أدى نحو 35 ألف مصلٍ، مساء الخميس 26 فبراير/شباط 2026، صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى، رغم القيود والإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول المصلين إلى البلدة القديمة في القدس.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن آلاف المواطنين توافدوا إلى المسجد في أجواء إيمانية، فيما انتشرت قوات الاحتلال على أبواب البلدة القديمة ومحيط الأقصى، ودققت في هويات عدد من الشبان ومنعت بعضهم من الدخول. ويشهد المسجد خلال شهر رمضان توافد أعداد كبيرة من المصلين، في ظل قيود على القادمين من الضفة الغربية وفرض محددات عمرية في بعض الفترات.
وفي ساعات الصباح، اقتحم عشرات المستعمرين باحات الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية قرب قبة الصخرة، في سياق اقتحامات متكررة تهدف إلى فرض واقع تغييري داخل المسجد ومحيطه.
اقتحامات واعتقالات في بيت لحم ورام الله ونابلس
في بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوباً، وتمركزت في عدة مناطق وأطلقت قنابل الصوت، ومنعت مصلين من الوصول إلى الجامع الكبير لأداء صلاتي العشاء والتراويح. كما اعتقلت شاباً من قرية أرطاس، وأغلقت البوابة الحديدية في منطقة رأس الواد ببلدة زعترة، ما أعاق حركة المواطنين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال رئيس مجلس قروي المغير أمين محمد أبو عليا بعد مداهمة منزله، إلى جانب شاب من حي أم الشرايط في البيرة. كما أغلقت البوابة الحديدية عند مدخل قرية مخماس شمال شرق القدس، بالتزامن مع اعتداء مستعمرين على مركبات المواطنين قرب الدوار، دون وقوع إصابات.
وشهدت قرية المغير شمال شرق رام الله هجوماً لمستعمرين على منطقة “مرج سيع”، ما أدى إلى تضرر مركبة، قبل أن ينسحبوا عقب تصدي الأهالي لهم. وفي وقت لاحق نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على مدخل القرية وأغلقت الطريق.
وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عددا من المنازل في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عدة منازل وفتشتها، وسط التحقيق مع الأهالي بشكل ميداني.
إصابات واعتقالات في نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية
في نابلس، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز خلال اقتحام المدينة ومداهمة منزل في شارع حلاوة. كما أصيب ثلاثة مواطنين في قرية كفر قليل جنوباً بعد تعرضهم للضرب خلال اقتحام منازلهم، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولليوم الثالث على التوالي، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، حيث داهمت عشرات المنازل، وصورت السكان، وألصقت ملصقات تهديد، فيما تواصل الاستيلاء على منزلين وتحويلهما إلى ثكنتين عسكريتين، مع استمرار تعطيل المدارس ورياض الأطفال.
وفي محافظة جنين، اعتُقل أسير محرر من بلدة جبع بعد يومين فقط من الإفراج عنه، كما داهمت قوات الاحتلال منزلاً في قرية بير الباشا جنوباً.
أما في طولكرم، فاعتُقل ثلاثة مواطنين بينهم سيدة عقب مداهمة منازلهم، تخللها اعتداءات وتخريب للممتلكات. وفي قلقيلية، اعتُقل ستة مواطنين بينهم أسرى محررون بعد اقتحام عدة أحياء ومداهمة منازل. كما اعتُقل أربعة مواطنين من محافظة نابلس خلال عمليات دهم طالت بلدات وقرى عدة.
وفي الأغوار الشمالية، اعتُقل مواطن من تجمع سمرة بعد اقتحام خيام سكنه. جنوب الخليل، أصيبت سيدة برضوض جراء اعتداء مستعمرين في مسافر يطا، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال شاباً من المنطقة ذاتها.
إخطارات هدم في سلوان وخربة الدير
في القدس، أخطرت طواقم بلدية الاحتلال بهدم منازل في حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب الأقصى، بعد اقتحام الحي وتعليق أوامر داخل المنازل.
كما سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم ستة منازل في خربة الدير التابعة لبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بحجة عدم الترخيص، ومعظمها مأهول بالسكان.
استهداف الصحفيين في القدس
واعتقلت قوات الاحتلال الصحفي أحمد جلاجل من داخل باحات الأقصى، بعد يوم من اعتقال المصور الصحفي إبراهيم السنجلاوي وإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع. وكانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين قد أدانت تصاعد استهداف الصحفيين المقدسيين، واعتبرت الإجراءات الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً لحرية العمل الصحفي والقوانين الدولية الناظمة لحماية الصحفيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في الاقتحامات والاعتقالات وإجراءات الإغلاق في مدن وقرى الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
