فلسطين تدين الهجمات الإيرانية على دول عربية وتطلب عقد اجتماع وزاري بأسرع وقت .. فصائل تندد بالهجوم الأميركي–الإسرائيلي على طهران

حسين الشيخ يعقد اجتماعا موسعا في رام الله مع سفراء الدول العربية والغربية وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لبحث التصعيد الإسرائيلي المستمر وتأثيره على الوضع السياسي والإنساني في فلسطين، 10 شباط/فبراير 2026. تصوير مكتب حسين الشيخ

أكدت دولة فلسطين، على لسان نائب رئيسها حسين الشيخ، رفضها وإدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، في وقتٍ أدانت فيه فصائل فلسطينية الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذّرة من تداعياته الإقليمية.

موقف رسمي فلسطيني

أجرى الشيخ اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء الخارجية العرب، بينهم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، ووزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، ووزير خارجية مملكة البحرين، ووزير خارجية دولة الكويت، معرباً عن رفض دولة فلسطين لما وصفها بـ“الهجمات الجبانة” التي تعرضت لها تلك الدول، ومؤكداً تضامن فلسطين الكامل مع الأشقاء العرب ووقوفها إلى جانبهم في أي قرار يتخذونه بهذا الشأن.

كما أدانت دولة فلسطين الهجمات التي طالت أيضاً جمهورية العراق، مشددة على رفضها المساس بسيادة الدول العربية أو الاعتداء عليها من أي جهة كانت، واعتبرت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وفي السياق ذاته، أعلن الشيخ أنه تم التقدم بطلب إلى جامعة الدول العربية لعقد اجتماع وزاري عاجل لبحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة.

بدوره، طالب الرئيس محمود عباس بعقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، إضافة إلى اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة ودولها وسيادتها، مؤكداً موقف فلسطين الداعي إلى تجنب العنف والحروب وتغليب لغة الحوار والالتزام بالقانون الدولي لتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

مواقف الفصائل الفلسطينية

في المقابل، أدانت عدة فصائل فلسطينية الهجوم الأميركي–الإسرائيلي الواسع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أنه يشكل تصعيداً خطيراً يهدد المنطقة.

وأعلنت حركة حماس إدانتها “العدوان الإسرائيلي–الأميركي المستمر على إيران”، مؤكدة تضامنها معها في مواجهة ما وصفته بالاعتداء على أمن المنطقة واستقرارها.

كما رأت حركة الجهاد الإسلامي أن الهجوم يهدف إلى “إعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الكيان الإسرائيلي”، مؤكدة حق إيران في الدفاع عن نفسها، وداعية إلى رص الصفوف لمواجهة ما اعتبرته مخططاً يستهدف شعوب المنطقة.

وأصدرت لجان المقاومة الشعبية بياناً أدانت فيه الهجوم، واعتبرته تصعيداً خطيراً ينذر بانفجار إقليمي واسع.

من جهتها، دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما وصفته بـ“العدوان الأميركي–الصهيوني الغادر” على إيران، وأكدت وقوفها إلى جانبها، معتبرة أن الهجوم يتجاوز حدود إيران ويمتد أثره إلى مستقبل المنطقة بأسرها.

كما أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحرب على إيران، ودعت إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وإخلاء المنطقة من الجيوش والقواعد الأجنبية، مطالبةً مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما لوقف التصعيد.

مشهد إقليمي متصاعد

وتعكس هذه المواقف المتباينة بين القيادة الفلسطينية الرسمية وبعض الفصائل حالة الانقسام في تقييم التطورات الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يحمله ذلك من مخاطر على استقرار المنطقة بأسرها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله/غزة