اعتبر السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن التصريحات المنسوبة إليه حول ما عُرف بحدود “أرض الميعاد” أُخرجت من سياقها “بشكل متعمد ومضلل”، معتبراً أن ما جرى في مقابلته مع الإعلامي تاكر كارلسون يمثل “تحريراً استراتيجياً” هدفه صياغة رواية غير دقيقة.
وقال هاكابي، في مقابلة مع موقع “واينت” الإسرائيلي، إن كارلسون “حرف جوابه بعناية لصناعة رواية زائفة تماماً”، مشيراً إلى أنه أرسل النص الكامل للمقابلة إلى عدد من القادة العرب لتوضيح ملابسات حديثه، عقب موجة الإدانات الرسمية العربية والإسلامية التي أعقبت نشر المقتطفات عبر منصة “إكس”.
أبعاد قانونية وخلاف يتجاوز الإعلام
وأعرب هاكابي عن أمله في أن يدرس الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ اتخاذ إجراءات قانونية بعد اتهامات بالتشهير طالت المقابلة قبل أن يُتراجع عنها لاحقاً، معتبراً أن ما حدث “يتجاوز خلافاً إعلامياً إلى خطاب خطير يحمل أبعاداً معادية لإسرائيل”.
وكانت تصريحات هاكابي قد أثارت جدلاً واسعاً بعد تطرقه إلى تفسيرات دينية تتعلق بامتداد “أرض إسرائيل” من “نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات”، وهو طرح يتقاطع مع أدبيات ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”.
ترامب والعفو عن نتنياهو
في سياق منفصل، قال هاكابي إنه لا يتوقع أن يعاقب الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الإسرائيلي هرتسوغ إذا رفض منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القضايا القضائية التي يواجهها.
وأضاف أن الرئيس الإسرائيلي “رجل جيد وله الحق في أن يأخذ وقته ويتخذ قراره بحرية”، في إشارة إلى مطالبات سابقة وجّهها ترامب بخصوص ملف العفو.
تحذير مباشر إلى إيران
وعن احتمال توجيه ضربات أميركية إلى إيران، دعا هاكابي طهران إلى “قراءة المؤشرات”، مؤكداً أن الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ “ضربات محدودة أو أوسع نطاقاً” إذا اقتضت الضرورة.
وأشار إلى ما وصفه بـ“عملية مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي خلال التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، قائلاً إن طهران تدرك حجم القدرات العسكرية الأميركية الموضوعة حالياً في حالة جاهزية.
وختم هاكابي بالتأكيد على أن الخيار المطروح أمام إيران يتمثل في “الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتصرف بمسؤولية”، وإلا فإن القرار قد يتخذ مساراً مختلفاً، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
