تصعيد متواصل في غزة: شهيدة في بيت لاهيا ووفاة رضيع وسط القطاع .. نسف منازل شرقي القطاع وأزمة صحية تتفاقم تحت الحصار

شُيّع جثمان أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عامًا) في مستشفى ناصر بخان يونس، وذلك خلال مراسم الدفن. وكان النجار قد قُتل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة في منطقة قزان النجار، جنوب خان يونس، 21 فبراير/شباط 2026. (صورة: طارق محمد)

استشهاد شابة برصاص الاحتلال في بيت لاهيا
 

استشهدت المواطنة الفلسطينية بسمة عرام بنات (27 عاماً)، يوم  الأحد 22 فبراير/شباط 2026،  متأثرة بإصابتها برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية.

وباستشهادها، ترتفع حصيلة الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 614 شهيداً، إضافة إلى أكثر من 1,640 إصابة، في ظل خروقات متواصلة للاتفاق.

قصف جوي ومدفعي وعمليات نسف شرقي غزة وخان يونس

تواصلت، الأحد، عمليات القصف الجوي والمدفعي ونسف المنازل في مناطق متفرقة من القطاع، لا سيما في محيط وادي العرايس داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وكذلك شرقي مدينة خان يونس.

و"الخط الأصفر" هو خط فاصل مؤقت حُدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقاً والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً.

وأفاد شهود عيان بأن عمليات النسف طالت منازل وممتلكات في مناطق يُفترض أنها خارج نطاق الانتشار العسكري وفق الاتفاق، فيما تجدد القصف المدفعي في شرق مدينة غزة ومخيم البريج ورفح وخان يونس، وسط استمرار إطلاق النار في المناطق المحاذية لتمركز الآليات العسكرية.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استشهد وأصيب نحو 2252 مواطناً جراء أكثر من 1700 خرق للاتفاق، بحسب معطيات رسمية.

الرضيع نضال.. ضحية جديدة لأزمة العلاج والحصار

في مشهد مؤلم داخل ساحة مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، ودّعت الأم إيمان حمدونة طفلها نضال أبو ربيع (عامان)، بعد وفاته إثر تدهور حالته الصحية وعدم تمكنه من مغادرة غزة لتلقي العلاج.

وكان الطفل يعاني من تضخم في الطحال والكبد وتكسر في الدم، وانخفاض خطير في مستوى الهيموغلوبين، ما استدعى علاجاً متخصصاً غير متوفر في مستشفيات القطاع، وفق عائلته.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن القيود المفروضة على سفر المرضى حالت دون خروجه للعلاج، مشيرة إلى أن أكثر من 20 ألف مريض ومصاب بحاجة إلى تحويل عاجل للعلاج خارج القطاع، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، بلغ 52% في الأدوية و71% في المستلزمات.

وبحسب المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، فإن 1400 مريض ومصاب ممن كانوا ينتظرون التحويل للعلاج الخارجي فارقوا الحياة، في وقت لم يغادر القطاع سوى 640 مريضاً ومرافقاً بين 2 و18 فبراير الجاري، عبر معبر رفح وبأعداد محدودة.

حصيلة ثقيلة للعدوان منذ أكتوبر 2023

أفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,072 شهيداً، و171,741 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وخلال الساعات الـ48 الماضية فقط، وصل إلى مستشفيات القطاع شهيدان وثلاث إصابات، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبات تواجهها طواقم الإسعاف والإنقاذ.

وتشير التقديرات إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في وقت لا تزال فيه البنية الصحية تعاني من دمار واسع ونقص حاد في الإمكانات، رغم محاولات ترميم بعض المرافق بعد سريان وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الميدانية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع مع استمرار القيود على الحركة والعلاج وإدخال الإمدادات الطبية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة