لبنان: 7 شهداء في الغارة على الرملة البيضاء

غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 11 آذار 2026. (رويترز).jpeg

 أفادت وزارة الصحة اللبنانية يوم الخميس 12 مارس/آذار 2026 باستشهاد 7 أشخاص وإصابة 21 في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت.

وأفاد مصدر أمني بمقتل ستة أشخاص على الأقل في غارة جوية استهدفت طريق البحر في الرملة البيضاء في العاصمة اللبنانية بيروت في وقت مبكر من  .حسب وكالة رويترز

وقصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في وقت متأخر من مساء الأربعاء مما أطلق سلسلة من الوميض الأحمر في السماء وأشعل النيران في عدد من المباني، وذلك بعدما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية وابلا من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

وبدأت إسرائيل هجوما على حزب الله المدعوم من إيران بعد أن قصفت الجماعة إسرائيل في الثاني من مارس آذار ردا على مقتل الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتقول السلطات اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 600 وأجبرت ما يزيد على 800 ألف شخص على النزوح.

وقالت جماعة حزب الله مساء الأربعاء إنها أطلقت عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل ضمن “سلسلة عمليات العصف المأكول”، مما يشير إلى احتمال تصعيد الهجمات. وأبلغت مصادر أمنية لبنانية رويترز أنه جرى إطلاق أكثر من 100 صاروخ.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن إيران وحزب الله نفذا هجوما صاروخيا مشتركا، واصفا إياه بأنه أول عمل منسق ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.

* أوضاع صعبة

أضاءت عشرات الانفجارات الأجواء شمالي مدينة الناصرة الإسرائيلية بعد أن اعترضت منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية صواريخ قادمة من لبنان. وشوهد بعضها وهو يسقط على الأرض.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة شخصين بجروح طفيفة جراء الصواريخ.

وبدأت الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فور هجوم حزب الله، حيث دوت ستة انفجارات متتالية.

وأظهرت لقطات لرويترز سماء المدينة وقد غطتها سحابة كثيفة من الدخان. وفي أحد المواقع التي تعرضت للقصف، ظلت ألسنة اللهب البرتقالية تتلألأ حتى وقت متأخر من الليل.

وأمر الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية مرارا بإخلاء منازلهم خلال الأسبوع المنصرم، مما أدى إلى أزمة نزوح حادة في ظل اكتظاط مراكز الإيواء الحكومية.

وقالت مورين فيليبون مديرة المجلس النرويجي للاجئين في لبنان إن أقل من ربع النازحين البالغ عددهم 800 ألف وجدوا مكانا في مراكز الإيواء، لكنهم يعيشون هناك في ظروف قاسية للغاية.

وأوضحت لرويترز أن مراكز الإيواء تفتقر إلى الحمامات ودورات المياه الكافية، وأن عدة عائلات تسكن ذات الغرفة وأن هناك مخاوف من انتشار أمراض معدية.

وأفاد بعض سكان الضاحية الجنوبية لرويترز أنهم لا يجدون مكانا يذهبون إليه، وليس أمامهم خيار سوى العودة إلى منازلهم بين جولات القصف رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية.

ومساء اليوم الأربعاء، وبعد بدء الضربات الجوية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “سيتحرك قريبا بقوة ساحقة” ضد حزب الله، ودعا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا.

* مقتل كاهن ومسعف

ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 634 شخصا منذ الثاني من مارس آذار، بينهم 91 طفلا.

وأقيمت اليوم الأربعاء مراسم دفن الكاهن الكاثوليكي بيار الراعي والمسعف يوسف عساف، من الصليب الأحمر، اللذين توفيا متأثرين بجراحهما جراء غارات إسرائيلية منفصلة على جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

وقدم البابا ليو بابا الفاتيكان تعازيه في وفاة الكاهن، قائلا “كان الأب بيار راعيا حقيقيا”. ونعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عساف في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي قائلة إن عساف “فقد حياته أثناء تأدية واجبه الإنساني”.

وكانت غارة إسرائيلية استهدفت في وقت سابق من اليوم الأربعاء مبنى سكنيا في وسط بيروت، في ثاني غارة من نوعها تستهدف قلب العاصمة خلال أيام.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة أربعة أشخاص. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الغارة.

وقالت بسيمة رمضان التي تسكن في البناية المقابلة من الشارع “الصوت ما بينوصف.. الخوف ما بينوصف.. يعني بيكفي بقى بيكفي بيكفي .. الكابوس هيدا متى بده يخلص؟ ما بقى فينا نتحمل”.

* إسرائيل تضغط على لبنان في الأمم المتحدة

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مئات الأهداف التابعة لحزب الله منذ الثاني من مارس آذار وشن غارات جوية على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع في الشرق.

وأمر الجيش الإسرائيلي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع لبنان، بما في ذلك لواء جولاني لقوات النخبة، كما أرسل جنودا إلى جنوب لبنان، وأقام ما وصفه بمواقع دفاعية متقدمة للتصدي لخطر هجمات حزب الله على شمال إسرائيل.

وذكرت رويترز أمس الثلاثاء أن مقاتلي حزب الله يستعدون لاحتمال اجتياح إسرائيلي شامل للجنوب.

وكان لبنان أعلن في العام الماضي عزمه حصر السلاح في يد الدولة، وحظر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي أنشطة حزب الله العسكرية.

لكن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قال اليوم الأربعاء إن على بيروت اتخاذ إجراء مباشر.

وأضاف “إذا كان يتم تفكيك حزب الله فأين الدليل؟ ما هي العمليات ضد مواقع الإطلاق؟ أين مصادرة أسلحتهم؟ أين قواتكم؟”

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز