرة” في منطقة تدريب عسكرية، مشيراً إلى فتح تحقيق في الحادث.
وفي سياق متصل، أُخطرت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على أراضٍ جنوب بيت لحم لشق طريق استعماري يربط عدة مستعمرات وبؤر استيطانية، في خطوة قد تؤدي إلى عزل المدينة عن ريفها الجنوبي. كما نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية قرب جسر بلدة الزاوية غرب سلفيت، ما يعيق حركة المواطنين بين القرى المجاورة.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً ونجله من بلدة حزما، واقتحمت بلدتي العيسوية وسلوان، بالتزامن مع إغلاق مقر جمعية برج اللقلق في البلدة القديمة لمدة ستة أشهر، في خطوة اعتبرتها محافظة القدس تصعيداً خطيراً يستهدف المؤسسات المجتمعية المقدسية.
وفي محافظة الخليل، سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم أربعة منازل في قرية الكوم، كما اقتلعت عشرات أشجار الزيتون في بلدة إذنا وأخطرت باقتلاع آلاف الأشجار بمحاذاة جدار الفصل العنصري، ما يهدد مصادر رزق المزارعين ويصادر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
كما واصلت قوات الاحتلال سياسة الهدم في عدة مناطق، حيث هدمت منزل الشهيد رأفت دواسة في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، ومنزلاً في منطقة التعاون العلوي بمدينة نابلس، إضافة إلى منشآت زراعية شرقي القدس، وبناية سكنية مأهولة في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وفي الأغوار، أفادت مصادر محلية بأن اعتداءات المستعمرين أجبرت نحو 15 عائلة على تفكيك مساكنها والرحيل، بعد مغادرة عائلات أخرى المنطقة لأسباب مشابهة خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، والتي تشمل عمليات هدم واعتقالات وتقييد الحركة والاستيلاء على الأراضي، وسط تحذيرات فلسطينية من فرض وقائع جديدة على الأرض.
