قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين 02 مارس/آذار 2026، إن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران مستمرة "بكامل قوتها"، متوقعا تسجيل المزيد من الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
وقال ترامب في فيديو مدته ست دقائق نشره على منصته "تروث سوشيال" إن "العمليات القتالية مستمرة حاليا بكامل قوتها، وستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا. لدينا أهداف قوية جدا"، دون أن يحدد طبيعة هذه الأهداف.
وفي حديثه عن احتمالية سقوط المزيد من الخسائر في صفوف الأمريكيين، أضاف "للأسف، من المرجح أن نسجل المزيد قبل أن ينتهي ذلك، هذه طبيعة الأمور"، مجددا دعوته لأفراد الحرس الثوري الإيراني إلى "إلقاء أسلحتهم" مقابل منحهم "الحصانة الكاملة".
وسعى الرئيس الأمريكي لتبرير العملية العسكرية ضد إيران، بالإشارة إلى ضرورة ضمان أمن الولايات المتحدة على المدى الطويل، فيما تعهد بالانتقام لقتلى الجيش الأمريكي ، وحذّر من ازدياد عددهم.
وقال ترامب في خطاب من مارالاغو في فلوريدا “للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أمريكا ستثأر لموتهم وستوجّه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنّوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة”.
ولم يوجّه ترامب خطابا مباشرا للأمّة منذ بدء الحرب ضد إيران السبت، لكنه نشر رسالتين مصوّرتين وأعلن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على منصة “تروث سوشال”، وأجرى مقابلات هاتفية مع صحافيين.
ولم يتحدث ترامب إلى الصحافيين في الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا.
وسيمثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء لإطلاع المشرّعين على التقدّم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض الأحد.
وقال ترامب إنه يتوقع أن يستمر الهجوم على إيران أربعة أسابيع أو أقل، وذلك بحسب ما نقلت عنه صحيفة “ديلي مايل” الأحد.
وصرّح ترامب للصحيفة البريطانية، في واحدة من سلسلة مقابلات صحافية أجراها الأحد، “توصّلنا إلى أنه (الهجوم سيمتد) أربعة أسابيع أو بحدود ذلك”. وأضاف أنه رغم قوة الهجوم، تبقى إيران “بلدا كبيرا، (لذا) سيتطلب الأمر أربعة أسابيع، أو أقل”.
في غضون ذلك، نُقل عنه في مقابلة مع فوكس نيوز قوله “لا أحد يمكنه تصديق النجاح الذي نحققه، قضينا على 48 قائدا دفعة واحدة. والأمور تسير بسرعة كبيرة”.
وجاء في تصريح أدلى به ترامب لقناة “إن بي سي” بعيد إعلان البنتاغون مقتل ثلاثة عناصر أمريكيين في العملية العسكرية ضد إيران “لدينا ثلاثة (قتلى)، لكننا نتوقع خسائر بشرية، إلا أنه في نهاية المطاف ستكون النتيجة عظيمة للعالم”.
وأضاف “نحن نقوم بهذه العملية الضخمة ليس لضمان الأمن للوقت الراهن فحسب، بل أيضا لأطفالنا وأطفال أحفادنا”.
وأوضح “هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم اضطرار الأمريكيين لمواجهة نظام إرهابي متطرّف متعطش للدماء مسلح بأسلحة نووية والكثير من التهديدات”.
وكتب ترامب لاحقا عبر منصته تروث سوشال “لقد أبلِغتُ للتوّ بأننا دمّرنا وأغرقنا تسع سفن عسكرية إيرانية، بعضها كبير ومهم”. وتابع “سنستهدف البقية، وقريبا ستكون عائمة في أعماق البحر أيضا! في هجوم آخر، دمّرنا بشكل كبير مقرّ بحريتهم”، مضيفا بتهكم “في ما عدا ذلك، بحريتهم في أحسن حال!”.
وقال الرئيس الأمريكي الأحد إنه سيجري محادثات مع القادة الإيرانيين، لكنه لم يُحدد موعدا لذلك.
ونقلت مجلة “ذي أتلانتيك” عن ترامب قوله “إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم. كان ينبغي عليهم فعل ذلك مبكرا”، لكن “معظم هؤلاء الناس رحلوا”.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة سي إن بي سي “نحن نقوم بعملنا ليس فقط من أجل أنفسنا بل من أجل العالم”.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح لشبكة "أيه بي سي نيوز"، أن "لا يحق لأي زعيم في العالم أن يطلب من إيران عدم الرد" على تلك الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية الواسعة، مؤكدا أن بلاده تملك كامل الحق في الدفاع عن نفسها، وأن القوات الإيرانية "قادرة بما يكفي للدفاع عن دولتنا".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا صباح السبت غارات جوية واسعة النطاق على إيران، مما دفع طهران إلى الرد بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة ضد إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج.
